القوى المدنية المتحدة (قمم) بالسودان ترحب بإدانة أمريكا للجيش باستخدم أسلحة كيميائية عام 2024 وفرض عقوبات إضافية على سلطات بورتسودان.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وردا على بيان أصدرته سلطات بورتسودان، ورفضت من خلاله العقوبات الأمريكية وأنكرت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال المكتب في منشور عبر منصة "إكس": "للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية".
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان "لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".
و"بناء على ذلك، وعملا بالقانون الأمريكي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية"، وفق البيان نفسه.
«قمم» ترحب
في تعقيبها، رحبت "قمم" بالبيان الأمريكي، و"ثمنت الإجراءات التي أعلنتها واشنطن بما في ذلك فرض عقوبات إضافية على سلطات بورتسودان".
وفي بيان صادر عن الناطق باسمها عثمان عبدالرحمن سليمان، قالت "قمم" إن "هذا الموقف يمثل خطوة بالغة الأهمية في اتجاه الاعتراف الدولي بخطورة الجرائم الذي ارتكبها الجيش ولا يزال يتمادى فيها بحق المدنيين السودانيين".
وأضافت أن الموقف يشكل "رسالة واضحة بأن استخدام الأسلحة المحظورة دولياً لا يمكن أن يمر دون مساءلة أو تبعات قانونية وسياسية".
واعتبرت أن "ما خلصت إليه الولايات المتحدة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية لا تحتمل المماطلة أو الاكتفاء ببيانات الإدانة بل يجب عليه أن يتحرك ميدانيا خاصة بعد تعنت حكومة بورتسودان ورفضها لهذه الجريمة المؤكدة والمثبتة".
المحاسبة.. ضرورية
ووفق البيان نفسه، شددت "قمم" على أن "إنصاف الضحايا لا يبدأ بالعقوبات وحدها، وإنما بتحرك ميداني عاجل تقوده الآليات الدولية المختصة للوصول إلى مسارح الجريمة، وتوثيق الأدلة، وتحديد المسؤولين عنها، تمهيداً لإخضاعهم للمساءلة القانونية".
وحذرت من أن "أي تباطؤ في هذا المسار لن يعني سوى منح مرتكبي هذه الجريمة مزيداً من الوقت للإفلات من العدالة".
كما دعت القوى الإدارة الأمريكية إلى "مواصلة استخدام كامل نفوذها السياسي والدبلوماسي والقانوني لضمان تنفيذ هذا المسار، والعمل مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والشركاء الدوليين كافّة لتمكين آليات التحقيق الدولية من مباشرة مهامها على الأرض".
وحثت على "اتخاذ كل ما يلزم لضمان الوصول إلى الأدلة وحماية الشهود، حتى في حال استمرار سلطات بورتسودان في رفض التعاون أو عرقلة عمل البعثات الدولية".
وأكدت أن خطورة الجريمة تستوجب استجابة دولية حازمة ترتقي إلى مستوى التهديد الذي تمثله الأسلحة الكيميائية على الإنسانية جمعاء.
وجددت التأكيد على أن «الضحايا وأسرهم يستحقون عدالة حقيقية تقوم على المحاسبة الكاملة لكل من أمر أو خطط أو نفذ أو سهل استخدام الأسلحة الكيميائية".
وشددت "قمم" في ختام بيانها على أن "حماية القانون الدولي ومصداقية منظومة حظر الأسلحة الكيميائية تقتضيان موقفا دوليا حاسما يضع حقوق الضحايا والعدالة فوق أي اعتبارات سياسية".