سياسة

"المندوبون" سلاح كروز لقطع طريق ترامب إلى البيت الأبيض

السبت 2016.4.16 04:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 231قراءة
  • 0 تعليق

يسعى المرشح الأوفر حظًا للفوز بتمثيل الحزب الجمهوري الأمريكي في السباق إلى البيت الابيض، دونالد ترامب، لجمع عددٍ كافٍ من المندوبين لضمان فوزه بالترشيح خلال مؤتمر الحزب في يوليو/تموز المقبل، غير أن خصمه تيد كروز يثبت مهارة أكبر في هذه المعركة الحاسمة.

وفاز ترامب بغالبية الانتخابات التمهيدية حتى الآن، ما يضعه في الطليعة من حيث عدد المندوبين الذين سيختارون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية خلال المؤتمر الحزبي في كليفلاند بولاية أوهايو (شمال).

غير أن كروز حدد لنفسه مهمة خاصة هي الفوز بعددٍ كافٍ من المندوبين لمنع الملياردير من الحصول على الغالبية المطلقة من المندوبين (1237) للفوز تلقائيًّا بالترشيح.

وحصل ترامب على 758 مندوبًا، مقابل 538 لكروز و145 لحاكم أوهايو جون كيسيك، بحسب تعداد شبكة "سي ان ان".

غير أن طريق ترامب إلى البيت الابيض تكبد نكسة مع الهزيمة الكبرى التي مني بها في ويسكونسن (شمال) في 6 أبريل/نيسان الجاري، وبات عليه الآن أن يفوز بـ61% من المندوبين خلال الانتخابات التمهيدية التالية حتى يأمل في بلوغ العتبة الحاسمة.

إلا أن رجل الاعمال قد يسجل انطلاقة جديدة الثلاثاء المقبل في الانتخابات التمهيدية في نيويورك حيث تتوقع استطلاعات الرأي فوزه، مترقبة حتى حصوله على مجمل المندوبين الـ95 المعنيين في هذه الولاية.

وحرصًا منه على عدم التراجع، ضم ترامب مؤخرًا إلى فريق حملته بول مانافورت، الذي سبق أن عمل على المؤتمر المثير للجدل الذي عقده الحزب الجمهوري عام 1976.

وأوضح مانافورت أنه بامكان ترامب بلوغ عدد المندوبين المطلوب "بعدة طرق" لكن إذا لم يحقق ذلك قبل انعقاد المؤتمر، فسوف يجد نفسه في موقع صعب، ولا سيما مع النسبة المرتفعة من الأراء غير المؤيدة له.

وفي حال لم يبرز أي فائز في الدورة الأولى من المؤتمر الجمهوري، فمن الممكن عندها لسناتور تكساس المحافظ المتشدد تيد كروز إضافة 130 مندوبًا إلى حصيلته في الدورة الثانية، بحسب تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الخميس الماضي.

نظام مغشوش"

وأظهر كروز مزيدًا من المهارة من ترامب في ضمان دعم المندوبين، وقد ندد رجل الأعمال الاثنين بـ"نظام مغشوش" وبعملية "احتيال" بعد هزيمة كبرى مني بها في ولاية كولورادو، حيث فاز كروز بجميع المندوبين الـ34 في عطلة نهاية الأسبوع، وفق نظام انتخابي معقد تضمن سلسلة من عمليات التصويت بحسب المناطق بدون استشارة الناخبين.

وعلق تيد كروز خلال لقاء انتخابي الخميس "إذا ذهبنا إلى مؤتمر موضع جدل، حيث لا يحظى أي مرشح بالغالبية، عندها يعود القرار النهائي للمندوبين المنتخبين من الشعب".

وقد يتوجه فريق حملة كروز أيضًا إلى كارولاينا الجنوبية، الولاية التي سجل فيها ترامب فوزًا كاسحًا، لدفع المندوبين إلى اختيار مرشحهم في دورة انتخابية ثانية خلال مؤتمر الحزب.

وفي بعض الولايات، يسعى كروز أيضًا لاجتذاب المندوبين الذين اختاروا ماركو روبيو قبل انسحابه من السباق في مارس/آذار الماضي، ففي اوكلاهوما (جنوب) ومينيسوتا (شمال) مثلًا، يمكن للمندوبين عند انسحاب مرشحهم اختيار مرشح آخر.

ويؤكد النائب كريس كولينز المؤيد لترامب أن مستشاري رجل الأعمال يرون أنه ينبغي ضمان 1265 مندوبًا لتفادي مؤتمر سجالي.

وشرح لشبكة "ام اس ان بي سي" أن الأمر يكتسب أهمية أكبر بالنسبة لترامب على ضوء رغبة جهاز الحزب في عرقلة فوزه بالترشيح خلال المؤتمر، مؤكدًا أن "أفضل وسيلة هي الحصول على المندوبين الـ1237".

ويرى بعض الخبراء أن قيادة الحزب تستخدم كروز فقط لمنع حصول ترامب على الترشيح.

وقال مورتون براكويل من الحزب الجمهوري في فرجينيا لوكالة فرانس برس، إن "ما يسعون إليه بأي ثمن هو آلية تمكنهم من تغيير القواعد بحيث يتم تنصيب مرشح غير كروز وترامب في المؤتمر".

غير أن هذا المندوب النافذ المناصر لكروز يحذر من "معركة شرسة حول قوانين المؤتمر قد تثير انقسامًا في الحزب".

من جهته حذر ترامب من "استبعاد" الناخبين من عملية الاقتراع وكتب الجمعة في صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "حملتي تقوم على الفوز مع الناخبين، إستراتيجية تيد كروز تقضي بالفوز رغمًا عنهم".

تعليقات