سياسة

عقيلة صالح لـ"العين الإخبارية": القوات الأجنبية التي تحمي السراج لا تخيفنا

الثلاثاء 2019.4.9 06:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 423قراءة
  • 0 تعليق
رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح

رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح

ندد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح بالوجود "الكبير" لقوات أجنبية على الأراضي الليبية، مؤكداً أن ذلك الوجود يتمركز في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

وتابع صالح، في حوار أجرته معه "العين الإخبارية"، أثناء وجوده بالعاصمة المصرية القاهرة، أن أحد أهداف وجود تلك القوات الأجنبية هو "حماية السراج"، مضيفاً: "لن يخيف الليبيين وجود بعض العسكريين الأجانب". 

أغلب القوات الأجنبية بالبلاد متمركزة في طرابلس لحماية السراج 

وقال رئيس مجلس النواب الليبي: "نرفض أي تدخل في ليبيا والتدخل الأجنبي سواء في صورة سياسية أو عسكرية هو سبب الأزمة في البلاد. ومن سمح لهم بالوجود هي حكومة الوفاق التي يعدها أغلب الشعب أنها: غير شرعية، ومفروضة من الخارج، وسبب المشكلات في البلاد".

وأشار صالح إلى أن سبب الوجود الأجنبي في ليبيا هو "حماية السراج وأيضاً - كما يقال- حماية البعثات الدبلوماسية"، مشيراً إلى الوجود كله في المنطقة الغربية خاصة العاصمة طرابلس.

وقال صالح: "لن يخيف الليبيين وجود بعض العسكريين الأجانب. لن ينفعوا حكومة الوفاق بشيء، فـ"المتغطي بالأجانب هو عريان".. الليبيون ضحوا بنصف عددهم في تحرير أراضيهم".

وتابع: "كان لدينا علم، لكن هذ الوجود الأجنبي كان يتم بالاتفاق مع حكومة السراج التي فرضها المجتمع الدولي ويعترف بها".


يشار إلى أن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي كان قد أعلن، الأحد، وجود نحو 300 جندي أمريكي يحمون البعثات الدبلوماسية في طرابلس، قائلاً: "لقد تفاجأنا من هذا الوجود الكبير".

في السياق، تحدثت وسائل إعلام إيطالية عن وجود نحو 400 جندي إيطالي في مدينة مصراتة غربي البلاد.

وتأتي هذه المعلومات عن أعداد للقوات الأجنبية في ليبيا -التي لطالما كان يلفها الغموض- بعد إعلان الجيش الوطني الليبي في 4 أبريل/نيسان الجاري، إطلاق عملية "طوفان الكرامة" لتطهير العاصمة طرابلس من المليشيات المسلحة.

"طوفان الكرامة" نجحت في تطهير مناطق عدة في جنوب العاصمة مثل وادي الربيع ومعسكر الخميس ومعسكر اليرموك ومطار طرابلس الدولي وقصر بن غشير، وغيرها من المناطق والمعسكرات، وذلك في أيام قلائل.

نعمل في مسارين متوازيين: الحل السياسي والحرب على الإرهاب

وفي السياق، أكد رئيس مجلس النواب دعم المجلس والجيش الوطني للحوار والحل السياسي، مضيفاً أنه يتم السير حالياً في مسارين متزامنين هما الحل السياسي ومحاربة المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية.

واعتبر صالح أن "طوفان الكرامة" تأتي "لاستعادة العاصمة المختطفة منذ 4 سنوات من قبل المليشيات التي تنهب الأموال وتختطف وتبتز الناس"، مضيفاً أنه "قد طفح الكيل ومن حق الجيش حماية البلد ومؤسساتها وحماية الدستور والمواطنين وحرياتهم".

واستنكر صالح سكوت المجتمع الدولي عن هذه المليشيات وعدم قدرته على جمع سلاحها، خاصة أن الاتفاق السياسي -الذي كان برعاية الأمم المتحدة - ألزم خروج هذه المليشيات، مضيفاً أن حكومة الوفاق برئاسة السراج "تعاونت مع المليشيات ونصبوهم في مناصب أمنية وعسكرية بل سياسية بتعيينهم وزراء وسفراء".

"طوفان الكرامة" لتحرير طرابلس وليس انقلابا 

وشدد رئيس مجلس النواب الليبي على أن عملية تطهير طرابلس لا تعني أبداً انقلاب الجيش على الشرعية، مشدداً على أن الجيش مؤيد للملتقى الوطني الجامع -المقرر انعقاده منتصف أبريل/نيسان الجاري، للتجهيز للانتخابات وإجراء انتخابات- وأضاف: "دخول الجيش طرابلس كان ضرورياً".

