السيارات أول الضحايا.. الرسوم الأمريكية بنسبة 25% تدخل حيز التنفيذ
460 مليار دولار واردات القطاع تحت مقصلة التعريفات

دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات المستوردة إلى الولايات حيز التنفيذ الخميس، ما من شأنه تأجيج التوترات التجارية مع شركاء رئيسيين للبلاد وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار المستهلك.
واعتبارا من الخميس الساعة 08,01 بتوقيت أبوظبي، بدأت السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة تخضع لرسوم إضافية نسبتها 25 %، فيما يمثل ضربة قاسية للصناعة العالمية، وسوف تدخل رسوم جمركية مماثلة على قطع الغيار حيز التنفيذ الشهر المقبل.
460 مليار دولار واردات قطاع السيارات تحت المقصلة
أظهر تحليل أجرته رويترز لرموز الرسوم الجمركية المشمولة في إخطار اتحادي يوم الأربعاء أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات بنسبة 25 بالمئة ستشمل واردات مركبات وقطع غيار سيارات تتجاوز قيمتها 460 مليار دولار سنويا.
وتضمن تحديث إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية على السيارات من الأسبوع الماضي ما يقرب من 150 فئة من أجزاء السيارات التي ستفرض عليها الرسوم الجمركية اعتبارا من الثالث من مايو/ أيار، أي بعد شهر من تفعيل الرسوم الجمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات السيارات منتصف ليل يوم الخميس.
وتتضمن القائمة رموز الرسوم الجمركية للمحركات وناقلات الحركة (علبة التروس) وبطاريات الليثيوم أيون والمكونات الرئيسية الأخرى إلى جانب أجزاء أقل تكلفة، بما في ذلك الإطارات وأجزاء امتصاص الصدمات وأسلاك شمعات الاحتراق وخراطيم الفرامل.
لكن القائمة تشمل أيضا حواسيب السيارات التي يغطيها نفس رمز الرسوم الجمركية المكون من أربعة أرقام الذي يشمل جميع أجهزة الكمبيوتر بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية ومحركات الأقراص. وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي أن قيمة واردات هذه الفئة بلغت 138.5 مليار دولار في 2024.
وبلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة من المركبات وقطع الغيار، باستثناء هذه الفئة، 459.6 مليار دولار. ولم تتضح على الفور قيمة حواسيب السيارات، التي تعد من المكونات الأساسية في صناعة أي سيارة وشاحنة حديثة بما في ذلك السيارات الكهربائية، وذلك نظرا لعدم وجود رمز منفصل للرسوم الجمركية على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالسيارات.
قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون"
ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، على واردات بلاده من دول العالم أجمع، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها "ستُسبّب خسائر فادحة".
وقال الاتحاد الذي يمثّل قطاع صناعة السيارات الألمانية في بيان إنّ "الاتحاد الأوروبي مُطالب الآن بالعمل معا وبالقوة اللازمة، مع الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض".
والولايات المتّحدة هي سوق تصدير رئيسي لصناعة السيارات الألمانية.
وحذّر الاتحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأمريكي وصناعة السيارات الأمريكية نفسها.
وقال البيان إنّ المستهلك الأمريكي سيعاني من جراء هذه الحمائية التجارية من "ارتفاع معدّل التضخم وتقلّص نطاق المنتجات"، وهو أمر من شأنه أيضا أن "يقلّل الضغوط على الشركات الأمريكية للابتكار ويضعف قدرتها التنافسية".
وحذّر الاتحاد في بيانه من أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تمثّل "عبئا وتحدّيا كبيرا" بالنسبة لصناعة السيارات العالمية وهو أمر "من شأنه أن يؤثر أيضا على العمالة".
وناشد الاتحاد الألماني بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة "مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم" لكي يصبح الاتحاد الأوروبي "بطلا للتجارة العالمية الحرة والعادلة".
وبحسب تصريحات ترامب، فإنّ كل واردات الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة 20%.
أما الواردات من السيارات فتبلغ نسبة الرسوم الجمركية التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها 25%.
وتشكّل صناعة السيارات إحدى ركائز الاقتصاد الألماني وهي القطاع الصناعي الأكبر في البلاد.
وفي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للسيارات الألمانية (13.1%)، على الرغم من أنّ العديد من المصنّعين الألمان لديهم مصانع في أميركا يصنّعون فيها سيارات لتلبية الطلب الداخلي الأمريكي.
فولكسفاغن ترد برسوم استيراد
وأفادت صحيفة وول ستريت غورنال أمس الأربعاء بأن شركة فولكسفاغن تعتزم فرض "رسوم استيراد" على المركبات التي ستشملها التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بواقع 25 بالمئة.
ونقل التقرير عن مذكرة مرسلة لوكلاء البيع بالتجزئة أن شركة تصنيع السيارات الألمانية أوقفت مؤقتا شحنات السيارات القادمة من المكسيك عبر السكك الحديدية وستحتجز في الموانئ السيارات القادمة من أوروبا على متن سفن.
ووفقا لوول ستريت غورنال، فقد أبلغت فولكسفاغن وكلائها بأنها ستقدم المزيد من التفاصيل بحلول منتصف أبريل/ نيسان بشأن استراتيجيات تسعير السيارات المشمولة بالتعريفات الجمركية.
فيراري أول شركة ترفع أسعار سياراتها في السوق الأمريكية
أصبحت شركة فيراري الإيطالية أول شركة سيارات ترفع أسعار طرز مختارة في الولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وقطع الغيار.
وفقًا لموقع "كار أند درايفر"، ستخضع جميع سيارات فيراري المباعة في الولايات المتحدة لهذه الرسوم الجديدة، نظرًا لأنها تُصنَّع حصريًا في مصنع الشركة بمدينة مارانيللو الإيطالية.
ولتجنب تقليص أرباحها، قررت الشركة رفع أسعار بعض الطرز المختارة بنسبة تصل إلى 10%، ومن بين الموديلات التي ستشهد ارتفاعًا في الأسعار:
"بوروسانجوي" الرياضية متعددة الاستخدامات.
"غران توريزمو" الرائدة.
"إف 80" الخارقة.
وتمثل الولايات المتحدة سوقًا رئيسية لفيراري، حيث باعت الشركة خلال عام 2024 حوالي 13,752 سيارة عالميًا، بإجمالي إيرادات بلغ 6.2 مليار دولار. ومن هذا الرقم، كانت 3452 سيارة مخصصة للسوق الأمريكية، ما يعادل حوالي 25% من مبيعات الشركة.
من المرجح ألا تكون فيراري الشركة الوحيدة التي ستزيد أسعارها في الولايات المتحدة، إذ قد تلجأ شركات سيارات أخرى إلى نفس الإجراء لمواجهة الرسوم الجمركية المرتفعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع عام في أسعار السيارات المستوردة في السوق الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
aXA6IDUyLjE0LjgwLjM5IA== جزيرة ام اند امز