سياسة

خبيران لـ"العين": المحاكمات العسكرية لضبط الأداء الأمني بمصر

الخميس 2016.4.21 12:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 191قراءة
  • 0 تعليق

قال خبيران أمنيان لبوابة "العين"، إن "المحاكمات العسكرية" هل الحل لضبط الأداء الأمني بمصر، مع استمرار التجاوزات الفردية لبعض أفراد الشرطة.

واعتبر الخبيران أن الدورات التدريبية للشرطيين في مجال حقوق الإنسان "بمثابة مسكنات ولا تكون رادعًا للمتجاوزين داخل جهاز الشرطة".

ومنذ يومين، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أنها قد أنهت الدورات التدريبية للأفراد والعاملين بالوزارة الخاصة بتوعيتهم بحقوق الإنسان.

وبعد يوم من إنهاء الدورات التدريبية للتوعية بحقوق الإنسان، وقعت حادثة قتل بائع شاي على يد أمين شرطة بحي الرحاب شرقي العاصمة، وقبلها 60 يومًا قتل سائق على يد أمين شرطة بالدرب الأحمر، مما فجر حالة من الغضب بين أوساط قيادات وزارة الداخلية من ناحية، والرأي العام من ناحية أخري، الامر الذي اضطر اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية باستئناف تلك الدورات مرة أخرى.

اللواء مجدي البسيوني مساعد وزير الداخلية السابق طالب بضرورة إعادة النظر في المادة الأولى بقانون الشرطة التي تنص على أن الشرطة "هيئة مدنية نظامية"، واستبدالها بـ "هيئة نظامية انضباطية"، واستبعاد كلمة مدنية حتى تكون أشبه بالقوات المسلحة، مستدركًا "من هنا يحاسب بهذا التعديل المقترح، الضباط والأمناء والأفراد، وكل من ينتمي لجهاز الشرطة، تحت طائلة القانون العسكري دون الحاجة إلى تعديل الدستور".

وأشار البسيوني في تصريح لـ"العين" إلى أن هذا التعديل يعد ضمانًا لحق المواطن الذي يتعرض للتنكيل أو التعذيب، من قبل ضابط أو أمين أو فرد، وضمانة للضباط والأفراد والمنشآت الشرطية، بحيث يحاكم كل من يعتدي عليهم تحت طائلة القانون العسكري.

واقترح البسيوني تعديل آخر بقانون الشرطة وهو خاص بإحالة أمناء وأفراد الشرطة إلى الاحتياط إذا ارتكب أي تجاوزات صارخة أو جسيمة تنال من كرامة الهيئة وتعتبر مسلكًا معيبًا، لمدة عامين يوضع فيها تحت الملاحظة ولا يرتدي الزي الرسمي ويسحب السلاح، ولا يزاول أي عمل على أن يتقاضى ثلثي مرتبه أسوة بالمتبع مع الضباط الذين يحال منهم إلى الاحتياط حتى لو كان محالًا إلى تحقيق جنائي.

وبدوره، قال اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق في تصريح لـ "العين" إن تجاوزات الأمناء قنبلة موقوتة داخل الوزارة فقبل ثورة 25 يناير كانت هناك إدارة تسمي بـ"القضاء العسكري " داخل الوزارة مسئوليتها محاسبة ومعاقبة أي ضابط أو فرد يتجاوز أو يخل بأداء واجبة، إلا أن الإخوان قد تمكنوا من إلغائها فترة حكمهم لمصر بعد الثورة من خلال مجلس الشعب.

وأوضح المقرحي أنه لا بديل عن عودة محاكمة أمناء وأفراد الشرطة المتجاوزين تحت طائلة المحاكم العسكرية، لضبط تجاوزاتهم التي زادت خلال الفترة الأخيرة، وهو بالقطع ما قوبل بالرفض من قبل الأمناء والأفراد، فبعد تكرار الجرائم التي يرتكبها الأمناء بالتحديد، تم إعداد دراسة بآليات وإجراءات تنفيذية لمعالجة أساليب تأهيل أفراد الشرطة في التعامل مع المواطنين نظرًا لتزايد التحديات الأمنية.

اللواء أبو بكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام قال في تصريحات إعلامية، إن الوزارة أجرت عدة تعديلات تشريعية على قانون الشرطة، وانتهت منها وأرسلتها إلى مجلس الوزراء، الذي وافق عليها قبل إرسالها لمجلس الدولة لمراجعتها ثم عرضها على البرلمان، مؤكدًا أنه حال الموافقة عليها واعتمادها وإقرارها ستساهم في ضبط الأداء الأمني في الشارع ومحاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين بدون وجه حق.

وأشار أبو بكر إلى أن الوزارة تتابع أداء الأفراد ويتم اتخاذ الإجراءات ضد رجال الشرطة غير الملتزمين وغير المنضبطين، بإنهاء خدمتهم أو نقلهم إلى أماكن بعيدة وهناك آلية للمتابعة، مضيفاً "مش هنخلي عندنا حد يخلى الناس تفقد ثقتها في رجل الشرطة.. وما حدث في الرحاب يسيء للجهاز الشرطي بالكامل".

وتابع مساعد وزير الداخلية: "رجل الشرطة مهمته حماية الأمن في الشارع المصري، وليس الاعتداء على المواطنين في الشارع"، موضحًا أن حادث الرحاب يسيء لوزارة الداخلية، مؤكدًا أنه سيتم تفعيل القانون ضد كل من لم يلتزم بالقانون ليكون العقاب رادعًا.

وكان اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية قد وجه بضرورة الاستمرار في عقد دورات تدريبية للأمناء والأفراد في مجال حقوق الإنسان، وتنظم علاقة رجل الشرطة بالمواطن، حيث تركز برامج التأهيل على دور رجل الشرطة وحقوق الإنسان وضوابط أداء رجل الشرطة لدوره الأمني والخدمي في ظل قوانين حقوق الإنسان، وفن التعامل مع المواطنين والتأكيد على الصفات التي يجب أن يتحلى بها رجل الشرطة أثناء التعامل مع المواطنين، وتدارك الأخطاء الوظيفية التي تُسيء للصورة الذهنية لرجل الشرطة وعرض الصورة الذهنية "الإيجابية والسلبية" عن رجال الشرطة لدى الجمهور، والعمل على تنمية ثقة المواطنين في رجل الشرطة ودعم جسور التواصل مع المواطنين.

تعليقات