سياسة

القبيسي من فيينا: علاقات الإمارات والنمسا تاريخية

الأحد 2016.4.24 10:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 257قراءة
  • 0 تعليق

التقت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني النمساوي دوريس بوريس، في مقر البرلمان بفيينا، تلبية لدعوة من الأخيرة.

وأكدت الدكتورة أمل القبيسي خلال اللقاء على متانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا الاتحادية، موضحة أن هذه العلاقات تشهد نموا في جميع القطاعات بفضل متابعة قيادتي البلدين.

وقالت إن هذه الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية والتاريخية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا وبين المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الوطني النمساوي كممثلين للشعبين وتشكل أيضا فرصة هامة للدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وتطويرها لتشمل جميع القطاعات ذات المصالح والاهتمامات المشتركة والتي تعود بالنفع المباشر على البلدين والشعبين الصديقين.

وشددت على أهمية بذل المزيد من التعاون واستغلال الإمكانيات المتوفرة لدى الجانبين لخدمة مصالحهما المشتركة وخاصة في القطاع الاقتصادي والاستثمار.

وعرضت القبيسي، خلال اللقاء، على نظيرتها النمساوية الرؤية التنموية الحكيمة لقيادة الإمارات، مشيرة إلى التغييرات الوزارية لحكومة المستقبل والابتكار، والتي نتج عنها تأسيس وزارتي التسامح والسعادة، وموضحة أنها تحمل رسالة قوية وواضحة محليا ودوليا لرؤية الدولة وقيمها الراسخة.

وأضافت أن الدولة تعمل على تعزيز المسيرة الوطنية في التنمية المستدامة والمتوازنة والشاملة في الدولة، واستعدت مبكرا لبناء مستقبل الأجيال للخمسين عاما المقبلة من خلال استخدام الطاقة المتجددة والتقليل من الاعتماد على النفط والغاز.

وأوضحت القبيسى أن معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لإمارات  3.5 في المائة خلال العام الجاري ليقترب من حاجز  1.6 تريليون درهم مقارنة مع 1.54  تريليون حققها اقتصاد الدولة العام الماضي، مشيرة إلى أن معدل النمو السنوي المتوقع للناتج المحلي بين 2016 إلى 2021 يبلغ 4 في المائة .

وأضافت أن :" أن قيادتنا الرشيدة تهدف إلى أن تكون الإمارات متقدمة علميا وذات اقتصاد متين يعتمد على الصناعات المتقدمة والبحث العلمي، منوهه إلى أن حكومة الإمارات وضعت رؤية واضحة للخارطة الاقتصادية المستقبلية تستهدف تحقيق معدل نمو حقيقي للقطاعات غير النفطية بنحو 5 في المائة سنويا .

وتطرقت الدكتورة أمل القبيسي خلال اللقاء إلى خطوات تمكين المرأة في الإمارات والدعم الذي تحظى به من قبل القيادة الرشيدة برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومن قبل المجتمع، والثقة بأهمية دورها في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في الدولة .

وفي إطار تعزيز العلاقات البرلمانية، سلمت القبيسي نظيرتها بوريس مذكرة تشكيل لجنة صداقة بين البرلمانين الصديقين، بهدف تبادل الخبرات والمعارف وتنسيق الرؤى والمواقف في المحافل البرلمانية الدولية في مختلف المجالات وخاصة القضايا السياسية التي تدعم السلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات في تعزيز الحوارات الثقافية والحضارية بين شعوب العالم من خلال تعزيز العلاقات الثنائية والتي تساهم بشكل فاعل في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني.

وأشارت الدكتورة القبيسي أن الإمارات تتميز بمزيج حضاري متناغم قل مثيله في التسامح الديني والحوار الثقافي حيث يعيش على أرضها بحرية ودون تمييز في الحقوق والواجبات أكثر من 200 جنسية متباينة الأعراق والأديان.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي على تطابق المواقف الثابتة للإمارات والنمسا في دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في العالم واتفاقهما على ضرورة محاربة الإرهاب والتطرف والتصدي لجميع الأفكار الإرهابية التي تروج لها الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في العالم، ورفض كافة أشكال العنف والإرهاب والترويع التي تمارسها هذه الجماعات مع التنويه بأهمية الحفاظ على الشباب وتحصينهم من الفكر الإرهابي.

