مبعوث «إيغاد» يكشف أهداف الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين المعنيين بالسودان (خاص)
اجتماع للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بملف السودان يستهدف توحيد الخطاب والمبادرات الدولية تجاه الأزمة السودانية.
هذا ما كشفه لورنس كورباندي، مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" للسودان، في حديثه عن الاجتماع الذي نظمه المكتب المختص بملف السودان بالمنظمة.
واستضافت العاصمة الكينية نيروبي، الثلاثاء، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسئولين المعنيين بملف السودان، بمشاركة واسعة من دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار مساع لتوحيد المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التنسيق الدولي لدفع جهود وقف الحرب وتحقيق السلام.
وانعقد الاجتماع بمشاركة ممثلين عن الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دول اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا.

توحيد المبادرات الدولية
وفي تصريحات أدلى بها لـ«العين الإخبارية»، قال كورباندي إن «اللقاء يأتي في ظل حالة من عدم اليقين تخيم على المشهد الدبلوماسي الإقليمي والدولي بشأن آليات وقف الحرب والقضايا الإنسانية في السودان».
وأكد أن الهدف من الاجتماع يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة تجاه الأزمة السودانية.
وأشار كورباندي إلى أن تعدد المبادرات السابقة والخاصة ببحث سُبل إنهاء الحرب في السودان، أدى إلى تقويض العمل المشترك وإضعاف الجهود المبذولة لتحقيق الهدف الأوحد المتمثل في إيقاف النزاع المسلح.

الشراكة الدولية.. ضرورية
وفي تصريحاته، أكد المبعوث الخاص لـ«إيغاد»، على ضوء انعقاد الاجتماع، أن المنظمة «ماضية في التأكيد على التزامها الراسخ بنهج مرتب ومنسق بقيادة أفريقية لحل الأزمة، مع التشديد على العمل في شراكة وثيقة مع الدول الأعضاء، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وجميع أصحاب المصلحة، بما يضمن تحقيق سلام واستقرار دائمين في السودان».
وأشار إلى أن هذه الاجتماعات الدورية، التي دأب المكتب المعني بعقدها مع كافة الفاعلين الإقليميين والدوليين، تأتي في إطار مسعى متواصل لتجاوز حالة التشرذم في المواقف، وتعزيز رؤية موحدة تعالج الأبعاد السياسية والإنسانية للأزمة، تمهيداً لانفراجة حقيقية على الأرض، على حد قوله.
وبالتزامن، استضافت نيروبي على مدار 3 أيام اجتماع قوى إعلان المبادئ السودانية حيث دعت إلى إجراء مراجعة شاملة لمسار العملية السياسية الهادفة إلى إنهاء الحرب، مؤكدة أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تكون بقيادة سودانية مدنية، مع رفض إشراك حزب المؤتمر الوطني (حزب البشير) والحركة الإسلامية (الإخوان) في أي ترتيبات سياسية مقبلة.
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الثلاثاء، حيث ناقشت القوى المشاركة تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية، ومستقبل العملية السياسية، وآليات تنسيق جهودها لإنهاء النزاع واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
وأعرب المجتمعون عن قلقهم إزاء التدهور الإنساني المتسارع واتساع رقعة القتال، مدينين استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، باعتباره انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، كما حذروا من تصاعد المواجهات العسكرية في مدينة الأبيض ومناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
كما جدد الاجتماع دعمه لجهود الآليات الدولية المستقلة في توثيق الانتهاكات، داعياً إلى التحقيق في جميع الجرائم المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
ولا يزال السودانيون يعانون جراء حرب مدمرة اندلعت في أبريل/نيسان 2023، بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، في نزاع أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات منظمات إنسانية.
كما أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 11 مليونا، وسط «أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم»، بحسب الأمم المتحدة.