استعراض قوة وإعادة تأهيل.. أين توجد حاملات الطائرات الأمريكية الآن؟
تمثل حاملات الطائرات الأمريكية العمود الفقري لقدرة الولايات المتحدة على إظهار القوة خارج حدودها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية.
ورغم امتلاك البحرية الأمريكية 11 حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، فإن الجاهزية الفعلية تخضع لدورات معقدة من الانتشار والصيانة والتجديد، ما يعني أن عددًا محدودًا فقط يكون في البحر في أي لحظة.
ويعرض هذا التقرير الذي أعدته مجلة "ناشيونال إنترست" توزيعًا موسعًا ومفصلًا لكل حاملة، مع سياقها العملياتي ودورها المحتمل.
الحاملات المنتشرة أو ذات الجاهزية العملياتية
يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN-72)
الموقع: الشرق الأوسط / الخليج العربي
تُعد أبراهام لينكولن أحد أعمدة الوجود البحري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية.
وبعد إعادة توجيهها من بحر الصين الجنوبي، عبرت الحاملة مضيق هرمز وانخرطت في عمليات ردع ودعم جوي ضمن نطاق الأسطول الخامس.
وقد شكّل تشغيل مقاتلات "إف-35 سي" من على متنها تطورًا نوعيًا، لا سيما مع تنفيذ طلعات قتالية فعلية ضد أهداف للحوثيين في اليمن.
ويعكس هذا الانتشار قدرة البحرية الأمريكية على الدمج السريع بين أحدث المقاتلات الشبحية ومنصات الحاملات التقليدية، مع الحفاظ على وتيرة عمليات عالية في بيئة بحرية حساسة.
يو إس إس ثيودور روزفلت (CVN-71)
الموقع: شرق المحيط الهادئ
تتمركز ثيودور روزفلت حاليًا في شرق المحيط الهادئ ضمن مرحلة جاهزية متقدمة تسبق انتشارًا متوقعًا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتشمل أنشطتها تدريبات مكثفة على العمليات الجوية المشتركة، والدفاع الجوي، والتكامل مع قطع الأسطول السطحي والغواصات.
تاريخ الحاملة الحافل بالانتشارات الطويلة يجعلها منصة مثالية لمهام الردع في مواجهة الصين، خصوصًا في ظل تزايد النشاط البحري في بحر الصين الجنوبي ومحيط تايوان.
يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش (CVN-77)
الموقع: المحيط الأطلسي
غادرت جورج دبليو بوش ميناء نورفولك في مهمة انتشار عبر الأطلسي، حيث يُنظر إليها كقوة احتياطية استراتيجية قادرة على التحرك السريع نحو أوروبا أو الشرق الأوسط.
وبصفتها آخر الحاملات من فئة نيميتز، تجمع الحاملة بين تصميم مجرّب وقدرات تشغيلية متقدمة، ما يجعلها خيارًا مرنًا لدعم حلفاء "الناتو" أو تعزيز الوجود الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط عند الحاجة.
يو إس إس جيرالد آر. فورد (CVN-78)
الموقع: البحر الكاريبي
تعمل جيرالد فورد ضمن نطاق القيادة الجنوبية الأمريكية، في مهام غير تقليدية نسبيًا لحاملة طائرات، تشمل دعم عمليات مكافحة تهريب المخدرات وتعزيز الشراكات الإقليمية.
ورغم كونها أولى الحاملات من فئة فورد، وما رافق ذلك من تحديات تقنية، فإن طول فترة بقائها في البحر يعكس تحسنًا تدريجيًا في جاهزيتها.
تمثل المهمة الحالية اختبارًا عمليًا لقدرة الجيل الجديد من الحاملات على العمل المستدام خارج سيناريوهات الحرب عالية الكثافة.
الحاملات في الموانئ أو قيد الصيانة
يو إس إس نيميتز (CVN-68)
الموقع: بريمرتون، واشنطن
تقف نيميتز عند نهاية مسيرة تاريخية امتدت لأكثر من خمسة عقود. ومع استعدادها للخروج النهائي من الخدمة، تمثل الحاملة رمزًا لحقبة كاملة من الهيمنة البحرية الأمريكية.
