سياسة

الأمم المتحدة: داعش المستفيد الأول من الفوضى السياسية بالعراق

السبت 2016.4.16 03:24 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 232قراءة
  • 0 تعليق

دعت الأمم المتحدة اليوم المسؤولين السياسيين في العراق إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراطيين، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم داعش.

وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق غيورغي بوستين في بيان: إن "الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات والفوضى السياسية، وكذلك من إضعاف الدولة ومؤسساتها، هو تنظيم داعش، وينبغي علينا ألا نسمح لهذا الأمر أن يحدث".

وحذر بوستين من أن "الأزمة تهدد بشل مؤسسات الدولة، وإضعاف روح الوحدة الوطنية، في وقت يتعين أن تنصب فيه كافة الجهود على محاربة تنظيم داعش، وتنفيذ الإصلاحات، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة الحيوية والنشاط في أداء الدولة".

وأضاف أن "العراق يمر بمرحلة بالغة الصعوبة في تاريخه"، مشددا على ضرورة أن "ينخرط نواب العراق المنتخبون وقياداته السياسية في عملية حوار تهدف لإيجاد حلول تستند إلى مبادئ الديموقراطية والشرعية".

وإذ شدد بوستين على "ضرورة أن تؤدي الإصلاحات إلى توحيد الأطراف السياسية الفاعلة في العراق، وليس تفريقهم" طائفيا، أكد أن "الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في توحيد صف القادة العراقيين في سعيهم للوصول إلى حل، وسوف لن تدخر جهدًا في هذا الصدد".

وأضاف: "ينبغي لقادة العراق السياسيين أن يضعوا المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار آخر، وأن يعملوا دون كلل لضمان أن تفضي العملية السياسية إلى حلول من شأنها الخروج بالعراق من أزمته وتقوية الدولة ومؤسساتها.. ولا يمكن العراق أن ينتصر إلا من خلال الوحدة".

وأتى بيان الأمم المتحدة غداة تفاقم الأزمة السياسية في العراق، بعدما أقال نواب معتصمون بالبرلمان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبيه.

وبدأت الأزمة التي دفعت بالنواب إلى المطالبة بإقالة الجبوري إثر تعليق الأخير جلسة برلمانية كانت منعقدة الثلاثاء، بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحا لعضوية الحكومة قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.

ورفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة إلى لائحة أولى كان عرضها العبادي وتضمنت أسماء 16 مرشحا من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر إلى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها إلى الحكومة.

وكان العبادي اقترح سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين "تكنوقراط وأكاديميين من أصحاب الاختصاص" بدلا من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة، لكن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضًا من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشحين من الأحزاب.

تعليقات