41 نقطة بيع وخدمة في فرنسا.. «ألبين» تعزز حضورها بعالم السيارات الكهربائية
أعلنت شركة السيارات الفرنسية «ألبين» عن نشر 41 نقطة بيع وخدمة جديدة في فرنسا خلال الأشهر المقبلة.
تهدف هذه الخطوة رسمياً إلى مواكبة إطلاق الجيل الجديد من سياراتها الكهربائية.
ويأتي توسع الشبكة أيضاً في سياق أكثر حساسية بالنسبة للعلامة الرياضية التابعة لمجموعة رينو، إذ تم تعليق خططها لدخول السوق الأمريكية، بينما بدأت مبيعاتها في فرنسا تُظهر بعض مؤشرات التباطؤ، بحسب موقع "أوتوموبيل بروبر" الفرنسي.
وكانت العلامة التي تتخذ من مدينة دييب مقراً تاريخياً لها تمتلك بالفعل 44 متجراً من نوع "ألبين ستور" في أنحاء فرنسا. ومع إضافة 41 موقعاً جديداً داخل شبكة رينو، تسعى ألبين إلى تعزيز انتشارها استعداداً لتوسيع مجموعتها من السيارات الكهربائية.
مجموعة طرازات كهربائية قيد التوسع
وأصبح جدول إطلاق الطرازات الجديدة معروفاً إلى حد كبير. فبعد إطلاق "ألبين A290"، وهي النسخة الرياضية المشتقة من "رينو 5 إلكتريك تك"، تعمل الشركة حالياً على طرح "ألبين A390"، وهو طراز السيارات الرياضية بتصميم فاستباك. أما الطراز الأيقوني "ألبين A110" فمن المنتظر أن يحصل على نسخة كهربائية بالكامل في مرحلة لاحقة.
وستعمل نقاط البيع الجديدة أيضاً كواجهات عرض للعلامة التجارية، حيث ستوفر مساحات مخصصة لتجربة العملاء والتعريف بعالم ألبين.
تغيير في الاتجاه الاستراتيجي
ويتزامن هذا التوسع في السوق الفرنسية مع تحول أوسع في استراتيجية المجموعة. فقد كانت رينو تخطط في البداية لإطلاق ألبين في السوق الأمريكية بعدة طرازات كهربائية، لكنها قررت لاحقاً تعليق المشروع والتركيز على السوق الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا التي تعد السوق التاريخية للعلامة.
نتائج تجارية متواضعة في البداية
ويعكس هذا التوجه أيضاً واقع السوق الحالي. فعلى الرغم من أن طراز A290 سمح لألبين بدخول عصر السيارات الكهربائية، فإن نتائجه التجارية الأولى ما زالت محدودة.
فخلال أول شهرين من العام، سجلت السيارة الرياضية الصغيرة 547 عملية تسجيل في فرنسا، أي بانخفاض قدره 24%. في المقابل، واصلت "رينو 5" الكهربائية، التي تستند إليها، تحقيق أداء قوي مع 6591 تسجيلًا بزيادة 13%.
ويبرز هذا الفارق الصعوبة التي تواجهها ألبين في إيجاد موقع واضح في سوق يتطلب تبريراً قوياً للفارق السعري المرتبط بالتموضع الفاخر والصورة الرياضية.
طرازات أخرى لم تعوض التراجع بعد
في الوقت نفسه، لا يزال بقية خط الطرازات غير قادر على تعويض هذا الأداء. فسيارة A390، التي تُعد ركيزة في استراتيجية ألبين المستقبلية، لا تزال في بداية مسيرتها التجارية، إذ سُجلت 76 وحدة فقط حتى الآن، وهي على الأرجح سيارات عرض لدى الوكلاء.
أما الطراز الحالي A110 المزود بمحرك حراري، فيواجه نهاية مسيرة أكثر صعوبة. فقد تم تسجيل 88 سيارة فقط خلال الفترة نفسها، أي بانخفاض 58%. ويعود ذلك جزئياً إلى الضريبة البيئية المرتفعة التي تتراوح بين 4818 و8770 يورو في عام 2026، ما يجعل موقعه في السوق أكثر صعوبة مع تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية.
رهان على المستقبل الكهربائي
في هذا السياق، يبدو تعزيز الشبكة في فرنسا رهاناً على المستقبل. إذ تسعى ألبين إلى تمهيد الطريق للجيل الجديد من سياراتها الكهربائية، في وقت تمر فيه العلامة بمرحلة انتقالية حساسة تتراجع خلالها قوة مجموعتها الحالية.
وسيحدد نجاح هذه الاستراتيجية إلى حد كبير مدى استقبال السوق للطراز A390، والأهم من ذلك النسخة الكهربائية المرتقبة من A110، التي تقع على عاتقها مهمة صعبة: إثبات أن سيارة رياضية خالية من الانبعاثات يمكنها أن تبقى وفية لروح ألبين.
احتمال عودة المحرك الحراري؟
كان المخطط في البداية أن تعتمد المنصة الجديدة APP، التي ستُستخدم في الجيل القادم من الكوبيه 2+2، على الدفع الكهربائي فقط. لكن الرئيس التنفيذي لشركة ألبين فيليب كريف، ألمح هذا الأسبوع إلى أن مهندسي الشركة اختبروا خلال مرحلة التطوير إمكانية إضافة محرك حراري، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وهذا التصريح يفتح الباب أمام احتمال تعديل خريطة طريق العلامة مستقبلاً، ما يشير إلى أن استراتيجية ألبين قد تشهد تحولات أخرى قبل أن تستقر بشكل نهائي.