بدأت بوادر ضائقة مالية في الظهور داخل الولايات المتحدة، مع استمرار معاناة الأسر الأمريكية من معدلات تضخم مرتفعة، منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وجاء ذلك في وقت تحذر فيه مؤشرات اقتصادية عدة من تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين رغم استمرار النشاط الاقتصادي.
وذكرت شبكة CBS News الأمريكية أن الإنفاق الاستهلاكي يمثل نحو 70% من النشاط الاقتصادي الأمريكي، إلا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% خلال الربع الأول لعام 2026 لم يمنع الخبراء من التحذير من تراجع قدرة المستهلكين على الشراء.
الإكراميات الإجبارية على الفاتورة.. أمريكا على حافة أزمة بين العملاء والتجزئة
تراجع الدخل الحقيقي
أظهرت المؤشرات الرئيسية للتضخم، وهي أسعار المستهلك وأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، أن دخول الأمريكيين تراجعت مقارنة بمعدل التضخم بأكثر من 1% خلال العام الماضي، وهو أكبر انخفاض سنوي في الدخل الحقيقي منذ فترة الركود الكبير عام 2009، بحسب كبير الاقتصاديين في بنك PNC، غاس فوشيه.
قفزة في التعثر الائتماني
في الوقت نفسه، ارتفعت حالات التخلف عن سداد بطاقات الائتمان إلى 13% خلال الربع الأول، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2011، وفقًا لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع الادخار
كما انخفض معدل الادخار من 5.5% إلى 2.6%، وهو ما قد يدفع الأسر إلى تبني سياسات تقشفية خلال الفترة المقبلة، بحسب كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الائتمان الفيدرالي، هيدر لونغ.
الاعتماد على القروض
وتشير البيانات كذلك إلى تزايد عدد الأمريكيين الذين يلجؤون إلى الاقتراض لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
السحب من حسابات التقاعد
وفي مؤشر آخر على الضغوط الاقتصادية، لجأ عدد متزايد من الأمريكيين إلى إجراء عمليات سحب في حالات الضائقة من حسابات التقاعد الخاصة بهم، وفقًا لشركة فيديليتي المالية.