في أسبوع التمنيع.. حملة تحصين يمنية لمحاصرة الأوبئة
أطلقت وزارة الصحة اليمنية حملة تحصين تكاملية في المناطق التي سجلت ارتفاعاً في حالات الحصبة والدفتيريا بمناسبة أسبوع التمنيع العالمي.
وذكرت وزارة الصحة اليمنية في بيان أنها دشنت في عدن الجولة الأولى للنشاط الإيصالي التكاملي بهدف توسيع نطاق التغطية باللقاحات وتقديم خدمات الرعاية الأولية للأطفال والأمهات في عموم المحافظات المحررة من مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.
وينفذ الحملة البرنامج الوطني للتحصين في قطاع الرعاية الصحية الأولية، بالتزامن مع الأسبوع العالمي للتمنيع، الذي يُحتفى به في الأسبوع الأخير من أبريل/ نيسان، لتعزيز استخدام اللقاحات من أجل حماية الأفراد على اختلاف أعمارهم من الأمراض.
كما يُنفذ النشاط على مدى ستة أيام في 121 مديرية موزعة على 15 محافظة، بمشاركة 8 آلاف و538 عاملاً صحياً، من خلال تنفيذ أكثر من ألفين و171 جلسة لتقديم مختلف اللقاحات والخدمات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل والتغذية والصحة الإنجابية.

الحد من انتشار الأمراض
خلال تدشين الحملة، أكد وزير الصحة اليمنية قاسم بحيبح، أن هذا النشاط يمثل إحدى الركائز الأساسية في جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز الوقاية المجتمعية والحد من انتشار الأمراض القابلة للتمنيع.
وأشار إلى أن التحصين أثبت، على مدى العقود الماضية، أنه الوسيلة الأكثر فاعلية والأقل كلفة في حماية الأطفال والحفاظ على صحة المجتمع.
وقال إن "النشاط الإيصالي التكاملي لا يقتصر على تقديم اللقاحات فقط، بل يشمل حزمة من الخدمات الصحية المهمة التي تسهم في تحسين صحة الأم والطفل، ورفع مستوى الوعي الصحي لدى الأسر، وتعزيز وصول الخدمات إلى المناطق النائية والأشد احتياجا".
وجدد التأكيد على أن اللقاحات المستخدمة في جميع المرافق الصحية آمنة وفعالة ومعتمدة من الجهات الصحية المختصة والمنظمات الدولية، داعياً السلطات المحلية والقيادات المجتمعية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى مساندة فرق التحصين الميدانية وتسهيل مهامها.
كما دعا المواطنين وأولياء الأمور إلى عدم الالتفات للشائعات والمعلومات المضللة، والحرص على استكمال جرعات أطفالهم في مواعيدها المحددة.

الحصبة والدفتيريا
من جهته، قال وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة اليمنية، الدكتور علي الوليدي، إن "الجولة الأولى من النشاط ستركز بصورة رئيسية على المناطق التي سجلت ارتفاعاً في حالات الحصبة والدفتيريا، بهدف رفع مستوى التغطية بالتحصين والتقليل من معدلات الإصابة والحد من انتشار الأوبئة".
وأشار إلى أن هذه الجولة ستتبعها جولة ثانية خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل، وثالثة في أغسطس/ آب، ورابعة في أكتوبر/ تشرين الأول، ضمن خطة مرحلية تهدف إلى سد الفجوات المناعية في المديريات المستهدفة.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، الدكتور سيد جعفر، استمرار دعم المنظمة لأنشطة التحصين وبرامج الوقاية، مشيرا إلى الشراكة القائمة بين الصحة اليمنية والمنظمات الدولية والجهات المانحة، بما يسهم في توسيع نطاق التغطية باللقاحات وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل في اليمن.
يشار إلى أن حملة التحصين الجديدة باللقاحات تأتي في ظل تفشي الأوبئة منها الحصبة فيما تمنع مليشيات الحوثي هذه الحملات التلقيحية في مناطق سيطرتها بزعم أنها "سموم يرسلها الخارج إلى البلاد".