مطار مهرآباد في إيران.. الصواريخ «تخطف» مهر الأميرة
أحد أكبر المطارات في إيران، ويقع قرب العاصمة طهران، وسُمي باسم القرية التي بني عليها والتي كانت ضمن مهر إحدى أميرات القاجار.
مطار مهرآباد، ينضم هذه المرة أيضا إلى بنك أهداف إسرائيل وأمريكا في إيران، ضمن موجة تاسعة توسع نطاق الهجمات المستمرة منذ صباح السبت.
والثلاثاء، تعرض المطار، وهو أحد مطارين في طهران ويخصص إجمالا للرحلات الداخلية والرسمية، للاستهداف بضربات أمريكية وإسرائيلية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.
ونشرت وكالة مهر صورا تظهر تصاعد الدخان خلف ما يرجح أنه مدرج المطار.
مهر أميرة
للمطار قصة يعرفها الإيرانيون جيدا وتعرضها كتب التاريخ بإسهاب، فلقد كان المطار الرسمي للرحلات الدولية والمحلية قبل بناء مطار الإمام الخميني الدولي عام 2009، ثم أصبح قاعدة جوية.
يقع غرب طهران في المنطقة التاسعة بشارع ميراج قرب ساحة آزادي، أما تسميته فتعود إلى التحولات التاريخية التي طرأت على القرية التي أقيم على أراضيها.
ففي الأصل، كانت الأرض تسمى "حسين آباد"، وكانت مملوكة للحاج ميرزا آغاسي، الصدر الأعظم في عهد محمد شاه القاجار، لكن بعد سنوات من ذلك، أهديت الأراضي إلى ناصر الدين شاه الذي ضمها إلى مهر ابنته "عصمت الدولة"، إحدى أميرات القاجار.
ونتيجة لذلك، تغيّر اسم القرية إلى "مهرآباد" نسبة إلى اسمها.
التأسيس
في ثلاثينيات القرن الماضي، أقرت الحكومة الإيرانية خطة شاملة لتحديث البنى التحتية، وخصوصا النقل الجوي، وبناء على ذلك، صدر قرار ببناء مطار حديث في الجهة الغربية من طهران، ليكون نواة لما اعتبر حينها نهضة جوية محلية.
ولاحقا، وتحديدا في عام 1938، جاءت الانطلاقة الفعلية للمطار بتأسيس نادي الطيارين بمنطقة مهرآباد، وبعدها بـ8 سنوات، أرسلت السلطات أول دفعة من طياري سلاح الجو الإيراني إلى أمريكا للتدريب، تمهيدا لتوسيع القدرات التشغيلية للقوات الجوية.
وبحلول عام 1949، بدأت أولى الرحلات الجوية المنتظمة من المطار، ليكون بذلك مركزا رئيسيا للعمليات الجوية في البلاد.
أما أول مدرج أسفلتي ضمن خطة التوسعة الحديثة، فرأى النور في عام 1955، ومع مرور الوقت، ورغم أن المطار كان خارج المنطقة العمرانية للعاصمة، إلا أنه سرعان ما انضم للنسيج الحضري في ظل التمدد المتسارع للبناءات.
ليست الأولى
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المطار للقصف، فخلال حرب يونيو/حزيران الماضي، تعرض أيضا لضربات إسرائيلية ضمن عملية «الأسد الصاعد».
وحينها، ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء أن الهجوم استهدف المنطقة الواقعة خلف مبنى معدات المركبات ومنطقة حظائر الطائرات الحربية.
وأشارت إلى أن الضربة لم تسفر عن أي أضرار في المدارج أو المباني الرئيسية أو مرافق المطار.