ثقافة

المثقفون العرب من أبوظبي.. لمواجهة الفكر المتطرف وإعلامه

في مؤتمر "اليوم الواحد" لاتحاد الكُتاب العرب

الخميس 2016.4.21 10:53 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 199قراءة
  • 0 تعليق
أوصى المشاركون بتغيير الخطاب الإعلامي للتعامل مع الارهاب

أوصى المشاركون بتغيير الخطاب الإعلامي للتعامل مع الارهاب

نظم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب - مؤتمر اليوم الواحد - في أبوظبي بمناسبة تخصيص يوم 19 أبريل الجاري يوما لتضامن المثقفين والكتاب والفنانين العرب ضد فكر "تنظيم داعش" الإرهابي والجماعات المتطرفة.. وقد نظمت جميع اتحادات الكتاب العربية في دولها فاعلياتها في هذا اليوم.

وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات تناولت الأولى "المواجهة المعرفية للفكر الداعشي" والثانية "مواجهة الفكر المتطرف وحرب الاعلام" أما الثالثة فكانت تحت عنوان " داعش والفن .. الحرب والتنوير".

وأكد المشاركون في المؤتمر أن المواجهة الفكرية والمعرفية للخطاب الديني الذي تتأسس عليه الجماعات العنفية تأتي في مقدمة الحرب الشاملة التي ينبغي أن يتم شنها على هذه الجماعات وذلك قبل أن تتحول إلى تيار منتشر يصعب بعد ذلك التعامل معها.

وأوضح المشاركون أن في هذه المواجهة تتعدد الوسائل والأدوات وأهمها تفكيك المسلمات التي يقوم عليها هذا الفكر مثل الموقف من غير المسلمين ومسؤولية الإنسان المسلم عن تدين الآخرين وإيمانهم وفكرهم وعقائدهم، ومراجعة مناهج التعليم وتنقيتها من الفكر الذي يتأسس عليه فكر هذه الجماعات مثل تقديم تاريخ المسلمين على أنه تاريخ جهاد وحروب وعدم التركيز على الجوانب الحضارية وتقديم أعمال فنية تقوم بتصليح الأفكار المغلوطة التي يعتمد عليها المنتمون لهذه التيارات.

كما أوصى المشاركون بتغيير الخطاب الإعلامي للتعامل مع الموضوعات التي يدخل منها المنتمون لجماعات العنف إلى عقول الشباب ومراجعة كتب التراث الإسلامي التي يتم تدريسها في مؤسسات التعليم الديني الجامعي وقبل الجامعي، و تكرار مثل هذه الندوات على مستويات مختلفة وفتح الباب للحوار بين المفكرين والباحثين والجمهور العام لتوعية الأسر بكيفية إكتشاف ومواجهة هذا الفكر إذا ظهر عند أولادهم وبناتهم، وتشجيع الكتاب والأدباء لكتابة أعمال فكرية وفنية وأدبية تعالج الأبعاد الفكرية والنفسية لهذه الظاهرة .. مؤكدين أن على الفكر الحر في المنطقة العربية التحول من حالة الدفاع التي فرضها عليه التيارات المتطرفة بإسم الدين إلى حالة الهجوم والمواجهة الحقيقية مع نمط التدين التاريخي السائد من جذوره ولفت الانتباه بقوة لتطوير مناهج التعليم التي تمثل في الواقع أحد أهم منابع التكوين المتطرف.

وشددت التوصيات على أهمية العمل على إقناع الشباب بكل الوسائل أن "الحياة في سبيل الله" أفضل بكثير والعمل على الفصل بين الفقه والعقيدة وبيان مفهوم كل منهما والتركيز على الخطوط الفاصلة بينهما ومن ثم الفصل بين "المقدس" وغير المقدس" وضرورة تغيير الخطاب الإعلامي بالانتقال من مرحلة الهضم والتكرار إلى مرحلة الإبداع الإعلامي في مجال الاختراق وبناء المجتمع المدرسي بما يعظم القواسم المشتركة ما بين الملقي والمتلقي.

من جهته أكد حبيب الصايغ الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب أن "دولة الامارات حريصة على نشر التسامح والسعادة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكيم العرب وهذه المسيرة تحظى بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .. مؤكدا أن دولة الإمارات واجهت الإرهاب بالأمن والعدل والإحسان والفكر الهادف والإعلام المدروس".

كما أكد أن "المشروع الأهم والأشمل بالنسبة للاتحاد هو التغيير في أسلوب التفكير والعمل الثقافي المشترك ابتداء من العمل على تحقيق التواصل الثقافي الغائب اليوم بما يتلاءم مع مطلق الطموح وبما يتناسب مع هذه المرحلة العربية العصيبة".

وأوضح أن "الإرهاب ظاهرة عابرة للقارات وهناك إرهاب ينتمي لكل الأديان وإرهاب ينتمي إلى العديد من المذاهب داخل الدين الإسلامي العظيم البريء من كل ذلك"، مضيفاً أن "كتاب الأمة العربية هم ضمير أمتهم ولهم كلمتهم وفعلهم في المحافظة على حاضر ومستقبل الأجيال".

 

تعليقات