أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، على ضرورة وقف التدخل الإيراني في عدد من دول المنطقة.
وشدد البديوي في لقاء مع هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، على أن قضية الوكلاء تمثل أولوية بالنسبة لدول المجلس وأن أي اتفاق مع إيران لابد أن يعالج المخاوف المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والوكلاء.
الوكلاء.. القضية الأهم
وقال البديوي: «الوكلاء هم القضية الأكثر أهمية هنا. يجب أن يتوقف التدخل الإيراني المستمر في العراق واليمن ولبنان وغيرها. فهذا هو أكبر مصدر للضرر الذي تلقيناه في دول مجلس التعاون الخليجي، أو في معظم دول المجلس. فقد جاءت معظم الأضرار التي تعرضنا لها من المليشيات في العراق».
وأضاف: «لذلك، فإن ما نهتم به أولًا هو أن تكف هذه المليشيات عن التدخل، وأن تخرج من هذه الدول، وأن تُترك هذه الدول لتدير شؤونها بنفسها».
الصواريخ والطائرات المسيّرة
وفيما يتعلق بملف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، قال الأمين العام لمجلس التعاون: «نحن نتحدث عن هذا الأمر منذ عام 2015، منذ الاتفاق النووي (JCPOA)، وليس هذا موضوعًا جديدًا. لكن في ذلك الوقت لم يُعره أحد اهتمامًا حقيقيًا. وآمل أن يكون الوضع مختلفًا هذه المرة».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن المخاوف الخليجية ستؤخذ في الاعتبار، أجاب البديوي: «نعم، آمل ذلك».
مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أكد البديوي، على رفض دول المجلس فرض أي رسوم على حركة الملاحة والعبور عبر مضيق هرمز، مشددا على أن سلطنة عُمان تتبنى الموقف نفسه ولا توافق على أي مقترحات من هذا النوع.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن فرض رسوم على المرور في مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، مؤكدا أن سلطنة عُمان لا تؤيد هذه الخطوة، وأن موقفها منسجم مع موقف بقية دول المجلس.
وأضاف البديوي أن البيان الصادر عقب الاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تضمن فقرات واضحة ومحددة ترفض فرض أي رسوم عبور، بصرف النظر عن المسمى الذي قد يُطلق عليها.
وتابع: «عُمان معنا في هذا الموقف، والأمر سيظل كما كان»، موضحا أن فهمه للموقف العُماني يقوم على رفض فرض أي رسوم على حركة الملاحة عبر المضيق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظرا إلى دوره المحوري في حركة تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي إجراءات تتعلق بحرية الملاحة أو تكاليف العبور محل اهتمام دولي واسع