اقتصاد

جيل جديد من صناديق الثروة السيادية بسياسات مناقضة

الأحد 2017.3.19 10:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1085قراءة
  • 0 تعليق
صناديق الثروة السيادية تتحكم في 6.5 تريليون دولار

صناديق الثروة السيادية تتحكم في 6.5 تريليون دولار

بعد أن كانت الصناديق السيادية حكرا ذات يوم على الدول الغنية أو تلك التي تتمتع بفائض تجاري، تنشأ سلالة جديدة لم تكن متوقعة من تلك الصناديق في دول تعاني من عجز كبير وديون ضخمة.

وتتمتع صناديق الثروة السيادية، التي نشأت للمرة الأولى في الخمسينيات، بقوة مالية ضخمة، وتتحكم في نحو 6.5 تريليون دولار وفقا لبيانات شركة بريكين للأبحاث.

وتعكف تركيا ورومانيا والهند وبنجلادش على تدشين صناديق سيادية لأسباب تختلف كثيرا عن المألوف وبآليات مختلفة تماما إذ جرت العادة أن تستخدم الدول الغنية صناديق الثروة السيادية لاستثمار فوائضها البالغة مليارات الدولارات في الخارج لمنع حدوث تضخم في الداخل، وتنويع مصادر الدخل وجمع مدخرات تحسباً لليوم الذي تنفد فيه عوائد السلع الأولية.

والغريب أن الدول التي تدشن الصناديق الجديدة، وهي مثقلة بعجز كبير في ميزان المعاملات الجارية أو ديون خارجية، تستخدمها كأداة لتحريك اقتصادها في مواجهة تباطؤ عالمي وانخفاض حجم التجارة وبدلاً من ضخ الأموال في الخارج فإن الخطة هي جذب التمويل من الخارج واستثماره في الداخل لتحفيز النمو.

وتعاني تركيا من عجز سنوي خارجي يبلغ نحو 30 مليار دولار، ولذا فهي مضطرة لجذب الأموال الأجنبية لسد الفجوة.

وتريد الهند وبنجلادش تدشين مشاريع بنية تحتية عبر صناديق سيادية جديدة، وتسعى الهند إلى شراكات مع مستثمرين من صناديق الثروة السيادية وصناديق معاشات التقاعد في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية التابع لها.

ويخطط صندوق بنجلادش لجمع تمويل بعشرة مليارات دولار من احتياطيات النقد الأجنبي على مدى السنوات الخمس القادمة.

وأثير اقتراح إنشاء صناديق سيادية أخرى في دول مثل لبنان لكنها لم تتأسس بعد.

ويحذر خبراء من أن الصناديق التي تركز على الاستثمار المحلي بوجه عام يمكن أن تسقط فريسة لسوء تخصيص الموارد أو تفشي الفساد ضاربين مثالاً على هذا بصندوق وان.ام.دي.بي الماليزي وهو محور تحقيقات متعلقة بغسل الأموال في 6 دول على الأقل.

على نحو مماثل في الهند حيث يقيد الروتين مشاريع البنية التحتية، يقول نيكيل سالفي المدير لدي شركة ارانكا لبحوث الاستثمار والتحليلات، إن إنشاء صندوق حكومي ربما يوفر سبيلاً لتسريع العملية.

وسيكون على الصناديق الجديدة أن تتجنب مصير صناديق أقيمت في دول فقيرة مثل سورينام وزيمبابوي وفشلت في النهوض بسبب نقص رأس المال.

وأظهرت بيانات من شركة إي فستمنت للأبحاث أن صناديق الثروة السيادية العالمية سحبت 38 مليار دولار من استثماراتها في أسواق الأسهم والسندات العالمية في 2016 لكن تدفقات الربع الأخير من العام الماضي أظهرت تباطؤا في وتيرة تسييل هذه الاستثمارات.

تعليقات