«منشآت تحت الأرض».. إسرائيل تضرب أهدافا لحزب الله جنوبي لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه نفذ ضربة جوية على مواقع تابعة لحزب الله قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بعد أن رصد نشاطًا عسكريًا داخل منشآت تحت الأرض.
وجاء في البيان العسكري أن الغارة استهدفت "بنى تحتية عسكريةفي منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان"، يستخدمها الحزب، مؤكدًا استمرار العمليات ضد ما يصفه بـ"التهديد المباشر" من الأراضي اللبنانية.
وكان الجيش الإسرائيلي استخدم هذه القلعة المتهدمة والواقعة في منطقة النبطية، قاعدة له خلال احتلاله جنوب لبنان (1978-2000).
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن المقاتلات الاسرائيلية نفذت سلسلة من الغارات "العنيفة" على حرج علي الطاهر والدبشة في منطقة النبطية.
وأشارت الوكالة إلى أن المقاتلات أطلقت "عددا كبيرا من الصواريخ شديدة الانفجار التي أحدث انفجارها دويا هائلا تردد صداه في العديد من المناطق البعيدة نسبيا عن منطقة الغارات".
وارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان فوق المنطقة التي تعرضت للقصف، بحسب صور وكالة فرانس برس.
وأضافت الوكالة أن الغارات المعادية تسببت "بأضرار مادية في الكثير من المنازل السكنية في النبطية الفوقا، حيث تحطم زجاج منازل ومحال تجارية، فضلا عن تصدعات فيها".
تصعيد مستمر
الهجوم الجديد يأتي بعد سلسلة من الضربات نفذها الطيران الإسرائيلي مطلع الشهر الجاري ضد مواقع في جنوب لبنان، وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها الأوسع منذ شهور، واستهدفت مستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية قالت تل أبيب إن حزب الله يسعى إلى إعادة بنائها.
القناة 12 الإسرائيلية أشارت حينها إلى أن تلك الغارات جزء من استراتيجية متدرجة لإضعاف قدرات الحزب العسكرية ومنع تموضعه قرب الحدود.
نزع السلاح وعرض إسرائيلي للتعاون
التصعيد الإسرائيلي تزامن مع قرار للحكومة اللبنانية منتصف الشهر، يقضي بتكليف الجيش إعداد خطة عملية لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الجاري.
القرار الذي وصفته الأوساط السياسية في بيروت بأنه خطوة غير مسبوقة، يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذه في ظل النفوذ القوي لحزب الله على الساحة اللبنانية.
وفي سياق متصل، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام "التعاون مع بيروت في نزع سلاح حزب الله"، مشددًا على أن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات مقابلة، من بينها التقليص التدريجي لوجود الجيش الإسرائيلي في لبنان، إذا التزمت القوات اللبنانية بتطبيق القرار.
وفي بيان صادر عن مكتب نتنياهو وصف الخطوة اللبنانية بأنها "بالغة الأهمية"، معتبرًا أنها تمثل "فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة السيادة بعيدًا عن التدخلات غير الحكومية".
كما أشار إلى أن تنفيذ الخطة يمكن أن يفتح الباب أمام "مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا" للبنان وإسرائيل على حد سواء.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في اجتماع هذا الشهر حصر السلاح في يد الدولة وطالب الجيش بوضع خطة بنهاية الشهر المقبل لتنفيذه على أن ينجز المهمة قبل نهاية العام الجاري.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز