عون وترامب.. قمة الثلاثاء تختبر مسار اتفاق لبنان وإسرائيل
في أول زيارة لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ 17 عاما، وصل جوزيف عون إلى واشنطن لعقد لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترامب.
القمة المرتقبة يُنظر إليها باعتبارها اختبارا لمسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، وسط رهانات على تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
ومن المقرر أن يعقد عون وترامب قمة في البيت الأبيض الثلاثاء المقبل، هي الأولى بين رئيسي البلدين منذ استقبل باراك أوباما، ميشال سليمان في العام 2009.
وأوضح بيان للرئاسة اللبنانية أن عون سيلتقي ترامب، ويعقد "لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار"، إضافة إلى "انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها".
وأكدت الرئاسة في بيان لاحق وصول عون واللبنانية الأولى إلى واشنطن، مضيفة أن الرئيس سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأحد والرئيس ترامب الثلاثاء.
وبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات في أبريل/نيسان الماضي هي الأولى منذ عقود، بهدف انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإنهاء حالة الحرب بينهما.
وأبرما في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاقا إطاريا ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما هذا الأسبوع على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه رصد "مسيّرة معادية"، إضافة إلى "خلية من مشغّلي المسيّرات التابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية، كانت تختبئ بالقرب من المنطقة الأمنية، ومن هناك قامت بتشغيل المسيّرة"، وقام باستهدافهم.
ونعى الجيش اللبناني جنديا قضى السبت "جرّاء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري".
وقال الجيش الإسرائيلي إنّ "العبوة الناسفة ليست تابعة" له، متهما حزب الله بوضعها.
وأشار إلى أن "الآلية التابعة للجيش اللبناني دخلت إلى المنطقة الأمنية من دون تنسيق مسبق" معه "خلافا لما يقتضيه نظام التنسيق القائم".