«الحبتور» تغلق عملياتها في لبنان بعد ربع قرن من الاستثمار و «الصمود»
«قرار اضطراري صعب فرضته الأوضاع المتفاقمة»
قررت مجموعة الحبتور المضي قدماً في إغلاق عملياتها في لبنان، بعد 25 عاما من دخولها السوق وافتتاح فندقها الأول عام 2001.
وقالت المجموعة في بيان رسمي، إن القرار «الصعب» جاء في ضوء الأوضاع السائدة في لبنان، وبعد إجراء مراجعة داخلية شاملة.
حملات عدائية وهجمات علنية
وأوضحت "الحبتور": "يأتي هذا القرار على خلفية حالة عدم الاستقرار المطوّلة، واستمرار الحملات العدائية، والهجمات العلنية، والممارسات التشهيرية الموجّهة ضد المجموعة وأعمالها، فضلاً عن الإجراءات القانونية الجارية حالياً بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية".
وتابعت: "على مدى فترة زمنية ممتدة، حرصت المجموعة على الحفاظ على عملياتها، وحماية موظفيها، وصون استثماراتها، رغم التحديات المتزايدة. غير أن الأثر التراكمي لهذه العوامل جعل من استمرار العمليات أمراً غير قابل للاستدامة في الوقت الراهن".
قرار صعب
وحسب المجموعة، فإنه رغم صعوبة هذا القرار وما يحمله من أبعاد إنسانية ومهنية، إلا أنّه جاء بعد مسار طويل من الصمود والالتزام.
وأوضحت: "منذ بدء تواجد مجموعة الحبتور في لبنان وافتتاح فندقها الأول عام 2001، تعاملت المجموعة مع استثماراتها وموظفيها بمنطق الشراكة والمسؤولية، وليس بمنطق الربح الآني".
وتابعت: "خلال سنوات طويلة من الحروب والأزمات المتعاقبة، تحمّلت المجموعة أعباء تشغيلية ومالية جسيمة، وواصلت الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، وتعاملت مع هذه المرحلة بوصفها حالة إنسانية قبل أن تكون حالة تجارية، وذلك في ظل غياب القرار الرسمي وتقاعس الدولة عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار والحماية اللازمة".
تفاقم الأوضاع
وأضافت: "غير أنّ استمرار هذا النهج لم يعد ممكناً. فمع تفاقم الأوضاع، واستمرار الإخفاق المؤسسي، وغياب أي حلول جذرية لمعالجة الاختلالات القائمة، تجد مجموعة الحبتور نفسها مضطرة لاتخاذ قرار وقف عملياتها في لبنان وإيقاف نزيف الصرف المستمر وتسريح كافة موظفيها، حفاظاً على حقوقها ومصالحها، ومنعاً لمزيد من الاستنزاف غير المبرر".
وتابعت: "يأتي قرار وقف كافة أعمال المجموعة، بما في ذلك إغلاق فنادقها، في هذا السياق كإجراء قانوني وتشغيلي ضروري، يندرج ضمن حزمة التدابير التي تعتمدها المجموعة لحماية حقوقها واستثماراتها وأصحاب المصلحة المرتبطين بها، وذلك في إطار المسار القانوني القائم".
وأكدت مجموعة الحبتور احتفاظها الكامل بكل حقوقها، ومواصلتها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية مناسبة، وفقاً للاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg
جزيرة ام اند امز