23 وساطة.. الإمارات تعزز آمال حل أزمة أوكرانيا
وساطة إماراتية جديدة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا تعد الثانية خلال 20 يوما، والسادسة خلال العام الجاري.
وساطات متتالية تبرز إصرارا إماراتيا على إنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وبموجب الوساطة الجديدة تم إطلاق 410 أسرى من الجانبين، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين منذ عام 2024 إلى 7101 أسير، عبر 23 وساطة.
أهمية خاصة
تأتي تلك الوساطة بعد 4 أيام من مباحثات هاتفية بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وفلوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا، أعرب فيها الأخير عن شكره وتقديره لرئيس دولة الإمارات لجهود الوساطة المتواصلة التي تقوم بها بلاده بين أوكرانيا وروسيا بشأن عمليات تبادل الأسرى وما تسفر عنه من نجاحات، وأهمية هذه المساعي الإنسانية.
كما تأتي تلك الوساطة بعد نحو أسبوع من تصريحات أدلى بها، السبت، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاجأ الكثيرين بقوله إن الصراع الروسي الأوكراني يقترب من نهايته، في إشارة نادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقرب انتهاء الحرب في أوكرانيا.
أيضا استبق تلك الوساطة هدنة بين الجانبين أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمر خلالها وقف إطلاق النار 3 أيام خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو/ آيار الجاري.
إشارات إيجابية متتالية، أتبعتها عملية تبادل الأسرى بوساطة إماراتية تعزز آمال التوصل لحل لأزمة طال أمدها.
تفاصيل الوساطة
وعن تفاصيل الوساطة الجديدة، أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 205 أسرى من الجانب الروسي و205 أسرى من الجانب الأوكراني، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 7101 أسير.
وأعربت وزارة الخارجية عن شكرها للبلدين الصديقين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية ما يعكس ثقتهما وتقديرهما لحرص الدولة على دعم جميع المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.
وأفادت الوزارة بأنه مع نجاح هذه الوساطة يبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 23 وساطة، والتي تأتي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية على ما يلي:
- دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا.
- دولة الإمارات ستواصل العمل على التخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى.
جهود مكثفه في 2026
وتتوج الوساطة الجديدة حراك الإمارات المتواصل لحل الأزمة، الذي كثفته خلال عام 2026، عبر أكثر من مسار، أبرزها الوساطات، واستضافة محادثات السلام.
وتعد الوساطة الجديدة هي الثانية خلال 20 يوما والسادسة خلال العام الجاري.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت في 24 أبريل/نيسان الماضي عن نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 193 أسيراً من الجانب الروسي و193 أسيراً من الجانب الأوكراني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من إنجازها وساطة في 11 إبريل/نيسان من الشهر نفسه تم بموجبها تبادل 350 أسيراً بين روسيا وأوكرانيا.
وقبل ذلك أنجزت دولة الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من شهر مارس/آذار الماضي، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
أما أولى الوساطات الإماراتية خلال العام الجاري، فجرت في 5 فبراير/شباط الماضي، وتم خلالها تبادل 314 أسيرًا من الجانبين.
وبنجاح وساطاتها بين روسيا وأوكرانيا، تبعث دولة الإمارات برسالة للعالم فحواها أنها ماضية قدما في دبلوماسيتها الرائدة الداعمة للأمن والسلام في مختلف أنحاء القارة، وأنه لن يستطيع أي حدث التأثير في هذا الدور.
وإضافة إلى الوساطات، استضافت دولة الإمارات جولتين من المحادثات الروسية-الأوكرانية-الأمريكية؛ الأولى يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، والثانية يومي 4 و5 فبراير/شباط الماضي. وقد مهّدتا لعقد جولة محادثات في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط من الشهر نفسه.
وتتواصل الجهود الإماراتية بالتعاون مع الولايات المتحدة، سعيًا لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
دبلوماسية سلام
ومنذ بدء الأزمة الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، تقود دولة الإمارات جهودًا سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع نحو حل عقلاني وواقعي وسلمي، يستند إلى قواعد القانون الدولي التي تقضي باحترام سيادة الدول.
وقاد هذه الجهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حيث أجرى مباحثات عدة بشأن الأزمة مع زعيمي البلدين.
ومرارًا، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نهج دولة الإمارات الثابت في دعم السلام والاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية، والحلول السياسية للنزاعات والصراعات، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية، من خلال خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية.
وقبل 4 أيام، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفلوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا مباحثات هاتفية، أعرب خلالها زيلينسكي عن شكره وتقديره لرئيس دولة الإمارات لجهود الوساطة المتواصلة التي تقوم بها بلاده بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية بشأن عمليات تبادل الأسرى وما تسفر عنه من نجاحات، وأهمية هذه المساعي الإنسانية.
جاءت تلك المباحثات بعد 6 أسابيع من زيارة أجراها زيلينسكي إلى الإمارات نهاية مارس/آذار الماضي أجرى خلالها مباحثات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات،.
وجدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء دعم دولة الإمارات جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في أوكرانيا.
جهود متواصلة تُوّجت بنجاح الإمارات في إبرام 23 وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الأزمة، واستضافة جولتين من مباحثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا لدعم اقتصادها، إضافة إلى إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية للتخفيف من تداعيات الأزمة.
وعلى الصعيد الإنساني، قدمت دولة الإمارات، منذ اندلاع الأزمة، برامج مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا، تضمنت منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، وخدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، وذلك في إطار دعمها الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.