مديرة صندوق النقد: نتوقع أن تؤدي حرب إيران إلى زيادة طلبات الدعم
قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس إن الصندوق يتوقع ارتفاع الطلب على الدعم المالي على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار نتيجة تداعيات حرب إيران.
وأوضحت غورغييفا أن الحرب، التي توقفت مؤقتاً، تُشكل اختباراً حقيقياً للاقتصاد العالمي، حيث أدى انخفاض تدفق النفط العالمي بنسبة 13%، وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20%، إلى صدمة في الإمدادات، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب في سلاسل التوريد.
وأشارت إلى أن العالم بدأ يفقد الحيز المالي اللازم للتعامل مع الأزمات، محذرة الدول من اتخاذ تدابير لا تستطيع تحمل تكاليفها للتخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى.
وذكرت خلال فعالية بمناسبة اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها الأسبوع المقبل "لسوء الحظ، نواجه مشكلة في الحيز المالي. فقد شهدنا بشكل شبه عام ارتفاع مستويات الديون مع ارتفاع أسعار الفائدة".
وأضافت أن عبء الديون "يستنزف جزءا متزايدا من ميزانيات الحكومات"، وأشارت إلى أن الدول بحاجة إلى تنظيم سياساتها المالية وبناء قدرتها على الصمود.
وفي تصريحات مُعدّة مسبقاً قبل اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين المقررة الأسبوع المقبل، قالت غورغييفا إن الحرب دفعت الصندوق إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، وهو ما أكدته في تصريح سابق لرويترز الاثنين.
وأشارت غورغييفا إلى أن الصراع، الذي اندلع في 28 فبراير/شباط، ستكون له تداعيات ستستمر لبعض الوقت، بما في ذلك إغلاق مصافي نفط ونقص منتجات مكررة، مما يُعطل النقل والسياحة والتجارة.
وسيواجه 45 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، ليصل إجمالي عدد من سيعانون من الجوع إلى أكثر من 360 مليون فرد. كما ستستمر اضطرابات سلاسل التوريد، نظراً لاعتماد الصناعات على مدخلات مثل الكبريت والهيليوم لصناعة الرقائق والنافتا لصناعة البلاستيك.
وأوضحت غورغييفا أن اجتماعات الأسبوع المقبل، التي ستجمع آلاف المسؤولين الماليين من جميع أنحاء العالم، ستركز على كيفية تجاوز صدمة الحرب، وكيف يمكن للصندوق مساعدة الدول الأعضاء المتضررة.
وأكدت أن الصندوق يمتلك موارد كافية، ويمكنه زيادة دعم ميزان المدفوعات من خلال البرامج القائمة، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تطلب دول إضافية المساعدة. ولم تُحدد أي دول بعينها قد تسعى للحصول على مساعدات.
وقال مسؤول في الصندوق إن الزيادة المتوقعة في طلبات التمويل تأتي إضافة إلى 140 مليار دولار من البرامج القائمة قبل الحرب.
وتشير دراسة أجرتها جامعة بوسطن، إلى أن الصندوق وافق على قروض جديدة بقيمة تزيد عن 36 مليار دولار بين مايو/أيار 2024 ومارس/آذار 2025.
وحذرت غورغييفا من أن صدمة إمدادات الطاقة بدأت بالفعل في رفع توقعات التضخم على المدى القصير، على الرغم من ثبات التوقعات على المدى الطويل.