الإخوان لا يؤمنون بالدولة ويسعون لتشويه صورة الجيش 

بالتزامن مع انتصارات الجيش، تدعو جماعة الإخوان -على لسان يوسف القرضاوي والليبي علي صلابي- وداعميها قطر وتركيا إلى "القتال ضد الجيش"، وهو الأمر الذي فسره رئيس مجلس النواب الليبي بالقول: "الإخوان لا يعترفون بجيش ولا شرطة ولا دولة مدنية ولا انتخابات وهذا أساس عقيدتهم، ومن ثم فغير مستغرب كونهم ضد الجيش الوطني الليبي حتى لو لم يتحرك الجيش إلى طرابلس، فقد سبق لهم التحريض ضد الجيش في عملياته لتحرير بنغازي ودرنة والجنوب الليبي".

وذكّر صالح أن الإخوان قاموا باغتيالات واسعة ضد الجيش، مشيرا إلى أنهم يشوهون صورة الجيش الوطني بادعاء أنه يستهدف المدنيين.

وأشار صالح إلى أن هناك مؤامرة من بعض الدول على ليبيا حتى لا تستقر، مؤكدا أن هذه الدول تقوم بإبعاد النماذج الوطنية ودعم من يقوم بتنفيذ المهمات التي تقوم بها هذه المليشيات في طرابلس.


ونفى رئيس مجلس النواب الليبي -وهو يتولى منصب رئيس البلاد المؤقت، بناءً على تعديل (تجاهله المجتمع الدولي) على الإعلان الدستوري المعمول به في البلاد سنة 2014- أي أغراض سياسية لصالحه أو لصالح المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، وراء دخول الجيش العاصمة.

وقال صالح، الذي يعد بحكم التعديل السابق ذكره قائدا أعلى للجيش في البلاد، "موقفنا جيد جدا من الناحية العسكرية.. حتى مجلس النواب قام بكل الاستحقاقات اللازمة لبناء دولة الدستور والقانون".

السراج "أسير المليشيات" والتواصل معه لا يُجدي 

وحول إمكانية فتح قنوات تواصل بين حفتر والسراج للتوصل إلى حل وسط يوقف الاشتباكات في طرابلس، قال المستشار صالح: "حفتر والسراج تقابلا أكثر من مرة.. السراج لا حيلة له حتى لو استطاع التعهد أو الاتفاق بشيء لن يستطيع تنفيذه؛ لأنه موجود تحت إمرة هذه الجماعات التي لا تريد خروج ليبيا من أزمتها وهو أسير لهم.. لا يستطيع فعل شيء مع وجود هذه المليشيات في العاصمة، لكن لو تم خروج المليشيات من العاصمة سيتم الاتفاق وستكون إمكانية تنفيذه أكبر".

وفيما يتعلق بالتساؤلات بخصوص توقيت إطلاق عملية "طوفان الكرامة" في هذا التوقيت، أوضح صالح أن دخول الجيش إلى طرابلس تردد منذ فترة طويلة، وأن ذلك ضمن خطة الجيش ومطالب الشعب بمن فيهم أهل طرابلس لخروج المليشيات التي عجزت حكومة الوفاق عن تحجيمها وأبدت امتعاضها منها أكثر من مرة وعلى لسان وزير داخليتها فتحي باشاغا.

الشعب الليبي هو مصدر قوة الجيش الوطني 

ومع إصدار بعض الدول الكبرى دعوات لوقف القتال وتجنب التصعيد، أكد رئيس مجلس النواب الليبي أن الشعب الليبي يقف وراء الجيش في حربه ضد الإرهاب، مضيفا أن جهود الجيش في هذا السياق "بدأت من لا شيء"، لكن مع دعم الشعب الليبي أصبح الجيش الوطني الليبي يسيطر على (90%) من مساحة ليبيا.

وقال صالح: "لو كان المجتمع الدولي ضد الجيش لكن إرادة الليبيين وعزم الشعب الليبي قادر على القضاء على الإرهاب"، مشيرا إلى دعم مصر والإمارات لتطهير العاصمة.

انتهاء "طوفان الكرامة" بنزع سلاح المليشيات سلما أو حربا 

وحول التوقيت المتوقع لانتهاء عملية "طوفان الكرامة"، قال رئيس مجلس النواب: "ليس من اللازم أن تنتهي عملية التحرير بالقتال وإنما بخروج هذه المليشيات من العاصمة والخروج بتسليم المليشيا سلاحه ويلتزم بيته وينتهي الأمر ويتركوا قوات الجيش الموجودة في طرابلس تؤمن البلاد".

وأبدى صالح رضاه بإنجازات مجلس النواب منذ انتخابه عام 2014، قائلا: "مجلس النواب أصدر قانون العفو العام وألغى قانون العزل السياسي وأصدر قانون مكافحة الإرهاب وقانون الاستفتاء على الدستور والإعلان الدستوري بتعديل المجلس الرئاسي وبصدد إصدار قانون لانتخاب رئيس مؤقت للبلاد إن لم ينجح الدستور بعد الاستفتاء عليه".

تعليقات