«سننهيها سريعا».. ترامب يراجع خطط الحرب ويمنح إيران «مهلة أخيرة»
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً مغلقاً مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث مسار المواجهة مع إيران، في تلويح جديد بالخيار العسكري رغم إعلان تعليق الهجوم الذي كان مطروحاً خلال الساعات الماضية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين لـ«أكسيوس»، فقد ناقش الاجتماع الذي عُقد مساء الإثنين مجموعة من السيناريوهات العسكرية والجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران، في ظل استمرار التصعيد الإقليمي والتوتر المرتبط بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وجاء الاجتماع بعد ساعات فقط من إعلان ترامب تعليق الهجمات التي قال إنها كانت مقررة الثلاثاء، مع تأكيده أن طهران لا تزال تملك «أياماً قليلة» فقط للوصول إلى اختراق دبلوماسي.
وقال ترامب إن المهلة قد تمتد «ليومين أو ثلاثة، ربما حتى الجمعة أو السبت، أو مطلع الأسبوع المقبل»، في إشارة إلى أن قرار العودة للخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة.
وفي تصريحات لاحقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمشرعين في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة «ستنهي الحرب بسرعة كبيرة»، وإن إيران «لن تمتلك سلاحا نوويا».
إحاطة وتحركات بالكواليس
ووفق مصادر أمريكية، فإن ترامب تلقى خلال الاجتماع إحاطة موسعة حول الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، بما في ذلك خطط توجيه ضربات جديدة إذا فشلت المساعي السياسية.
وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، إضافة إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
وركزت المناقشات على 3 مسارات رئيسية: مستقبل الحرب مع إيران، ووضع المفاوضات الجارية، والخيارات العسكرية الأمريكية المتاحة.
وكشفت مصادر أمريكية وإقليمية أن قرار ترامب التريث في تنفيذ الضربات جاء جزئياً نتيجة مخاوف خليجية متزايدة من رد إيراني محتمل قد يستهدف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وقالت المصادر إن عدداً من قادة دول الخليج دعوا الإدارة الأمريكية إلى منح المسار التفاوضي فرصة إضافية قبل العودة إلى التصعيد العسكري.
ترقب في واشنطن
ورغم اللهجة التصعيدية التي يستخدمها ترامب، تشير تسريبات من داخل الإدارة الأمريكية إلى وجود حالة من الترقب والارتباك بشأن اتجاه القرار النهائي.
وقال مصدر أمريكي مقرب من ترامب لـ«أكسيوس» إن بعض الشخصيات المؤيدة لتوجيه ضربة لإيران خرجت من اجتماعاتها مع الرئيس بانطباع مفاده أنه «يميل إلى توجيه ضربة قوية لدفع الإيرانيين نحو التفاوض».
في المقابل، أبدى مسؤولون آخرون دهشتهم من قرار تعليق الهجوم، معتبرين أن ترامب قد يعود لتأجيل الحسم مرة أخرى إذا استمرت الاتصالات السياسية دون نتائج واضحة.
مفاوضات «جدية» بلا اختراق
وفي وقت يتحدث فيه ترامب عن «مفاوضات جدية» مع إيران، تقول مصادر أمريكية للصحيفة إن المقترح الإيراني الأخير لم يحقق تقدماً ملموساً في الملفات الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي.
كما أفادت مصادر إقليمية بأن الوسطاء الدوليين يواصلون الضغط على طهران لتقديم موقف أكثر مرونة يستجيب للمطالب الأمريكية.
وحتى الآن، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين، وسط استمرار واشنطن في استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط رئيسية.
ووفق الصحيفة فقد ختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة «قد تضطر إلى توجيه ضربة كبيرة أخرى لإيران»، مضيفاً: «لست متأكداً بعد.. ستعرفون قريباً».