سياسة

العبادي يقيل كبار مسؤولي "الكهرباء" على خلفية احتجاجات

هيئة النزاهة: أكثر من ألف مذكرة توقيف بحق مسؤولين بينهم 9 بدرجة وزير

الخميس 2018.8.9 04:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 200قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

أقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبّادي، الخميس، عددا من كبار مسؤولي وزارة الكهرباء على خلفية أزمة نقص الكهرباء في البلاد، فيما أعلنت هيئة النزاهة صدور أكثر من ألف مذكّرة توقيف بحق مسؤولين، بينهم تسعة بدرجة وزير. 

وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان، إنه "استنادا إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبّادي بإجراء الإصلاحات بما يخدم مصلحة البلد وأبناء شعبنا وتوفير الكهرباء للمواطنين، فقد صدرت اليوم مجموعة من الأوامر التي تقضي بإعفاء عدد من المديرين العامين في مجموعة من دوائر الاستثمارات والعقود وتوزيع كهرباء بغداد والدائرة الإدارية".

وقرر العبّادي أيضا وفقا للبيان إجراء تغييرات في الدوائر "القانونية والتشغيل والتحكّم ودوائر أخرى".

ويأتي الإجراء الجديد بعد نحو 10 أيام من إيقاف العبّادي وزير الكهرباء قاسم الفهداوي عن العمل، وذلك عقب 3 أسابيع من موجة احتجاجات في جنوب العراق ندّدت خصوصا بنقص الكهرباء المزمن في البلاد.

وتواجه الحكومة العراقية مظاهرات تغصّ بها الشوارع، مع ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية خلال موسم الصيف كل عام.

وهذا العام شهدت البصرة، ثاني كبرى مدن العراق، مظاهرات غاضبة تبعتها احتجاجات مماثلة في مدن جنوبية أخرى تنديداً بنقص الكهرباء والخدمات الأساسية والمياه وسوء الإدارة والتدخل الخارجي.


وقتل 14 متظاهرا خلال الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات في البلاد، بينها إقالة وزير الكهرباء بسبب عدم تمكّنه من تأمين حاجة البلاد من الطاقة.

من جهة أخرى، أعلنت هيئة النزاهة في تقريرها النصفي الخميس أن التحقيقات التي أجرتها حتى اليوم قادت الى إصدار السلطات القضائيَّة 1071 أمرَ قبضٍ، نُفِّذ منها 476 أمرا خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأشار التقرير الذي تلقّت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه إلى أن "عدد الوزراء ومن هم بدرجتهم ممَّن صدر بحقِّهم أمرُ قبضٍ بلغ تسعة".

كما أشارت اللّجنة إلى صدور 107 أوامر قبضٍ أخرى بحق 59 من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامّين".

وبحسب تقرير الشفافية العالمي، يعتبر العراق أحد البلدان الأكثر فسادا في العالم، إذ إنه يحتلّ المركز 166 في قائمة من 176 دولة بعلامة 17 من مئة.

ويندّد العراقيون منذ سنوات بالإهمال المالي الذي يدمّر البلاد ويفكّك هيكليّتها الأساسية على الرغم من الاستثمارات التي تتمّ بمليارات الدولارات.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه مظاهرات في مدن عراقية متفرقة، تطالب بتحسين الخدمات والأوضاع العامة، وإنهاء الفساد والوجود الإيراني في البلاد.

تعليقات