يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ترشيح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لأهم منصب في المنظمات الدولية متعددة الأطراف.
وكشفت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب أن يكون رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الأمين العام القادم للأمم المتحدة.
وتوطدت علاقة إنفانتينو (٥٦ عامًا) بترامب خلال تنظيم كأس العالم هذا العام، حيث بذل المسؤول الكروي السويسري الأصل، قصارى جهده لكسب ود ترامب حتى أنه منحه جائزة السلام الافتتاحية للفيفا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويعتقد ترامب، أن إنفانتينو "يحظى باحترام الجميع في جميع أنحاء العالم، ويدرك قدرته الخاصة على توحيد الشعوب"، وذلك وفقًا لما ذكره مصدر مقرب من الرئيس الأمريكي لـ"نيويورك بوست".
ومن المقرر أن يتم انتخاب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة هذا العام ليحل محل أنطونيو غوتيريش، الذي سيتقاعد في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026.
ولضمان توليه المنصب، يحتاج إنفانتينو إلى الحصول على موافقة مجلس الأمن المكون من 15 عضوًا، حيث يتمتع الأعضاء الخمسة الدائمون بحق النقض (الفيتو)، ثم تصديق الجمعية العامة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إنفانتينو يرغب في تولي المنصب، وإلى أي مدى ناقش ترامب الأمر معه، لكن الرئيس الأمريكي يرى فرصة سانحة أمام رئيس الفيفا بين مجموعة من المرشحين وصفهم أحد المطلعين بأنهم سبعة "ضعفاء".
ومن أبرز المتنافسين، الرئيسة الاشتراكية السابقة لتشيلي، ميشيل باشيليت، التي قد تواجه معارضة أمريكية، والأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وسيغير مرشح ترامب التوقعات بشأن رغبة البعض في اختيار مرشح من أمريكا اللاتينية أو منطقة الكاريبي، وهي المنطقة التي مثلها الأمين العام خافيير بيريز دي كوييار من بيرو آخر مرة بين عامي 1982 و1991.
لكن مصادر متعددة تشير إلى أن التناوب الجغرافي، لن يمنع إنفانتينو بالضرورة، وأنه من الممكن أن يحصل على ترشيحات متعددة بالإضافة إلى ترشيح ترامب.
وفي تصريحات لـ"نيويورك بوست"، قال باولو زامبولي، رجل الأعمال والدبلوماسي الإيطالي الأمريكي الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس ترامب للشراكات العالمية "لا أحد غير الرئيس ترامب يملك فكرة عبقرية كهذه".
وأضاف أن إنفانتينو "سيؤدي عملاً رائعاً" ويحظى "بمحبة الجميع"، ووصفه بأنه "قادر على بث طاقة جديدة في الجهاز البيروقراطي الضخم، واستخدام الرياضة لبناء جسور جديدة وإلهام شباب العالم والفقراء".
وأوضح زامبولي وهو صديق شخصي لإنفانتينو، أن "هناك بعض أوجه التشابه" بين منصبي رئيس الفيفا والأمين العام للأمم المتحدة، موضحا: "في الأمم المتحدة، يتعين عليك التعامل مع 193 دولة عضواً.. أما في الفيفا، فهناك أكثر من 200 دولة عضو، وسجل جياني الحافل يظهر أنه يجيد الإدارة".
وقضى زامبولي بعض الوقت مع إنفانتينو في نهائي كأس العالم الذي أقيم في نيوجيرسي نهاية الأسبوع الماضي، لكنه قال إنهما لم يناقشا الفكرة، وأنه فوجئ بمعرفتها من صحيفة "نيويورك بوست".
ودائما ما ينتقد ترامب ما يعتبره تقاعس الأمم المتحدة عن الوساطة في النزاعات العالمية الكبرى.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، خفض مساهمات الولايات المتحدة في المنظمة وانسحب من العديد من منظماتها الفرعية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، واليونسكو، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقد يحسن تعيين إنفانتينو علاقة ترامب بالأمم المتحدة. ومع ذلك، إذا نجحت خطة الرئيس الأمريكي فسيترتب عليها خفض كبير في راتب إنفانتينو، الذي يتقاضى حوالي 6 ملايين دولار سنويًا في الفيفا في حين أن مداخيل الأمين العام المعلنة مؤخرًا بلغت حوالي 418 ألف دولار فقط.
ولم يتضح بعد موقف إنفانتينو الذي أعلن ترشحه لإعادة انتخابه رئيسًا للفيفا، حيث ستجرى عملية الاختيار في مارس/آذار المقبل.
وعلى الرغم من حصوله على تأييد جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادًا تقريبًا، إلا أنه يواجه ردود فعل سلبية بسبب تدخل ترامب لصالح المنتخب الأمريكي في كأس العالم لإلغاء إيقاف فولارين بالوغون لمباراة واحدة قبل مباراته مع بلجيكا.
وأثار قرار إعادة بالوغون غضب الدول الأوروبية، لكن خسارة المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا خففت من حدة الانتقادات.