المركزي الأمريكي يرفع "الفائدة" لأول مرة منذ 10 سنوات
تم رفعه ربع نقطة مئوية بين 0.25 و0.50 %
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو 10 سنوات
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة أمس الأربعاء للمرة الأولى في نحو 10 سنوات، معبرا عن اعتقاده بأن الاقتصاد الأمريكي تغلب إلى حد كبير على تداعيات الأزمة المالية العالمية في الفترة بين عامي 2007 و2009.
ورفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك سعر الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 0.25 و0.50 % لتنهي جدلا طويلا بشأن ما إن كان الاقتصاد قويا بما يكفي لتحمل رفع تكاليف الاقتراض.
وقال مجلس الاحتياطي في بيان سياسته الذي تبنته اللجنة بالإجماع: "ترى اللجنة أنه كان هناك تحسن ملحوظ في ظروف سوق العمل هذا العام، وهي على ثقة كبيرة بأن التضخم سيرتفع في الأمد المتوسط إلى مستواه المستهدف البالغ 2 %."
وأوضح المجلس أن سعر الفائدة هو مجرد بداية لتشديد "تدريجي" للسياسة النقدية، وأنه عند اتخاذ قراره بشأن الخطوة التالية سيولي أهمية لمراقبة التضخم الذي يبقى منخفضا كثيرا عن المستوى المستهدف.
وقال: "في ضوء نزول معدل التضخم حاليا عن 2 % ستراقب اللجنة عن كثب التقدم الفعلي والمتوقع صوب المستوى الذي تستهدفه للتضخم، وتتوقع اللجنة أن تتطور الظروف الاقتصادية بطريقة تسوغ زيادات تدريجية فقط في سعر فائدة الأموال الاتحادية."
وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة صنع السياسة النقدية قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي: إنه يجب عدم المبالغة في أهمية الزيادة المبدئية في أسعار الفائدة، وأضافت أن قرار رفع أسعار الفائدة يعكس الثقة بأن تعافي الاقتصاد سيستمر.
وقالت يلين أيضا أن رفع الفائدة هو إقرار بالتحسن الذي يشهده سوق الوظائف، وتوقعت أن يستمر تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة.
ولم تتغير التوقعات الاقتصادية الجديدة لصناع السياسة في مجلس الاحتياطي إلى حد كبير عما كانت عليه في سبتمبر أيلول، إذ من المتوقع الآن أن ينخفض معدل البطالة إلى 4.7 % العام القادم، وأن يصل النمو الاقتصادي إلى 2.4 %.