علي رضا أعرافي.. «رجل الحوزة» في «مجلس قيادة إيران»
أعلنت إيران، الأحد، اختيار رجل الدين علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة المؤقت المكلف بتولي مهام المرشد الأعلى بصورة انتقالية.
ويُعد أعرافي من أبرز الشخصيات الدينية في الحوزة العلمية بمدينة قم، ويتولى حالياً منصب مدير الحوزات العلمية في إيران، كما شغل سابقاً رئاسة جامعة المصطفى العالمية، ويؤم صلاة الجمعة في مدينة قم.
الأساس القانوني لاختياره
وجاء اختيار أعرافي من قبل مجلس تشخيص مصلحة النظام، وفق المادة 111 من الدستور الإيراني، والتي تُعدّ الإطار القانوني الضامن لاستمرارية الحكم ومنع حدوث فراغ في منصب القائد.
وينضم إلى «رئيس الجمهورية (السلطة التنفيذية) ورئيس السلطة القضائية لإدارة المرحلة الانتقالية عقب مقتل قائد خامنئي».
من هو علي رضا أعرافي؟
علي رضا أعرافي، من مواليد عام 1959 في مدينة ميبد بمحافظة يزد، ينتمي إلى أسرة دينية معروفة.
والده محمد إبراهيم أعرافي كان من علماء المنطقة ومن المقربين من الخميني، ولعب دوراً في النشاط الديني والاجتماعي قبل الثورة الإيرانية.
بدأ أعرافي تعليمه في مسقط رأسه، ثم انتقل إلى قم عام 1970، حيث واصل دراسته الحوزوية وأتم مراحل المقدمات والسطح بسرعة، قبل أن يحضر دروس البحث الخارج في الفقه والأصول لدى عدد من كبار المراجع.
كما تلقى دروساً في الفلسفة، واهتم بدراسة الرياضيات والفلسفة الغربية، إلى جانب إتقانه اللغتين العربية والإنجليزية.
وشارك في برامج تعليمية مشتركة بين الحوزة والجامعة، وخصص جانباً من دراسته لعلوم التفسير وشرح «نهج البلاغة».
مسيرته العلمية
تتلمذ أعرافي على أيدي عدد من كبار العلماء، من بينهم: علي مشكيني، ومحمد باقر الصدر، وكاظم الحائري، ومرتضى الحائري اليزدي، ومحمد فاضل لنكراني، وحسين وحيد الخراساني، وجواد التبريزي، وعبد الله جوادي آملي، ومرتضى مطهري، ومحمد تقي مصباح يزدي.
وشغل مناصب علمية وإدارية متعددة، أبرزها:
- رئاسة المركز العالمي للعلوم الإسلامية وعضوية مجلس أمنائه.
- عضوية المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
- إدارة الشؤون البحثية في الحوزة العلمية بقم.
- رئاسة مجلس أمناء عدد من المؤسسات العلمية والقرآنية.
- إمام صلاة الجمعة في مدينة ميبد منذ عام 1992 بقرار من المرشد الأعلى.
- كما تولى إدارة الحوزة العلمية في قم بقرار من المجلس الأعلى للحوزة، في خطوة عُدت آنذاك تعزيزاً لدوره داخل المؤسسة الدينية.
دور سياسي في مرحلة حساسة
إلى جانب نشاطه العلمي، ارتبط اسم أعرافي بالعمل السياسي والديني في إطار دعم نهج إيران.
وبصفته أحد الشخصيات المقربة من دوائر القرار الديني، يُنظر إلى اختياره في مجلس القيادة المؤقت على أنه يعكس توجهاً للحفاظ على التوازن بين المؤسسة الدينية والسلطة التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية.
ويأتي تشكيل المجلس المؤقت في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها إيران، عقب مقتل المرشد علي خامنئي، وما تبع ذلك من تصعيد عسكري وأمني داخلي وخارجي، وسط ترقب لمآلات اختيار المرشد الجديد وانعكاساته على المشهد الإيراني والإقليمي.