«لن أخبركم».. ترامب يخفي خططه العسكرية ويواصل تهديد إيران
لم يكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح عن نواياه بشأن إيران، مكتفيا بالقول "نريد أن نرى الديمقراطية هناك".
ترامب الذي كان يتحدث للصحفيين في ديترويت قال "أنا منشغل بإيران بسبب سقوط قتلى هناك، وسأحصل على أرقام القتلى هناك قريبا".
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيرسل قوات عسكرية إلى إيران قال ترامب لن أخبركم بهذا.. أنا لا أتحدث عن الخطط العسكرية".
واعتبر ترامب أن عملية إنقاذ الرهائن من السفارة الأمريكية بطهران عام 1979 كانت كارثية بالنسبة للرئيس الأسبق جيمي كارتر، وقال "ولكن بالنسبة لي الأمر مختلف".
وقال الرئيس الأمريكي "بعدما ضربتهم وضربت مواقعهم النووية، فإن إيران عليها أن تحسن التصرف".
وأضاف ترامب أن "رسالته لإيران هي يجب أن يظهروا الإنسانية"، وتابع: "آمل ألا يواصلوا قتل الناس وسأخبركم قريبا بإحاطة بشأن إيران.. لقد تم إخباري أنهم يسيئون التصرف بشكل كبير".
وقال ترامب "إيران كانت قيادتهم في القرن الماضي رائعة والآن يمرون بالجحيم".
وتعهّد ترامب باتّخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أقدمت طهران على إعدام أشخاص أوقفوا في التظاهرات التي تشهدها إيران.
وقال ترامب ردا على سؤال وجّهه صحفي في شبكة "سي بي إس" بشأن احتمال تنفيذ إعدامات شنقا اعتبارا من الأربعاء، "سنتّخذ إجراء قويا للغاية إذا فعلوا شيئا كهذا".
وجاءت تصريحات ترامب في وقت دعت فيه وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى "مغادرة إيران الآن".
وتتصاعد التوقعات بقيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أي وقت.
وفي وقت سابق الثلاثاء، شجع ترامب المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم قائلا إن "المساعدة في طريقها إليكم"، من دون أن يفسر ما يقصده.
وقال ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر - سيطروا على مؤسساتكم".
وأضاف: "لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين".
وقبل عشرة أيام، قال ترامب إن الولايات المتحدة "مستعدة تماما" و"على أهبة الاستعداد للتدخل" إذا سقط قتلى بين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة.
ومنذ ذلك الحين، استمر ترامب في التلويح بالخيار العسكري، حتى بعد تسجيل سقوط مئات القتلى، وفقا لمنظمات حقوقية.
ويعتقد مراقبون أن أمام ترامب خيارات عدة للتدخل في إيران سواء منخفضة أو عالية المخاطر، لكن اختيار مساره يعتمد على تحديد هدفه النهائي.
والإثنين، مارس ترامب نفوذه الاقتصادي، معلنا فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على شركاء إيران التجاريين، وتحدث عن سبل لإعادة خدمة الإنترنت التي قطعتها طهران بالقوة.
لكن في الوقت نفسه، كشفت العاصمتان عن وجود تواصل بينهما عن طريق صديق ترامب ومبعوثه المتجول ستيف ويتكوف.
زخم في الشوارع
وفي رسالة يُرجح أنها تهدف إلى دفع ترامب إلى التحرك، حثه رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل المقيم في الولايات المتحدة على عدم اتباع نهج سلفه الديمقراطي باراك أوباما الذي تردد في دعم احتجاجات عام 2009 خشية اتهامه باحتواء الحراك الشعبي.
ويرى بعض الخبراء أن مخاوف أوباما قبل جيل تقريبا لم تعد قائمة، مع اتساع التظاهرات لتشمل فئات أوسع بكثير من الأوساط المتعلمة والحضرية التي لطالما عارضت الدولة الدينية.