حاملة الطائرات الصينية «فوجيان».. مشاكل تقنية وخطوة في طريق التطوير
تكثف الصين جهودها لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة الولايات المتحدة، بما في ذلك تطوير حاملات طائرات حديثة.
وبالفعل، أثارت حاملة الطائرات الصينية "فوجيان" الإعجاب، لكن معدلات طلعاتها الجوية لا تزال متأخرة كثيراً عن حاملات الطائرات الأمريكية.
إذ كشف موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي، أن بكين أقرت بوجود عيوب تصميمية في حاملة الطائرات "فوجيان" من طراز "003"، وأن معالجة هذه المشكلات ستتطلب تغييرات جذرية في حاملة الطائرات التالية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، فقد سلط محللون عسكريون صينيون الضوء على عدة جوانب مثيرة للقلق بشأن حاملة الطائرات "فوجيان" التي تعد ثالث حاملة طائرات تابعة للبحرية الصينية، وثاني حاملة طائرات تُبنى محليًا، كما أنها أول حاملة طائرات تُصمم محليًا.
ورغم أن بكين لم تبدأ من الصفر، فقد استفادت من تجارب حاملة الطائرات الصينية "لياونينغ" من طراز "001" التي بُنيت في الاتحاد السوفياتي وتم تجديدها محليًا، وحاملة الطائرات الصينية "شاندونغ" من طراز "002" التي بُنيت محليًا، إلا أنها سعت إلى التفوق على حاملات الطائرات الأمريكية في بعض الجوانب.
وتبلغ إزاحة حاملة الطائرات العملاقة من طراز "003" أكثر من 80,000 طن، وهي الآن أكبر سفينة حربية تعمل بالطاقة التقليدية في العالم، كما أنها أول حاملة طائرات غير تابعة للبحرية الأمريكية تُجهز بمنجنيقات كهرومغناطيسية متطورة.
وكانت الأجنحة الجوية لحاملتي الطائرات من طراز "001" و"002" محدودةً بالضرورة نظرًا لاستخدامهما منحدرًا للقفز، لا يتم استخدامه إلا للطائرات الخفيفة.
أما حاملة الطائرات من طراز "003"، فتملك القدرة على تشغيل نطاق أوسع من الطائرات، بدءًا من أنظمة المسيرات الصغيرة وصولًا إلى المقاتلات المأهولة من الجيل الخامس، وحتى طائرات الاستطلاع الأثقل.
ومع ذلك، فإن حاملة الطائرات الصينية "فوجيان"، التي دخلت الخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني، لا تحتوي إلا على منجنيقين فقط، مقارنةً بثلاثة منجنيقات على حاملات الطائرات الأمريكية من فئة فورد، وهو ما يحد من كفاءتها.
وقد يكون من الأفضل للصين تزويد حاملة الطائرات التالية بالطاقة النووية، لكن هذا الأمر سيخلق تحدياتٍ خاصة، وفق التقرير.
وباستثناء حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول"، فإن البحرية الأمريكية هي الوحيدة التي تُشغّل حاليًا حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية.
وإلى جانب نقص المنجنيقات، أشار محللون صينيون إلى موقع البنية الفوقية (الجزيرة) والتي تعد مركزا للقيادة والسيطرة والملاحة وإدارة عمليات الطيران.
ووفقا للمحللين، فإن البنية الفوقية وضعت بالقرب من منتصف سطح الطيران مما أثر على المساحة المتاحة وتسبب في "اختناقات" أثناء العمليات.
وتردد أيضا أن مشكلات التصميم ناتجة عن تغيير في التصميم أُجري في وقت متأخر، حيث تم استخدام مسارات كهرومغناطيسية أطول بدلا من المنجنيقات البخارية الأصلية.
وعلى الرغم من أن المنجنيقات الكهرومغناطيسية لديها القدرة على توفير عمليات إطلاق أسرع من المنجنيقات البخارية، إلا أنه يُتوقع أن تكون أحدث حاملة طائرات صينية عملاقة قادرة على العمل بنحو 60% فقط من سرعة حاملات الطائرات من فئة نيميتز التابعة للبحرية الأمريكية، والتي تستخدم جميعها المنجنيقات البخارية.
وتشير التكهنات إلى أن حاملة الطائرات العملاقة الرابعة التابعة للبحرية الصينية، ستعمل بالطاقة النووية، وربما تكون أكبر حجمًا من حاملات الطائرات الأمريكية من فئة "فورد"، ومجهزة بأربعة منجنيقات كهرومغناطيسية وهو ما يعني أنها قد تشكل نقلة نوعية في القدرات البحرية الصينية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز