سياسة

النائب الطيبي لـ"العين": نعم للمبادرة العربية لا للتسوية مع نتنياهو

الأحد 2016.6.19 10:05 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 693قراءة
  • 0 تعليق
النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي

النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي

دعا الدكتور أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، إلى عدم إبرام أي تسوية مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، كما أيد المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل بشكلها الحالي، رافضًا إجراء أي تعديل عليها.

وقال "الطيبي"، الذي يرأس الحركة الوطنية للتغيير، في حوار مطول أجرته معه بوابة "العين" الإخبارية، إن سياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت وما زالت تعتمد على العنصرية ضد المواطنين العرب في مناطق 1948، إلى جانب إقصائهم وتهميشهم في شتى المجالات.

وتطرق "الطيبي"، الذي يرأس أيضًا لجنة القدس في الكنيست، لعدة موضوعات كالمبادرة العربية للسلام، والمصالحة الفلسطينية، والانتهاكات ضد المسجد الأقصى، وضم ليبرمان للحكومة، وعدد من الأمور الأخرى.

وفيما يلي نص الحوار..

ما سبب مطالبتك بعدم إبرام أي تسوية مع حكومة نتنياهو؟

نتنياهو وحكومته غير جادين وغير معنيين بالسلام، وأقصى ما يعرضونه على الفلسطينيين لا يصل إلى أدنى ما يقبل به الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية؛ لأن هذه الحكومة هي أكثر الحكومات يمينية وتطرفًا، مركباتها من حزب البيت اليهودي وحزب إسرائيل بيتنا والليكود، وهي أحزاب لا تقبل بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، وأصبح هناك تنافس بين نتنياهو وبين هذه الأحزاب في مَن أكثر يمينية، وذلك على حساب الشعب الفلسطيني، إذًا كيف يمكن إبرام سلام مع هذه الحكومة.

لماذا لجأ نتنياهو لضم ليبرمان للحكومة الإسرائيلية؟

أراد نتنياهو أن يوسع ائتلافه الذي كان يعتمد في السابق على61 صوتًا بمعنى أن تغيب لنائب من الائتلاف يمكن أن يؤدي لسقوط الحكومة، وذلك حتى لا يكون عُرضة للابتزازات السياسية، أضف لذلك أن ضم ليبرمان يضمن لنتنياهو البقاء وحيدًا على الساحة كمرشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية.

كيف ترى سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه فلسطينيي عام 1948؟ وتجاه النواب العرب في الكنيست؟

سياسة حكومات إسرائيل المتعاقبة كانت دائمًا فيها تمييز ضد المواطنين العرب، وهي ترفض الاعتراف بنا كأقلية قومية مع حقوق مدنية وسياسية، كما أنها تعمل على إقصاء وتهميش في الميزانيات والحقوق، وقد يبدو ذلك واضحًا عند النظر إلى البلدات العربية ومقارنتها مع البلدات اليهودية في البنية التحتية والمنشآت؛ حيث إن الفرق يصل إلى ثلاثين عامًا من المستوى.

أضف إلى ذلك مظاهر العنصرية ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في الداخل، وهي التي أصبحت تيارًا مركزيًا في الشارع الإسرائيلي مدعومة من قبل وزراء وأعضاء كنيست من اليمين المتطرف والعنصري. وهذا أيضًا يندرج على التعامل مع النواب العرب في الكنيست، الذين هم في صراع يومي دائم لتحصيل حقوق شعبنا الفلسطيني في الداخل، ولكن لا بد من الإشارة إلى أننا نحقق وننجز في مجال الحقوق المدنية قدر المستطاع بسبب إصرارنا ومثابرتنا في العمل من أجل شعبنا.

هل تعتقد أن تقدم إسرائيل على شن حرب جديدة على قطاع غزة؟

وزير الأمن ليبرمان الذي انضم إلى الائتلاف الحكومي مؤخرًا يؤمن بلغة العنف والحرب ونتابع تصريحاته الخطيرة في الأيام الأخيرة حول غزة وحماس، ولكن من الصعب أن نجزم أي الخطوات التي ستتخذها إسرائيل عسكريًا خاصة أن الحرب الأخيرة التي شنتها على غزة لم تخرج منها منتصرة، هي خرجت منها بترك انطباع لدى العالم بأنها تقصف المدنيين.

