ألفت إمام: تصالحت مع اختياراتي ولم أندم على عدم الإنجاب
حديث صريح للفنانة ألفت إمام عن الفقد، والحب، وقرارات مصيرية شكّلت حياتها، مؤكدة أن السلام الداخلي هو أساس السعادة الحقيقية.
كشفت الفنانة ألفت إمام عن جوانب إنسانية عميقة من حياتها الشخصية، متحدثة بصراحة عن قرارات مصيرية اتخذتها عن قناعة، وفي مقدمتها قرار عدم الإنجاب، مؤكدة أن التصالح مع الذات والاختيارات هو الطريق الأصدق للراحة النفسية.
وفي تصريحات تليفزيونية، استعادت ألفت إمام ذكرى رحيل والدتها، ووصفتها بأنها من أكثر اللحظات إيلامًا في حياتها، مشيرة إلى أن تفاصيل ذلك اليوم لا تزال محفورة في ذاكرتها. وأكدت أن الأم تظل علامة فارقة لا تُمحى في حياة أبنائها، قائلة إن الفقد يترك وجعًا لا يهدأ، وإنها لم تستطع وقتها تقبل فكرة ترك والدتها وحدها، في لحظة وداع شعرت فيها بالعجز والحزن معًا.
وتطرقت الفنانة إلى أولى تجاربها العاطفية في الطفولة، كاشفة عن قصة حب بريئة جمعتها بابن الجيران، لم تكتمل لكنها بقيت ذكرى جميلة في وجدانها، تحمل بساطة المشاعر الأولى وصدقها.

وعن أقوى قصة حب في حياتها، أوضحت ألفت إمام أنها كانت خلال زواجها من رجل متزوج، مؤكدة أن قرار الارتباط به جاء بدافع عقلي قبل أن يكون عاطفيًا. وأشارت إلى أنها انجذبت إلى ثقافته واحترامه واحتوائه لها، معتبرة أن هذه الصفات شكّلت أساس علاقتها به.
كما كشفت أنها وافقت على عدم إعلان الزواج حرصًا على تجنب أي أذى أو مشكلات قد يتعرض لها، مؤكدة أنها لا تشعر بأي ندم على هذا القرار، بل إنها لو عادت بها السنوات لاتخذت الاختيار نفسه دون تردد.
وأوضحت أن الانفصال بينهما جاء بهدوء، بسبب رغبتها في العودة إلى التمثيل واستكمال مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أن القرار لم يكن مصحوبًا بحزن أو صراع داخلي.
وفي ختام حديثها، كشفت ألفت إمام عن السبب الحقيقي وراء رفضها للإنجاب، مؤكدة أن الخوف من الفقد وتحمل المسؤولية كانا عاملين حاسمين في قرارها. وأشارت إلى أن وفاة والدتها في سن مبكرة تركت بداخلها أثرًا نفسيًا عميقًا، قائلة إن والدتها كانت بالنسبة لها «سبع أمهات في واحدة»، وأن ألم الفقد جعلها غير قادرة على خوض تجربة التعلق بطفل ثم تعريضه لاحقًا لوجع الفراق.
وأكدت الفنانة في ختام تصريحاتها أنها لم تندم يومًا على قرار عدم الإنجاب، معتبرة أن كل إنسان أدرى بقدرته على الاحتمال، وأن الصدق مع النفس يظل الاختيار الأصعب والأكثر سلامًا.