وقالت إن مشاركة القوات المسلحة للإمارات في عمليتي "عاصفة الحزم" و "إعادة الأمل" لنصرة الشرعية في اليمن الشقيق تجسد الثوابت التي ارتكزت عليها السياسة الخارجية للدولة منذ تأسيسها، فمساعدة الأشقاء في حفظ الأمن والاستقرار نهج ثابت وراسخ في سياسة الامارات الخارجية .

وأشارت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات قامت ضمن دورها في عملية إعادة الأمل بدور حيوي في إعمار اليمن وتعزيز مستويات التنمية من خلال المشاريع الإعمارية والتنموية لمساعدة الأشقاء اليمنيين في ممارسة حياتهم الطبيعية كبناء المدارس والمستشفيات وتشغيلها والبنية الاساسية .

ودعت القبيسي الجانب النمساوي إلى تأييد القضية العادلة لدولة الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاثة "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" المحتلة من قبل الجمهورية الإيرانية، مشيرة إلى أن الدولة تتبع الطرق السلمية لحل النزاعات والخلافات وتدعو بشكل مستمر إلى الحوار والالتزام بكل الطرق والوسائل السلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاثة.

وأشارت القبيسي إلى موقف الإمارات الثابت الذي يؤكد على أهمية الالتزام بمبدأ حسن الجوار ورفض التدخل في شؤون دول المنطقة الخليجية والعربية من قبل أية قوى خارجية والابتعاد عن إثارة القلاقل وبث الفتن داخل محيط الدولة الواحدة.

وأكدت خلال اللقاء أهمية إيجاد الحلول المناسبة لإنهاء معاناة اللاجئين السوريين في مختلف دول العالم وتلبية احتياجات البلدان المتضررة من الأزمات وضرورة توحيد الجهود لتلبية احتياجات الدول المتأثرة بنزوح اللاجئين والمهاجرين إليها وإعداد خارطة طريق للحد من تفاقم معاناتهم .

من جانب آخر، وجهت القبيسي لنظيرتها النمساوية دعوة للمشاركة في اجتماع رئيسات البرلمانات الحادي عشر الذي تستضيفه دولة الإمارات في نهاية العام الجاري بالتعاون والتنظيم مع الاتحاد البرلماني الدولي.

وبدورها، رحبت رئيسة المجلس الوطني النمساوي دوريس بوريس بوفد المجلس الوطني الاتحادي وهنأت القبيسي على رئاسة البرلمان الإماراتي كأول امرأة على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

وعبرت رئيسة المجلس الوطني النمساوي عن اعتزازها بقوة ومتانة العلاقات بين جمهورية النمسا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدت على الدور الرائد للإمارات في المنطقة العربية وعلى المستوى الدولي في مختلف القضايا المتعلقة بالأمن والسلم.

وأشارت أن المجلس الوطني النمساوي يتطلع إلى تعزيز العلاقات البرلمانية مع المجلس الوطني الاتحادي عبر تفعيل لجان الصداقة البرلمانية.

كما رحبت رئيسة البرلمان النمساوي بدعوة القبيسي للمشاركة في مؤتمر الرئيسات البرلمانيات الذي يعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم وبتشكيل وفد لجنة الصداقة البرلمانية.

وتم في ختام اللقاء توقيع الدكتورة أمل القبيسي بكلمة في سجل الزوار الشرفي الخاص بالمجلس الوطني النمساوي، وتبادل الهدايا التذكارية .

شارك في اللقاء كل من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية، النائب الثاني لرئيس المجلس عبدالعزيز الزعابي وعلي جاسم وعفراء البسطي وعزا سليمان وسعيد الرميثي والدكتور سعيد المطوع والدكتور محمد المحرزي والأمين العام للشؤون التشريعية والبرلمانية عبدالرحمن الشامسي.

 

تعليقات