ما رأيك في تأخر إتمام المصالحة الفلسطينية؟ وكيف ترى إمكانية إتمامها؟

قلنا ذلك ونكرر دائمًا إن الانقسام الفلسطيني يغذي الاحتلال ويمنحه ذريعة لعدم التوجه نحو تسوية مع الفلسطينيين، فلسطين أكبر من فصائلها، وكل يوم تأخيرًا في المصالحة الفلسطينية يدفع الشعب الفلسطيني كله ثمنًا له، أما عن إمكانية إتمامها، فهذا يستوجب عملًا جادًا من قبل القيادات الفلسطينية من الأطراف كافة.

بصفتك رئيسًا للجنة القدس بالكنيست.. ماذا فعلتم لصد اقتحامات الأقصى؟

نحن وصلنا مع هذه القضية إلى المنابر الدولية، تواصلنا مع الأردن بصفته وصيًا على المسجد الأقصى ونحن نشيد بالدور الأردني وبقيادته الحكيمة في الحفاظ على الأقصى، ووصلنا بهذا الموضوع إلى المنابر الدولية، تركيا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي.

إسرائيل التي تتفاخر بحرية العبادة هي في واقع الأمر تحرم المسلمين من أداء الصلاة في أهم مقدساتهم. وبموازاة ذلك نحن نتواجد باستمرار إلى جانب الفلسطينيين المقدسيين الذي يحمون ويدافعون عن الأقصى، حتى إن نتنياهو أصدر أمرًا بمنعنا من دخول الأقصى، وما زلنا الآن نبذل جهدنا لإلغاء هذا القرار الظلامي، لأنه لا يوجد أي حق سياسي أو أخلاقي للمحتل أن يمنعنا من دخول المسجد الأقصى.

لماذا وصفت النمو السكاني العربي بأنه كابوس إسرائيل القادم؟

فقط في إسرائيل يوجد شخص دوره وأبحاثه متابعة تعداد السكان العرب في إسرائيل، حكومات إسرائيل ترى فينا تهديدًا ديمغرافيًا عليها، وباستمرار تصدر الإحصائيات والتقارير حول الميزان السكاني في عام كذا وكذا، نعم إنه كابوس بالنسبة لإسرائيل التي تريد أن تحافظ على صبغتها وغالبيتها اليهودية، ولكننا مصممون ومستمرون في الوجود والحياة وفرض حقوقنا على الأرض.

هل تتفق مع المطالبات بتغيير المبادرة العربية للسلام؟

لا إطلاقًا.. هي خطة ومبادرة متكاملة لا مكان لتجزئتها والمراوغة فيها كما يحاول نتنياهو أو غيره، هناك ثوابت لا يمكن التخلي عنها ولا يمكن تغييرها وكلها يجب أن تصب في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس في حدود 67.

ألقيت خطابًا جريئًا في يوم اللغة العربية بالكنيست؟ ما ردود الأفعال على ذلك؟

نحن نطرح من خلال خطاباتنا قضايا جمهورنا العربي في مجال الحقوق المدنية، بالإضافة إلى القضايا السياسية والاجتماعية مع انتقاد سياسة حكومة إسرائيل وكثيرًا ما نقتبس من تاريخنا وأدبنا وثقافتنا العربية الأصيلة، وهذا ما كان في خطاب يوم اللغة العربية، كما أننا فرضنا اللغة العربية ذاتها التي نستخدمها في أقسام من خطابنا وذلك تعزيزًا لمكانة اللغة العربية كلغة رسمية، وتأكيدًا بأننا "احنا أصحاب البلد"، ويسرني عندما ألتقي شريحة الشباب مثلًا وأجد أنهم يذكرون غيبًا النقاط والعبارات التي طرحتها في خطاباتي.

تعرضت لانتقادات عدة بسبب التنسيق مع سفارات فلسطينية في زياراتك الخارجية.. ما سبب ذلك؟

إسرائيل تحاول منذ عقود عزلنا عن الشعب العربي والفلسطيني، ولكنها فشلت في ذلك؛ والدليل هو تواصلنا المستمر مع الفلسطينيين في المناطق وفي الشتات، كما أننا على تواصل دائم مع الجاليات الفلسطينية والسفارات الفلسطينية التي نشاركها في الكثير من المناسبات الوطنية، وفي ندوات ومحاضرات نعرض من خلالها تحليلنا للمشهد السياسي، ووضع الأقلية العربية في إسرائيل.

وسواءً رضيت إسرائيل أو لم ترض، نحن فلسطينيون وسنبقى فلسطينيين دون أن نتنازل عن مكانتنا المدنية.

تعليقات