الحوار بعد النار.. ترامب «يغلق الباب» وإيران تشكك في الجدوى
وسط الحرب المستعرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتراجع احتمالات الحوار وتتقلص خيارات التفاوض إلى أدناها.
والثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الوقت تأخر كثيرا لتطلب إيران الحوار مع واشنطن، وذلك بعد أشهر من محادثات لم تثمر قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي غير المسبوق على إيران.
وأضاف على حسابه على منصة "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي: "تمّ القضاء على دفاعهم الجوي وسلاح الجو وقائدهم".
وأضاف: "يريدون الحديث معنا. قلتُ لهم: فات الأوان!".
وجاء حديث ترامب تعليقا على مقال رأي نشر، الثلاثاء، على "واشنطن بوست" يتحدث عن عقيدة ترامب.
وجاء في المقال: "يتخذ ترامب الآن إجراءات حاسمة لإنهاء عهد الإرهاب هذا. وإذا نجح، فسيكون الأثر بالغا، إذ سيفتح المجال أمام إمكانية تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وخارجه".
وأوضح: "يُعدّ التهديد الإيراني أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الولايات المتحدة إلى إنفاق مليارات الدولارات على نشر قواتها على نطاق واسع في الشرق الأوسط".
وبحسب المقال نفسه: "يتبنى ترامب أيضا أسلوبا جديدا في القيادة، فمن كاراكاس إلى طهران، يستخدم العقوبات والتعريفات الجمركية والدبلوماسية وغيرها من الأدوات لفرض إرادة أمريكا على خصومها".
وتابع أنه "إذا لم يستسلم هؤلاء الخصوم، فإنه يستخدم القوة العسكرية لإسقاط الأنظمة التي تهدد الشعب الأمريكي. وهو يُسيطر على الأحداث على أرض الواقع من خلال استعداده لضرب تلك الأنظمة مرارا وتكرارا حتى يظهر قادة يعملون مع أمريكا".
تشكيك بالجدوى
لاحقا، شكك سفير إيران لدى الأمم المتحدة بجنيف في إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ثلاثة أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على البلاد.
وقال علي بحريني، رئيس البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في جنيف، للصحفيين: "في الوقت الراهن، نشكك بشدة في جدوى المفاوضات".
نفي
أمس الإثنين، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن إيران "لن تتفاوض مع الولايات المتحدة".
ونفى لاريجاني في منشور على "إكس" التقارير التي تفيد بأن مسؤولين إيرانيين سعوا إلى بدء محادثات مع إدارة ترامب عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية الأسبوع.
وأجرت طهران وواشنطن آخر جولة من المفاوضات الخميس الماضي، بوساطة عمانية، واتفق الأطراف على عقد جولة جديدة هذا الأسبوع في فيينا.
ومع ذلك، بدأت واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، عملية "ملحمة الغضب" وقصفت مئات الأهداف في إيران، ما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين.