تقنية جديدة ضد تسريبات الألعاب.. «بصمة» ذكاء اصطناعي لا تُرى ولا تُزور
يجري حاليًا تطوير تقنية جديدة للعلامات المائية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مصممة لمنع تسريبات ألعاب الفيديو.
وقد عُرضت هذه التقنية لأول مرة في مؤتمر مطوري الألعاب (GDC) مطلع شهر مارس/آذار الماضي ، وهي تتيح لمطوري وناشري ألعاب الفيديو حماية أسرارهم الأكثر أهمية "على مرأى ومسمع الجميع" باستخدام تقنية تُعرف باسم إخفاء المعلومات.
وغالبًا ما تعاني صناعة الألعاب من تسريب المحتوى أو اللقطات قبل الإطلاق المرتقب، ولعل أبرز مثال على ذلك هو تسريب لعبة Half-Life 2 في عام 2003.
ويُعدّ الحفاظ على سرية العروض التقديمية والمعلومات المبكرة تحديًا مستمرًا للمطورين، وفق ما ذكر موقع "بي سي جايد".
وقدّم تروي باتربيري، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة EchoMark، عرضًا تقديميًا بعنوان "وقف التسريبات الداخلية باستخدام تقنية إخفاء المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي" خلال مؤتمر مطوري الألعاب، حيث عرض على المطورين طريقة لحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم وغيرها من المعلومات الحساسة.
استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد كيفية تسريب المعلومات
وبغض النظر عن الموقف الجدلي من استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الألعاب، فإن استخدامه لمنع تسريبات الألعاب يُعدّ توفيرًا هائلًا للوقت، ويُريح بال المطورين.
وفي مؤتمر مطوري الألعاب (GDC) لهذا العام، وصف باتربيري هذه التقنية بأنها "مستوى جديد كليًا من تقنيات العلامات المائية"، وفقًا لتصريحات نقلها موقع شركة Game File المختص بأخبار ألعاب الفيديو.
ويشير مصطلح "التخفي الرقمي" إلى عملية إخفاء المعلومات بسلاسة داخل بيانات أخرى لإخفاء المحتوى الأصلي.
ويستخدم برنامج EchoMark الذكاء الاصطناعي لإخفاء علامات تعريف فريدة بهذه الطريقة - حيث يمكن لإحدى الأدوات الرئيسية إجراء آلاف التعديلات الصغيرة على تباعد الأسطر داخل المستندات - وهو أمر لا يلاحظه الإنسان، لكن الذكاء الاصطناعي سيكتشفه.
وهذا يعني أن نسخ المستندات المُتبادلة عبر البريد الإلكتروني تختلف اختلافًا طفيفًا، وفي حال تسريب أي منها، سيتمكن الذكاء الاصطناعي من تحديد نسخة الموظف المُشاركة.
ويُشار إلى ذلك بامتلاك كل مُستلم للمعلومات الحساسة "بصمة" فريدة، وقد يُعيد صياغة الكلمات أو يُغير بنية الجمل تغييرًا طفيفًا، ما قد ينتج عنه أكثر من تريليون نسخة مختلفة، يُمكن للذكاء الاصطناعي تحديدها.
العلامة المائية
بالإضافة إلى ذلك، عرض الرئيس التنفيذي لشركة إيكو مارك تقنية "المزج ألفا" الجديدة التي تُضيف علامة مائية شبه شفافة إلى شاشات الكمبيوتر، وفق ما ذكره موقع "بي سي جايد".
وتكاد هذه العلامة تكون غير مرئية للعين المجردة، ولكن يمكن لشبكة عصبية تتبع أي لقطات شاشة أو صور إلى مصدر التسريب في حال حدوثه.
لذا، تعتبر أداة مراقبة داخلية من شأنها أن تُسهم في الحد من تسريب المعلومات، لا سيما في حال وجود تبعات قانونية.
ويزعم موقع شركة " Game File " أن بعض المؤسسات تُطبّق هذا الإجراء بالفعل دون إخطار الموظفين، مع أن ضمان معرفة الأفراد بأن نسخهم مُخصصة يُعدّ ممارسةً أكثر شيوعًا في استوديوهات الأفلام لردع السلوكيات غير المشروعة.
ومن شأن ذلك قطع السبيل على التسريبات الداخلية والمجهولة المصدر، ومحاسبة المسؤولين عنها محاسبةً شديدة.