الجيش الفرنسي يطلق «عقد القرن».. 7 آلاف شاحنة جديدة لتحديث الأسطول العسكري
بعد سنوات من الانتظار، يطوي الجيش الفرنسي صفحة طويلة من التقادم اللوجستي، ويطلق أضخم عملية تحديث لأسطول شاحناته العسكرية منذ عقود.
ما بين صفقة بمليارات اليوروهات، آلاف الشاحنات المدرعة، وتحالف صناعي أوروبي ثقيل الوزن، تبرز مؤشرات تحول استراتيجي في قدرات النقل والدعم القتالي للقوات البرية الفرنسية.
وقالت صحيفة «ليزيكو» الفرنسية إن الجيش الفرنسي يعمل على تحديث منظومته اللوجستية من خلال طلبية كبرى أُسندت إلى تحالف صناعي يضم شركة «أركيوس»، التابعة للمجموعة البلجيكية جون كروكيل، إضافة إلى شركة ديمرلار تركز، ومن المقرر أن تمتد عمليات التسليم على مدى سبع سنوات.
وأوضحت الصحيفة أن هذا المشروع يسدل الستار على مسلسل طويل من التأجيلات؛ فالجيش البري الفرنسي سيجدد أخيرًا أسطوله من الشاحنات، في تحديث كان منتظرًا منذ عام 2019.
وقد أخطرت الإدارة العامة للتسليح في فرنسا رسميًا بمنح عقد تجديد القدرات اللوجستية والتكتيكية للقوات البرية إلى الكونسورتيوم الفائز، الذي يضم مجموعة جون كروكيل عبر فرعها الفرنسي أركيوس، إلى جانب شركة دايملر تراكس الألمانية.
وقد فازت الشركتان بالمنافسة لتوريد نحو 7 آلاف شاحنة لصالح الجيش البري الفرنسي، في عقد تُقدَّر قيمته بنحو ملياري يورو، مع إمكانية تفعيل خيار إضافي لاحقًا لشراء 3 آلاف شاحنة أخرى.
ومن المنتظر أن تتم عمليات التسليم على مدى سبع سنوات، بمعدل يقارب ألف شاحنة سنويًا، لتحل محل الشاحنات العاملة حاليًا ذات الحمولة بين 4 و6 أطنان، وهي شاحنات «رينو GBC 180» القديمة.
ويُعد هذا العقد بالنسبة لمصنعي الشاحنات العسكرية «عقد القرن»، إذ أطلقت فرنسا مناقصة تُقدَّر قيمتها بمليارات اليوروهات، بهدف استبدال شاحنات رينو GBC 180 القديمة، المستخدمة منذ عام 1998 والتي بلغت حدودها التشغيلية القصوى.
وتنص الدفعة الأولى على تسليم 3,210 شاحنات بحلول عام 2032، وفي حال تفعيل جميع الخيارات، قد يرتفع حجم الطلبية إلى 10,000 شاحنة، بقيمة إجمالية بعدة مليارات من اليوروهات.
وقد فُتحت عروض الشركات الصناعية في 17 أكتوبر/تشرين الأول من قبل الإدارة العامة للتسليح، ولا يزال فحصها جاريًا.
ويأتي هذا المشروع ضمن قانون البرمجة العسكرية للفترة 2019–2025، أي قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وذلك في إطار برنامج يُعرف باسم «FTLT» (الأسطول التكتيكي واللوجستي البري). ويهدف البرنامج إلى استبدال شاحنات رينو GBC 180 القديمة، التي دخلت الخدمة عام 1998، والتي وصلت إلى مرحلة الإنهاك رغم خضوعها لعدة عمليات تحديث وصيانة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز