رياضة

التلميذ لاجرباك أسقط أستاذه هودجسون

الثلاثاء 2016.6.28 03:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 263قراءة
  • 0 تعليق
لاجرباك - هودجسون

لاجرباك - هودجسون

بالكاد كان يمكن لروي هودجسون مدرب إنجلترا، الذي رحل الآن، أن يتخيل أن فترته مع الفريق ستنتهي على يد أحد تلاميذه حين مر على كرة القدم السويدية قبل 30 عامًا.

وعندما انطلقت صفارة النهاية في هزيمة إنجلترا المخجلة 1-2 أمام ايسلندا في بطولة أوروبا 2016 كان الرجل الذي ذهب لمصافحته عند الجانب الآخر هو المدرب السويدي لارس لاجرباك، الذي ألهمه هودجسون للعمل في تدريب كرة القدم.

وقال لاجرباك بعد أكبر انتصار في تاريخ الدولة الصغيرة "جزء من سبب وجودي هنا هو روي هودجسون و(مدرب مالمو السابق) بوب هوتون عندما جاءا إلى السويد."

وأضاف "تعلمت منهما الكثير. أبدلا الكثير من طرق التدريب واستفدت كثيرا من ذلك."

ولا يزال هودجسون يتم تقديره في السويد باعتباره أحد الذين قاموا بثورة في كرة القدم هناك، إذ جاء بأسلوب بدني واقعي للدوري المحلي كمدرب لمالمو الذي هيمن على اللعبة هناك في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

واستخدم العديد من المدربين أساليبه وبينهم لاجرباك الذي تولى بشكل ناجح تدريب منتخب السويد في عدة بطولات، كما قاد نيجيريا في كأس العالم 2010.

ويعتمد أسلوبه إلى حد كبير على الطريقة التي كان يفضلها هودجسون خلال فترته كمدرب لمالمو، وهي الإعداد الدقيق والتنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة والكرات الطويلة إضافة لطرق مبتكرة في تنفيذ الركلات الثابتة.

وشوهد لاجرباك وهودجسون يتحدثان وهما يبتسمان قبل المباراة التي جرت في نيس، لكن رغم أن إنجلترا افتتحت التسجيل في الدقيقة الرابعة عن طريق ركلة جزاء سجلها واين روني فإن الابتسامة زالت سريعا من على وجه هودجسون.

وتعادلت أيسلندا سريعا بهدف من رمية جانبية طويلة مع إظهار لاجرباك للعديد من الحيل التي تعلمها من مشاهدة هودجسون عبر كل تلك السنوات.

ولم يتوقف لاجرباك عند تلك النقطة، فحول الدفاع الأيسلندي المكون من لاعبين مغمورين إلى وحدة متماسكة أحبطت مهاجمين بارزين في الدوري الانجليزي الممتاز مثل هاري كين ودانييل ستوريدج وهداف الموسم الماضي جيمي فاردي.

وكال لاجرباك المديح لأداء فريقه قائلا "من الناحية التنظيمية، كان كل شيء في مكانه الصحيح، بل إننا تفوقنا في الجانب الهجومي بعد الهدف الثاني."

ولم ينجح هودجسون في التفوق على تلميذه وكل ما تبقى له بعد صفارة النهاية كان قراءة بيان أعد مسبقا أعلن فيه استقالته.

ورحل هودجسون الآن عن البطولة وعن منصب مدرب إنجلترا، لكن طالما كانت أيسلندا لا تزال موجودة في بطولة اوروبا 2016 فإن روحه ستبقى في الأسلوب التدريبي لتلميذه الواقعي لاجرباك.

تعليقات