اقتصاد

الكويت: لا تراجع عن هيكلة الاقتصاد حتى في حال صعود النفط

الثلاثاء 2017.5.9 03:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 498قراءة
  • 0 تعليق
أنس الصالح وزير المالية الكويتي

أنس الصالح وزير المالية الكويتي

أكد  أنس الصالح وزير المالية الكويتي، على أنه لا مجال للتراجع عن هيكلة اقتصاد بلاده وتفادي استمرار الاعتماد على النفط في المساهمة بـ 90% من الإيرادات حتى في حالة معاودة سعر النفط للارتفاع إلى 100 دولار للبرميل.

وقال الصالح الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء أيضًا، في مقابلة باللغة الإنجليزية مع موقع "آرابيان بيزنس":  نواجه عجزًا في الموازنة بعد سنوات من الفائض سمحت بتكوين احتياطيات ضخمة تصل إلى 500 مليار دولار، والآن خفضنا سعر البترول بالموازنة للتعامل بواقعية مع تراجع الإيرادات ونعترف بأننا نواجه مهمة اقتصادية ضخمة في الوقت الراهن.

ويساهم النفط بأكثر من 90% من إيرادات الكويت الحكومية والتي تعد خامس أكبر عضو منتج للنفط بمنظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك.

وسجلت الكويت خلال 2015 عجزًا لأول مرة منذ 1999 قدر بـ 15 مليار دولار، وبلغ العجز المتوقع في موازنة 2017/2018 حوالي 25.9 مليار دولار ولكنه أقل من العجز المرصدود بميزانية 2016/2017 والبالغ 28 مليار دولار.

وأضاف وزير المالية: هناك تحديات تواجهنا أهمها عجز الموازنة، وتنويع الاقتصاد وهو ما سيتحقق على الأجلين المتوسط والطويل.

وحدد الكويت سعر النفط بواقع 45 دولارا للبرميل بموازنة العام المالي 2017/2018، وهو ما يعتبر سعرا متحفظا للنفط.

وأكد الصالح أن البلاد تقوم بتجديد حزمة من الإصلاح الاقتصادية لتكون أكثر كفاءة، وذلك عبر إقامة حوار مجتمعي مع الجمعيات والخبراء في مجالات الصناعة والمحاسبة والقانون والاقتصاد وغيرها من القطاعات الهامة لبناء توافق في الآراء على ضرورية الإصلاحات.

ونشرت الكويت النسخة الأولى من البرنامج الوطني للاستدامة المالية والاقتصادية في مارس/آذار 2016، والتي تضمنت تدابير خفض جزء للإعانات، وتحدد الخطة الخطة الخمسية لعام 2021 العمل في 4 مجالات أساسية تشمل تحسين كفاءة الحكومة عن طريق خفض الإنفاق العام مع إعطاء الأولوية للإنفاق الرأسمالي؛ والحد من النفقات عن طريق وضع حد لميزانيات الإدارات وترشيد الإعانات، وتقليص فاتورة أجور القطاع العام، وتنويع الإيرادات العامة من خلال تنمية القطاع الخاص.

وأشار الصالح إلى أن الخطة المالية تركز في الفترة الراهنة على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وفرض إجراءات مالية أكثر صرامة، مثل حظر توقيع عقود إيجار لمكاتب جديدة، وذلك حتى لا نخلق أية أعباء على المواطنين، خاصةً أنه لا مجال لأية تخفيضات إضافية لمخصصات إعانات المواطنين.

ولفت إلى أن الكويت تتبني رؤية أكثر وضوحا لإفساح المجال للقطاع الخاص للقيام بدور أكبر مثل الشراكة مع القطاع العام، مع التخطيط برنامج خصخصة يشمل حتى الآن 3 أصول حكومية هي مطار الكويت الدولي ومحطة كهرباء صبيا وشبكة الاتصالات الثابتة.

وأضاف أن الكويت أصدرت سندات محلية بقيمة 2ر2 مليار دينار، وثمانية مليارات دولار سندات دولية، وذلك لتغطية العجز وتمويل الإنفاق الاستثماري.

وتوقع بلوغ الإنفاق الاستثماري 34 مليار دينار حتى عام 2020 . 

وقال إن الدين العام المحلي بلغ 8ر3 مليار دينار ليشكل نسبة 9.9 % من الناتج المحلي البالغ 38.2  مليار دينار.

تعليقات