أمريكا تعلن بدء تطبيق «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، إطلاق أولى "المناطق التجريبية" في لبنان، والتي يفترض أن ينتشر الجيش اللبناني فيها بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي.
وأضافت الوزارة أن هذه العمليات تأتي في إطار خطة لتنفيذ الإطار الثلاثي ضمن مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
يأتي ذلك عقب المفاوضات التي جرت بين إسرائيل ولبنان في روما الأسبوع الماضي.
ولاحقا قال الجيش الاسرائيلي في بيان له "بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بدأ اليوم الإثنين تنفيذ مشروع تجريبي إقليمي بعنوان "المنطقة الآمنة" في جنوب لبنان، بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والجيش اللبناني".
وأضاف "في إطار المشروع التجريبي، تجري فرق من الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية للولايات المتحدة والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق.. سيعمل الجيش الإسرائيلي بقوة ضد أي خرق للاتفاق".
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت لبنان وإسرائيل اتفاقا إطاريا ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأمس الأحد، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن بخطوة لبنان "المضي قدما نحو السلام"، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في روما.
وجاءت الزيارة في خضم جولات تفاوض تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية أمريكية، تتمحور حول انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تحتلها منذ حربها الأخيرة مع حزب الله.
وبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أمريكية في أبريل/ نيسان الماضي، هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما.
واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما مؤخرا على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل.
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله.
وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه حزب الله على إسرائيل في الثاني من مارس/ آذار الماضي، ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وردّت إسرائيل بشنّ غارات جوية واجتياح بري، ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإنها تواصل هجماتها المتقطعة وتسيطر على أراضٍ في الجنوب.