أوباما وبايدن «متهمان».. ضابط استخبارات يعيد إحياء «متلازمة هافانا»
كشف ضابط مخابرات أمريكي سابق، معاناته الشخصية من الأعراض الغامضة المعروفة إعلامياً باسم "متلازمة هافانا"، ووجه اتهاما لجو بايدن.
ووجه مارك بوليميروبولوس اتهامات صريحة لإدارة الرئيس السابق، جو بايدن بالتستر على ما وصفه بـ"إحدى أسوأ فضائح الاستخبارات في العصر الحديث"، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".
وقال مارك بوليميروبولوس، ضابط الاستخبارات السابق الذي خدم في وكالة المخابرات المركزية لمدة 26 عاماً وتولى مناصب قيادية فيها، في مقابلة مع "واشنطن بوست"، إنه تعرض للإصابة خلال مهمة عمل في موسكو في ديسمبر/ كانون الأول 2017.
وأشار إلى أنه عانى من دوار شديد مفاجئ وغثيان وصداع حاد وطنين في الأذنين، وهي الأعراض النموذجية للمتلازمة، واصفاً تلك الليلة بأنها "نهاية مسيرته المهنية".
واتهم بوليميروبولوس، الذي كان أيضاً من الموقعين على الرسالة الشهيرة حول حاسوب هانتر بايدن المحمول عام 2020، إدارتيْ باراك أوباما وبايدن بـ"التستر المروع" على طبيعة هذه الإصابات وعجزها عن تقديم الرعاية المناسبة للضحايا.
وقال إن الوكالة رفضت طلبات علاجه لمدة تقارب ثلاث سنوات، قبل أن توافق أخيراً على إرساله إلى مركز والتر ريد العسكري الطبي بعد ضغط إعلامي.
خلاف علمي وسياسي
كانت "متلازمة هافانا" مثار جدل علمي وسياسي معقد، إذ يعتقد العديد من الخبراء المستقلين أنها ناجمة عن هجمات باستخدام "أسلحة طاقة موجهة" تُنسب لـ"جهات أجنبية معادية كروسيا أو كوبا".
غير أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت حذرة في إصدار أحكام قاطعة، خشية أن يؤثر الاعتراف الرسمي بها، على العمليات الخارجية والعلاقات الدبلوماسية.
من جانبه، زعم بوليميروبولوس، أن مسؤولين كباراً في إدارة بايدن اعترفوا سراً بحقيقة المتلازمة في جلسات مغلقة، بينما واصلت أجهزة الاستخبارات التقليل من شأن الأدلة علناً.
ووصف هذا الموقف بأنه "جبن" وليس قيادة.
وتُعزز اتهاماته رواية مصادر أخرى، مثل المسؤول الطبي المتقاعد المعروف باسم "آدم" الذي وصفته التقارير بـ"المريض صفر" للمتلازمة، والذي أكد أن الإدارة كانت تملك بيانات تؤكد الحالة، ولكنها أخفتها.
تناقض
إلى ذلك، يبرز تناقض لافت في التعامل الرسمي مع القضية. فمن ناحية، لم تعترف الإدارة الأمريكية علناً بوجود هجمات متعمدة تسبب المتلازمة.
ومن ناحية أخرى، وقع الرئيس بايدن في أكتوبر/ تشرين الأول 2021 "قانون هافانا" الذي يسمح بمنح تعويضات حكومية للضحايا وأسرهم.
ويرى النقاد، أن هذا التناقض يضعف الموقف الرسمي، حيث يقول "آدم": "لو لم يكن الأمر حقيقياً، لكانوا يخالفون القانون بهذه المدفوعات".
ويضغط بوليميروبولوس وضحايا آخرون الآن على إدارة دونالد ترامب للإفصاح علناً عن جميع الحقائق، ويطالبون بإقالة مسؤولين في أجهزة الاستخبارات يتهمونهم بالمشاركة في التستر.
وفي الوقت نفسه، ينتظرون تقريراً شاملاً من مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، التي كلفت فريقاً خاصاً بالتحقيق في ما يُسمى رسمياً "الحوادث الصحية الشاذة".
وأكد متحدث باسمها أن التقرير سينشر عند اكتماله، مشدداً على الالتزام بـ"تقديم الحقيقة التي يستحقها الشعب الأمريكي".