وتُستخدم هذه المرحلة لاستخلاص الدروس الفنية والتشغيلية التي ستُسهم في تحسين إدارة أسطول الحاملات مستقبلًا.
يو إس إس دوايت دي. أيزنهاور (CVN-69)
الموقع: نورفولك، فيرجينيا
أنهت أيزنهاور مؤخرًا مرحلة صيانة دورية، وتستعد لدخول دورة جاهزية تمهيدًا لانتشار قادم. وتُعد الحاملة عنصرًا مهمًا في الحفاظ على توازن الانتشار بين الأطلسي والشرق الأوسط، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لتناوب الحاملات دون إنهاك الأطقم أو المنصات.
يو إس إس كارل فينسون (CVN-70)
الموقع: سان دييغو، كاليفورنيا
عادت كارل فينسون من واحدة من أطول مهامها التشغيلية، والتي شملت عمليات في الشرق الأوسط وضربات جوية ضد أهداف للحوثيين. وتخضع الحاملة حاليًا لصيانة تهدف إلى استعادة جاهزيتها الكاملة بعد فترة انتشار مكثفة، ما يسلط الضوء على التحديات البشرية والفنية المرتبطة بالعمليات الطويلة.
يو إس إس جورج واشنطن (CVN-73)
الموقع: يوكوسوكا، اليابان
بصفتها الحاملة الأمريكية الوحيدة المتمركزة بشكل دائم خارج الولايات المتحدة، تلعب جورج واشنطن دورًا محوريًا في الردع الإقليمي في شرق آسيا. وتخضع حاليًا لصيانة مطولة، ما يفرض تحديات مؤقتة على الوجود البحري الأمريكي في المنطقة، ويزيد الاعتماد على التناوب من قواعد بعيدة.
يو إس إس جون سي. ستينيس (CVN-74)
الموقع: نيوبورت نيوز، فيرجينيا
تمر ستينيس بعملية إعادة التزود بالوقود والتجديد الشامل، وهي واحدة من أكثر مراحل الصيانة تعقيدًا في عمر أي حاملة نووية. ورغم التأخيرات، فإن هذه العملية ستمنح الحاملة عقودًا إضافية من الخدمة، مع تحديثات جوهرية لأنظمتها القتالية والداعمة.
يو إس إس هاري إس. ترومان (CVN-75)
الموقع: نورفولك، فيرجينيا
عادت ترومان من انتشار طويل شهد تحديات تشغيلية وحوادث متعددة، ما عجّل بقرار إدخالها في مرحلة تجديد شاملة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه العملية في إعادة ضبط جاهزيتها وتعزيز معايير السلامة والتشغيل.
يو إس إس رونالد ريغان (CVN-76)
الموقع: بريمرتون، واشنطن
تخضع رونالد ريغان لصيانة ممتدة بعد سنوات من الانتشار المكثف في المحيط الهادئ. وتمثل هذه المرحلة فرصة لإطالة عمرها التشغيلي وضمان استمرار دورها كعنصر أساسي في استراتيجية الردع الأمريكية في آسيا.
الحاملة قيد التجارب
يو إس إس جون إف. كينيدي (CVN-79)
الموقع: قبالة سواحل فيرجينيا
تخوض جون إف. كينيدي تجارب بحرية مكثفة تمهيدًا لدخولها الخدمة، وسط تركيز خاص على أنظمة الإطلاق الكهرومغناطيسي والتكامل مع الأجنحة الجوية المستقبلية. ويُنظر إلى هذه الحاملة على أنها اختبار حاسم لقدرة فئة فورد على تجاوز مشكلات البداية والتحول إلى العمود الفقري المستقبلي للأسطول.
يعكس هذا التوزيع الموسع لحاملات الطائرات الأمريكية مزيجًا من القوة والضغط في آن واحد: قوة نابعة من الانتشار العالمي المتعدد المسارح، وضغط ناجم عن متطلبات الصيانة والتجديد والتحديث.
وبينما تستعد أقدم الحاملات للتقاعد، يظل نجاح الجيل الجديد مرهونًا بقدرته على تحقيق الجاهزية الكاملة بوتيرة أسرع، في عالم تتسارع فيه المنافسة البحرية بوتيرة غير مسبوقة.