إجراءات صارمة.. العراق يشدد حصر قرار الحرب بيد الدولة
رسالة سياسية وأمنية حاسمة من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لحماية البلاد من الانجرار للحرب، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
السوداني أكد أن «الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسِلم»، مؤكداً أن الحكومة «ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورط في الصراعات».
وجاءت تصريحات السوداني خلال ترؤسه الجلسة الاعتيادية التاسعة لمجلس الوزراء، حيث ناقش المجلس مجمل الأوضاع في البلاد، واتخذ عدداً من القرارات، أبرزها تحديد موعد انعقاد القمة العربية لريادة الأعمال 2026 في العراق، واستثناء مشروع مدينة الصدر من أحكام قرار مجلس الوزراء (1128 لسنة 2025).
سيادة العراق خط أحمر
أكد السوداني التزام حكومته بحماية سيادة العراق وأجوائه ومياهه، ومنع توظيفها بأي شكل في الصراعات الجارية بالمنطقة، مشدداً على أن القوات المسلحة العراقية بكامل تشكيلاتها ملتزمة بمهامها القانونية في حماية الممتلكات العامة والخاصة، وكذلك البعثات والسفارات الأجنبية.
وأشار إلى أن العراق، من منطلق رئاسته للقمة العربية، يعمل على تنسيق المواقف الإقليمية بما يسهم في فرض الاستقرار وإيقاف الأعمال العسكرية ومنع اتساع رقعة العنف.
أوامر صارمة ضد منصات إطلاق المسيّرات
وبصفته القائد العام للقوات المسلحة، وجّه السوداني باتخاذ إجراءات صارمة بحق أي منطقة عسكرية تنطلق منها طائرات مسيّرة أو صواريخ تستهدف المصالح والقواعد الأمريكية في العراق والمنطقة، مؤكداً أن المسؤولية ستشمل جميع القادة وضباط الاستخبارات ضمن منطقة المسؤولية.
كما أصدر توجيهات بانتشار الجيش في جميع نقاط التفتيش، وإجراء تفتيش دقيق لكافة السيارات العسكرية والمدنية، لملاحقة واعتقال الخلايا المسلحة الخارجة عن القانون، في إشارة إلى الفصائل الموالية لطهران.
وتضمنت التعليمات تنفيذ كمائن على مدار الساعات الـ24، وإجراء واجبات تفتيش مفاجئة، مع الإبلاغ الفوري عن أي حادث أمني، واعتماد الجيش بشكل أساسي في فرض الأمن ضمن مناطقه، مع إحكام الرقابة على بقية الأجهزة الأمنية العاملة فيها.
تشديد أمني ومراقبة الاتصالات
شملت التوجيهات متابعة المنتسبين، وتفتيش أجهزة الاتصال الذكية، ومراجعة نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان الالتزام بالضوابط والتعليمات الأمنية، في خطوة تعكس قلقاً حكومياً من اختراقات أو تسريبات محتملة داخل بعض التشكيلات.
فصائل تعلن تبني هجمات
في المقابل، أعلنت فصائل مسلحة تبنيها تنفيذ 28 عملية استهداف طالت قواعد أمريكية داخل العراق وخارجه باستخدام طائرات مسيّرة. وذكر ائتلاف يطلق على نفسه اسم «المقاومة الإسلامية في العراق» أنه نفذ 23 عملية عسكرية منذ فجر الأحد وحتى ليل اليوم ذاته، مستخدماً عشرات الطائرات المسيّرة.
كما أعلنت مجموعة «المقاومة الإسلامية – سرايا أولياء الدم» استهداف قاعدة فكتوريا داخل مطار بغداد الدولي بهجوم عبر سرب من المسيّرات، مؤكدة أن العملية جاءت دعماً لإيران.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي دخول جماعته الحرب مع القوات الأمريكية في المنطقة، متوعداً بالرد على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.