رياضة

موقعة «الثامن» من ديسمبر

الجمعة 2018.12.7 01:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 191قراءة
  • 0 تعليق
عدنان جستنيه الكاتب السعودي

الثامن من ديسمبر تاريخ وموعد أول من "لوح" بهما وأعلن راية التحدي هو رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل قبل شهر تقريبا، والمعني به المنافس التقليدي نادي النصر، في المواجهة التي ستجمع الفريقين يوم غد السبت "عصرا".

هذا التحدي لا أعتقد أن رئيس الهلال لا يعي ما يقول، ولم يحسب "عواقبه" الوخيمة لو "خسره"، إلا إذا توفرت أمامه كل المقومات التي كوّنت له انطباعا مسبقا

ـ هذا التحدي لا أعتقد أن رئيس الهلال لا يعي ما يقول، ولم يحسب "عواقبه" الوخيمة لو "خسره"، إلا إذا توفرت أمامه كل المقومات التي كونت له انطباعا مسبقا بأنه سيواجه فريقا من السهل للقرش الأزرق "التهامه"، وأن كل الظروف الفنية والنفسية حينما يأتي موعد اللقاء ستكون مهيأة لمصلحة فريقه.

ـ هذا التحدي الذي جاء في توقيت سابق لأوانه، لا أظنه سيمر على إدارة النصر وبالذات رئيسه "سعود السويلم" مرورا عابرا، على الرغم من كل الظروف غير الجيدة التي يمر بها النصر، التي لا تقارن من حيث "الأفضلية" مع خصمه اللدود، وذلك عقب خسارتين مُني بهما النصر في الدوري وتعادل، ناهيكم عن خروجه من البطولة العربية، وفريق يلعب بمدرب "طوارئ"، إضافة إلى ما خلفه احتجاج "مرفوض" من احتقان كبير يخشى تأثيره السلبي "معنويا" على الفريق في هذه المواجهة تحديدا.

ـ بلغة الأرقام وفروقات فنية ونفسية، إن قلت إن الهلال هو الأفضل والأقرب لحصد النقاط الثلاث، وربما فوز "ساحق" يعزز بقوة تحدي "رئيس" كان عند كلمته وعند "موعد" أحسن اختياره بعناية فائقة، لمعرفته بقوة فريقه وثقته الكاملة بالجهاز الفني ولاعبيه وجمهور سيكون له حضوره المميز والمؤثر بملعب يتفاءلون به.

ـ أرجو ألا يفهم من رأيي هذا أنني أحابي الهلاليين، وأتمنى هزيمة النصر؛ فمن مصلحة الدوري فوز النصر، إلا أن لغة كرة القدم التي تعتمد على فوارق فنية وتجهيزات نفسية هي التي جعلتني أرشح الأزرق للفوز وبنتيجة "ثقيلة". كما أرجو ألا يفهم الهلاليون توقعي هذا أنه من باب "التخدير" للاعبيهم، فهذه لعبة إعلامية لا أجيدها ولا أؤيدها.

ـ مع كل هذه "التخمينات"، فإن قناعتي بأن مواجهات "الديربي" في كثير من الأحيان، لا تخضع إطلاقا للمعايير الفنية والعوامل النفسية التي تسبق المباراة، إنما لظروف تفرضها أجواء اللقاء بأرضية الملعب، وإن كان الهلاليون يتفاءلون بملعبهم؛ فإن النصراويين أكثر تفاؤلا بمواجهة تقام "عصرا" وفق حسابات لها علاقة بـ"التاريخ"، ومواجهات جمعت الفريقين كان الفوز من نصيب الأصفر، فإن حدث ذلك ففرحة الإدارة والجمهور النصراوي فرحتان؛ فرحة بالفوز وفرحة بانتصار على رئيس فات على ذاكرته "حظ" النصر في توقيت لم يحسب حسابه، ونسوا أن مباراة العصر فأل خير على العالمي و"نحس" على الزعيم.

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات