الاتحاد الأوروبي يحث على التأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة
قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ اليوم الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد "لاضطراب طويل الأمد" في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.
وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس/آذار واطلعت عليها رويترز، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات "على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب تحسبا لحدوث اضطراب طويل الأمد".
ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط. وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70% منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
- أوروبا تستنفر مبكرا لمواجهة الشتاء.. دعوة عاجلة لملء مخزونات الغاز
- أوروبا على حافة الركود التضخمي.. تحذيرات من صدمة اقتصادية طويلة
ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.
ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديدا على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة مثل وقود الطائرات والديزل.
وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.
وقالت الرسالة "نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي".
وأمام هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، اتخذت الدول الأوروبية إجراءات متفرقة.
فقد قدمت إسبانيا خطة بقيمة 5 مليارات يورو تتضمن تخفيض ضريبة القيمة المضافة وخصما يصل إلى 30 سنتا للتر الواحد من الوقود.
وفي إيطاليا، خفض مرسوم قانون أسعار الوقود مؤقتا بمقدار 25 سنتا للتر. واتُخذت تدابير مماثلة في البرتغال والسويد.
وأعلنت المجر وكرواتيا عن وضع سقف لأسعار الوقود.
أما فرنسا التي تواجه صعوبات في الميزانية، فقد اختارت تقديم مساعدات موجهة بقيمة تناهز 70 مليون يورو للمزارعين والصيادين وشركات النقل، من دون النظر في اتخاذ تدابير أوسع من شأنها أن تزيد من تفاقم العجز.
في ما يتعلق بالغاز، أوصت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بتقليص سعة تخزينها الشتوية لتخفيف الضغوط على الأسعار.
أما بخصوص الكهرباء، فقد اقترحت بروكسل على الدول الأعضاء الـ 27 خفض الضرائب عليها مؤقتا.
كما وعدت المفوضية بتقديم مجموعة أدوات للدول الأعضاء الـ 27 قريبا لمعالجة تكاليف الطاقة، بما في ذلك مقترح لضمان فرض ضرائب أقل على الكهرباء مقارنة بالوقود الأحفوري.
أسعار النفط اليوم
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تقلبات اليوم الثلاثاء وسط تقييم المستثمرين لإمكانية إنهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرب إيران مع الأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه الصدمات المحتملة في الإمدادات نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي لفترة طويلة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو/أيار 65 سنتا أو 0.58% إلى 113.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:55 بتوقيت أبوظبي في جلسة تذبذبت فيها الأسعار بين ارتفاع بواقع 2% وانخفاض بـ1%.
وينتهي أجل عقد مايو/أيار اليوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو/حزيران الأكثر تداولا 107.31 دولار.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لمايو/أيار سِنتين أو 0.02% إلى 102.90 دولار للبرميل، وعوضت تراجعات سابقة.
وقال المحللون إن الأسعار تفاعلت بشكل مؤقت مع إمكانية انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس لن يتحقق إلا بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل.