«رينو 5» تكتسح عام 2025 وتعيد رسم خريطة السيارات الكهربائية
أنهت "رينو 5" عام 2025 بزخم استثنائي، مؤكدةً مكانتها كأكثر السيارات الكهربائية مبيعًا على الإطلاق عبر مختلف الفئات.
فمنذ طرحها في الأسواق، حافظت السيارة على وتيرة مبيعات قوية ومتسارعة، لتسجل في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، رقمًا قياسيًا جديدًا مدعومًا ببرنامج التأجير الاجتماعي، ما جعلها الخيار المفضل لشريحة واسعة من المستهلكين.
لم تتراجع مبيعات رينو 5، بل على العكس تمامًا. فبعد أن استقرت حتى سبتمبر/أيلول الماضي عند متوسط يقارب 2500 سيارة شهريًا، شهدت الأشهر الأخيرة قفزة لافتة في أرقام التسجيل.

ووفقاً للموقع الرسمي لرينو الفرنسي، يعود ذلك بالدرجة الأولى إلى استفادتها الكبيرة من برنامج التأجير الاجتماعي الذي أطلقته الحكومة، إذ كانت السيارة الأكثر اختيارًا من قِبل المستفيدين، رغم أنها لم تكن الأرخص في فئتها. فقد واجهت منافسة مباشرة من طرازات كهربائية أقل سعرًا ببضعة آلاف من اليوروهات، لكنها تفوقت عليها بوضوح من حيث الإقبال.
في ديسمبر/كانون الأول وحده، سُجّل للسيارة 6426 تسجيلًا، متجاوزةً نتائج نوفمبر/تشرين الثاني التي بلغت 5286، وأكتوبر/تشرين الأول الذي سجل 4551. ويظهر تأثير برنامج التأجير الاجتماعي جليًا، إذ كانت المبيعات قبل ذلك تدور في نطاق 2000 إلى 2500 سيارة شهريًا.
وبدا التنافس غير متكافئ، إذ إن أقرب منافسي رينو 5 في ديسمبر/كانون الأول كانت بيجو إي 208 التي حققت 1902 تسجيل فقط، مع فارق يتجاوز 3200 سيارة بين الطرازين.
وبهذا الإنجاز، لم تكتفِ رينو 5 بتحطيم رقمها القياسي الخاص، بل تجاوزت أيضًا أعلى رقم شهري لسيارة كهربائية، والذي كان مسجلًا باسم تسلا بعد بيع أكثر من ستة آلاف نسخة من موديل 3 خلال شهر واحد. ومعروف أن تسلا تعتمد تسجيلات مكثفة في فترات محددة، ما يضخم الأرقام مؤقتًا، فضلًا عن تأثيرات سابقة مرتبطة بانتهاء الحوافز البيئية.
المؤشر اللافت الآخر أن رينو 5 جاءت كثاني أكثر السيارات تسجيلًا في ديسمبر/كانون الأول بين جميع أنواع السيارات، متأخرة فقط عن كليو، ومتقدمة على بيجو 208 وداشيا سانديرو، ما يعكس نجاحًا يتجاوز حدود سوق السيارات الكهربائية وحدها.
ولم يكن التأجير الاجتماعي العامل الوحيد وراء هذا النجاح، إذ ساهم طرح نسخة فايف خلال العام في خفض السعر إلى أقل من 25 ألف يورو، ما أتاح الوصول إلى شريحة أوسع من المشترين وعزز جاذبية السيارة.
نجاح رينو 5 تجاوز الجانب التجاري، بعدما اعتمدت نيسان التصميم ذاته تقريبًا في طراز ميكرا الجديد، فيما تستعد فورد لطرح سيارة حضرية قريبة من الطراز الفرنسي في الأسواق الأوروبية قريبًا، في إشارة واضحة إلى التأثير الذي أحدثته رينو في هذا القطاع.

إلى جانب رينو 5، سجلت طرازات أخرى من الشركة نتائج مشجعة في ديسمبر. فقد حقق سينك مبيعات بلغت 1674 سيارة، ليحتل المركز الرابع بفارق طفيف خلف بيجو إي 2008.
كما سجلت رينو 4 أفضل أداء لها حتى الآن ببيع 1527 سيارة، محتلةً المركز السادس، ما يشير إلى انطلاقة متأخرة لكنها واعدة، وإن كان استمرار هذا الزخم دون دعم التأجير الاجتماعي ما يزال محل ترقب.
في المقابل، لا تزال ميغان تعاني، إذ لم تتجاوز مبيعاتها 929 سيارة، رغم أن ذلك يمثل تحسنًا طفيفًا مقارنة بالأشهر السابقة التي هبطت فيها المبيعات إلى ما دون الخمسمائة.
أما داشيا سبرينغ، فواصلت تقديم أداء لافت مع بيع 1239 سيارة، رغم اعتمادها على حافز محدود لا يتجاوز 380 يورو، وفي ظل منافسة قوية من طرازات أخرى أكثر دعمًا.
غير أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا، إذ يُتوقع أن تدخل توينغو الجديدة السوق العام المقبل بسعر أقل بفضل الحوافز، ما قد يعيد خلط الأوراق في فئة السيارات الكهربائية الصغيرة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز