ذكرى رحيل عبدالحليم حافظ.. مسيرة فنية صنعت تاريخ الطرب العربي
في 30 مارس 2026، يستعيد عشاق الطرب العربي ذكرى رحيل عبدالحليم حافظ بعد 49 عامًا، مستحضرين مسيرة فنية حافلة بالأغاني العاطفية والوطنية.
في ذكرى لا تغيب عن وجدان محبيه، يستعيد عشاق الطرب العربي اليوم، 30 مارس 2026، صوتًا ظل يصدح بالحب والوطنية رغم غيابه منذ 49 عامًا، إنه عبدالحليم حافظ، العندليب الذي غنّى للحياة حتى آخر رمق.
ويُعد عبدالحليم حافظ أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين، حيث رحل في لندن عام 1977 عن عمر ناهز 47 عامًا، إثر تليف الكبد الناتج عن إصابته المزمنة بداء البلهارسيا.

وُلد عبدالحليم علي إسماعيل شبانة في 21 يونيو/حزيران 1929 بمحافظة الشرقية، واشتهر بلقبه الفني «العندليب الأسمر». وبدأ مسيرته الفنية بعد اجتيازه اختبار الإذاعة المصرية عام 1951، بدعم من الإذاعي حافظ عبد الوهاب الذي اقترح عليه اسمه الفني.
وخلال مسيرته، قدم عبدالحليم أكثر من 230 أغنية تنوعت بين العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها: «أهواك»، «على قد الشوق»، «قارئة الفنجان»، و«عدى النهار». كما شارك في 16 فيلمًا سينمائيًا، كان أولها «لحن الوفاء» عام 1955.
وارتبطت أغانيه بالسياق السياسي المصري عقب ثورة يوليو 1952، حيث غنّى لمشروعات قومية مثل السد العالي وتأميم قناة السويس، كما دعم القضية الفلسطينية والاستقلال الجزائري. وتعاون مع كبار الملحنين، من بينهم محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي، ومحمد عبد الوهاب.
وشُيّع جثمانه في جنازة مهيبة بالقاهرة، قُدّر عدد المشاركين فيها بأكثر من 2.5 مليون شخص، لتُسجل كواحدة من أكبر الجنازات في تاريخ مصر.