اقتصاد

السعوديون ينتظرون رؤية محمد بن سلمان بمزيج من الأمل والترقب

الأحد 2016.4.24 03:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 262قراءة
  • 0 تعليق

ينتظر السعوديون بمزيج من الأمل والترقب الإعلان عن خطة تهدف لتحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد الكثيف على النفط وتشمل إصلاحات جذرية، لكنها قد لا تخلو من بعض التحديات.

ومن المنتظر أن يعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "رؤية السعودية 2030" غدا الاثنين التي من المتوقع أن تحدد أهدافا للأعوام الخمسة عشرة المقبلة وتضع جدول أعمال موسعا لتحقيقها.

ومن المتوقع الإعلان عن التفاصيل الاقتصادية للرؤية التي تعرف باسم "خطة التحول الوطني" خلال أربعة إلى ستة أسابيع وستشمل إصلاحات للموازنة العامة وتغييرات تنظيمية ومبادرات للسنوات الخمس المقبلة.

وتدور التكهنات في أوساط السعوديين بخصوص فحوى الخطة على صفحات التواصل الاجتماعي والصحف وفي المحادثات الشخصية.

ويبدي الكثير -لا سيما الشباب- ترحيبا وتفاؤلا بالخطة التي يتوقعون أن تعمل على توفير الوظائف وإتاحة فرص اقتصادية جديدة وربما المزيد من الحريات الاجتماعية كالسماح للمرأة بقيادة السيارة.

وبلغ عدد متابعي الحساب الرسمي لرؤية السعودية 2030 على موقع تويتر SaudiVision2030@ نحو 226 ألف متابع منذ إطلاقه رسميا يوم الأربعاء الماضي.

وغرد الكاتب الاقتصادي البارز عبد الحميد العمري قائلا إن الرؤية المستقبلية 2030 هي حلم برؤية شاملة للاقتصاد راوده لأكثر من عشرة أعوام مضت.

وقال في تغريدة أخرى "تسبب غياب #رؤية_السعودية_2030 في هدْر تريليونات الريالات (مئات المليارات من الدولارات) وتفشِّي الاحتكار والفساد والبطالة والفقر وتأخر مشاريع التنمية."

وأضاف "لا يمثل وضع #رؤية_السعودية_2030 سوى خطوة أولى بطريق المليون ميل! يبقى الأهم آلية التنفيذ ومن سيعمل عليها."

الإصلاحات

الكثير من الخطوط العريضة لرؤية السعودية 2030 معروفة للكثيرين وتشمل حملة لتعزيز الكفاءة داخل الحكومة، ودورا أكبر للقطاع غير النفطي، وتغيير طريقة إدارة الدولة للاحتياطيات الأجنبية لزيادة العوائد.

وعلى مدى العقود الأخيرة تبنّت المملكة عددا من خطط الإصلاح لكنها لم تحدث سوى نتائج متواضعة وهو ما قد يفسر عدم صعود الأسواق المالية بقوة قبل الإعلان المنتظر.

ويقول الأمير منصور آل سعود كبير مديري التخطيط لدى صندوق التنمية الصناعية السعودي "ستكون أول استفادة (من الإصلاحات) هي تعزيز الكفاءة والتعاون بين الجهات الحكومية.

"الجميع سيشعر بالتحسن في كافة أوجه العمل الحكومي وفي خدمات التعليم والصحة."

ويقول تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد المالية "النموذج الذي كان متبعا في التخطيط على مدى ثلاثة عقود ماضية لم يكن نموذجا فعالا. كانت هناك تشوهات هيكلية في الاقتصاد وضعف في كفاءة التحقيق."

ويضيف "بعد إنشاء مجلس الاقتصاد والتنمية أصبح هناك حركة أكثر رشاقة للتحرك بشكل سريع لمواجهة المتغيرات وسرعة في عملية اتخاذ القرار."

يقول الاقتصادي السعودي فضل البوعينين إن من بين أهم التحديات التي تواجهها الخطة "مدى قدرة الوزارات الحكومية على تحمل متطلبات التحول الوطني الذي يعتمد في مدخلاته على فكر القطاع الخاص خاصة ما يتعلق منه بالإنتاجية والقياس والعمل وفق خطط استراتيجية للوصول الى تحقيق أهداف محددة."

ويضيف "هذا قد لا يتوافق مع قدرات بعض الوزارات في الوقت الحالي ما يستوجب إحداث هيكلة في كل وزارة لتتوافق مع متطلبات البرنامج. هناك ورش عمل أقيمت لتطوير أداء الوزارات ولكنها لن تكون كافية؛ فبيروقراطية خمسة عقود لن تنجلي من خلال ورش عمل أنجزت في شهرين."

ويقول الكاتب الاقتصادي محمد الفوزان "الإشكالية في مثل هذه المشروعات الاستراتيجية الكبيرة أن فائدتها تتحقق على المدى الطويل، بينما يتطلب المواطن حلولا آنية لمشاكل مثل الإسكان والبطالة. السؤال الذي يدور بين المواطنين هو متى سيشعر المواطن بالفائدة."

كان مسؤولون قالوا إن الحكومة تعتزم تعويض محدودي الدخل بمدفوعات نقدية مقابل رفع تكلفة المرافق. وأعفى العاهل السعودي الملك سلمان أمس السبت وزير المياه والكهرباء عبد الله الحصين بعد انتقادات واسعة لكيفية معالجة وزارته للتعرفة الجديدة للمياه التي أقرت في ديسمبر كانون الأول.

 

تعليقات