اجتماع ثلاثي في جنيف لانقاذ الهدنة في سوريا

يلتقي موفد الأمم المتحدة حول سوريا ممثلي الولايات المتحدة وروسيا اليوم الثلاثاء في جنيف للبحث في النزاع غداة قصف دام قرب حلب
يلتقي موفد الأمم المتحدة حول سوريا ممثلي الولايات المتحدة وروسيا اليوم الثلاثاء في جنيف للبحث في النزاع غداة قصف دام قرب حلب يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الانسانية.
واتفقت موسكو حليفة الرئيس السوري بشار الأسد، وواشنطن على تعاون متزايد و"تدابير ملموسة" لإنقاذ الهدنة في سوريا ومحاربة المسلحين خصوصا في تنظيم "داعش".
لكن هذا المشروع الذي قد يشمل تعاونا بين العسكريين الأميركيين والروس على الأرض، يثير تحفظات عدد من المسؤولين في واشنطن المترددين في تقاسم معلومات استخباراتية حول سوريا مع موسكو.
ورأى وزير الدفاع اشتون كارتر الاثنين أن روسيا لا تزال "بعيدة" عن مواقف واشنطن حول عدة ملفات منها تطبيق مرحلة سياسية انتقالية يتخلى فيها الأسد عن السلطة مع استهداف "المجموعات المتطرفة" وليس المعارضة المعتدلة.
وسيلتقي وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في لاوس على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا (اسيان).
من جهته، أعرب موفد الأمم المتحدة حول سوريا ستافان دي ميستورا عن الأمل في تحريك مفاوضات السلام في أغسطس/أب بعد فشل جولتين من المفاوضات هذا العام.
"جرائم حرب"
وحيال إوضاع إنسانية مأساوية في أحياء حلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، كبرى المدن في شمال البلاد المحاصرة من قوات النظام، دعا سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية بعد قصف أربعة مستشفيات وبنك للدم من قبل القوات الحكومية.
وقال فرنسوا دولاتر: "لا يمكن لمجلس الأمن أن يقبل بمثل جرائم الحرب هذه. نعم جرائم الحرب تتكرر".
من جهتها، دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية أسبوعية من 48 ساعة لنقل المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في حلب.
وتخضع الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب لحصار تام من قبل قوات النظام منذ 17 تموز/يوليو ما يفاقم الأوضاع الانسانية لسكانها ال200 ألف، ولم تتمكن الأمم المتحدة من إدخال أي مساعدات إلى هذه القطاعات منذ السابع من يوليو/تموز.
وحذر المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين الاثنين من أن المؤن الغذائية لسكان هذه الأحياء "قد تنفد اعتبارا من منتصف أغسطس/ أب".
والاثنين قتل 12 مدنيا في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة في حلب بعد أن ألقى النظام براميل متفجرة، وعشرة آخرون في اتارب غرب المدينة في قصف "للطائرات الروسية على الأرجح" كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأطلقت موسكو في سبتمبر/ أيلول 2015 حملة قصف جوي لدعم قوات الرئيس السوري الذي كانت يواجه صعوبات.
والمصادر التي يستند إليها المرصد تحدد الجهة التي تنفذ الغارات الجوية وفقا لنوع الطائرة التي تنفذها والذخائر المستخدمة والمنطقة التي تستهدف.
ومدينة حلب المقسمة منذ 2012 بين الأحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام والأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، من المدن الأكثر استهدافا في الحرب الدائرة.
اعتداء في دمشق
وفي دمشق معقل النظام أسفر انفجار سيارة مفخخة مساء الاثنين في حي كفرسوسة الراقي عن سقوط "عدة جرحى" وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية.
وكفرسوسة هو من أحياء العاصمة التي نظمت فيها تظاهرات سلمية في 2011 كما في كافة أنحاء البلاد قبل أن يقمعها النظام بالقوة.
وغرقت في حينها البلاد في حرب أهلية أوقعت حتى الآن أكثر من 280 ألف قتيل وأدت إلى تهجير نصف سكان البلاد.
وأصبح النزاع أكثر تعقيدا مع تدخل العديد من الدول الإقليمية والعالمية وتصاعد أنشطة المجموعات المسلحة مثل تنظيم "داعش" وجبهة النصرة.