ترامب يهدد الحوثيين وإيران بـ«عقاب عسكري كبير»
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الحوثيين وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" بعدما نفّذت المليشيات اليمنية ضربات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وقال ترامب على منصته "تروث سوشيال"، إن "الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية باعتبار أن الحوثيين هم جهة تابعة و/أو وكلاء لإيران، وسيُفرض عقاب عسكري كبير على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم"، إذا شنّوا المزيد من الهجمات.
وكانت المليشيات الحوثية استهدفت الأربعاء ناقلتَي نفط سعوديتَين في البحر الأحمر، فيما كان الجيش الأمريكي يستكمل موجة جديدة من الضربات على إيران، لليلة الثانية عشرة على التوالي.
وفي خطوة من شأنها أن تفتح جبهة جديدة في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، قالت المليشيات الحوثية إنها نفّذت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على ناقلتَي نفط سعوديتين، "خالفتا قرار حظر" الملاحة البحرية المفروض على المملكة.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أفادت بأن ربان ناقلة نفط أبلغ عن إصابتها بمقذوف مجهول على مسافة نحو 70 ميلا بحريا جنوب غربي الشقيق على الساحل السعودي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها كان الطاقم يعمل على إخماده.
يأتي التصعيد في البحر الأحمر بعد تهديد الحوثيين بفرض حصار على الموانئ السعودية، ما يزيد الضغوط على ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط التي تشهد أصلا اضطرابات بسبب القتال الدائر حول مضيق هرمز.
وهدد ترامب إيران الأربعاء بقصف منشآتها المدنية في كل مرة تستهدف فيها سفينة تحاول عبور هرمز، في تصعيد جديد للتجاذب بشأن السيطرة على هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة.
وبات هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط. فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط، تصرّ على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن ودول في الخليج.
وشكّل التباين حول هذا المضيق، شرارة استئناف الأعمال الحربية في السابع من تموز/يوليو، بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران.
وكتب ترامب على منصات التواصل "في أي وقت تطلق فيه إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة صاروخية، أو طائرة مسيّرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر... ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة لتوليد الكهرباء".
ويواجه ترامب ضغوطا سياسية مكثفة لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية حتى في أوساط قاعدته الانتخابية. ويتوقف منتقدو الحرب عند كلفتها التي قال وزير الدفاع بيت هيغسيث الثلاثاء إنها ارتفعت لتصل إلى 37,5 مليار دولار.
لكن الرئيس الأمريكي رفض نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجع التأييد الشعبي للحرب، وذلك أثناء توجهه إلى قاعدة جوية لاستقبال رفات أربعة عسكريين أمريكيين، ثلاثة منهم قتلوا في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في الأردن، فيما قتل الرابع أثناء تفجير مسيّرة إيرانية غير منفجرة في العراق.
وفي ظل التوترات، سجلت أسعار النفط ارتفاعا إضافيا الأربعاء، مع تخطي خام برنت المرجعي عالميا عتبة 95 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ستة أسابيع، قبل أن يتراجع بشكل طفيف.