«مُسيرات تحت الماء».. اليابان تعزز أمنها البحري بمواجهة التنين الصيني
في خضم التوترات بين الصين والدول الآسيوية الحليفة للولايات المتحدة، يعمل الجانبان على تعزيز قدراتهما العسكرية.
وتسلمت اليابان مؤخرًا مسيرات جديدة مصممة للدفاع تحت الماء وذلك في الوقت الذي تجري فيه الصين، تحديثًا بحريًا يوسع أسطولها القتالي.
وتلعب اليابان دورًا محوريًا في استراتيجية "سلسلة الجزر الأولى" التي وضعتها الولايات المتحدة، بهدف ردع أي عدوان صيني محتمل والدفاع ضده، خاصة على تايوان الواقعة بالقرب من الجزر الجنوبية الغربية لليابان.
وسبق أن لوحت اليابان بإمكانية التدخل العسكري من أجل "الدفاع الجماعي عن النفس" في حال تحرّكت الصين ضد تايوان وذلك وفقا لما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية التي أشارت إلى أن الصين تطمح إلى بناء جيش "عالمي المستوى" وإزاحة الولايات المتحدة عن صدارة الدول الأقوى في العالم.
ومن خلال تشغيل أكثر من 370 سفينة حربية، بما في ذلك 3 حاملات طائرات و60 غواصة، تواصل الصين توسيع نطاق نفوذها العسكري بنشر أسطولها، بما في ذلك في المياه القريبة من اليابان وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين في غرب المحيط الهادئ.
من جانبها، أعلنت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، تسلم عدد غير محدد من المركبات غير المأهولة تحت الماء والتي تم تطويرها محليًا.
وأظهرت صور رسمية 6 مسيرات سوداء اللون على الأقل، على شكل طوربيدات، موضوعة على الأرض في موقع لم يتم الكشف عنه ومع ذلك، لا يزال النموذج الدقيق غير واضح.
وقال أليكس لاك، المحلل البحري المقيم في أستراليا، إن المركبات البحرية غير المأهولة تحت الماء قد تكون متوافقة مع نظام إطلاق الطوربيدات بقطر 533 ملم، وهو نفس قطر الطوربيدات الثقيلة الحديثة، وهو ما يعني إمكانية إطلاقها واستعادتها من الغواصات.
وفي عام 2021، كشفت وزارة الدفاع اليابانية في طلب ميزانيتها عن تطوير مركبات بحرية غير مأهولة تحت الماء قادرة على العمل لفترات طويلة لرصد الغواصات والسفن ومراقبتها، بالإضافة إلى نشر الألغام البحرية.
وفي الوقت نفسه، تعمل اليابان على تطوير مركبات بحرية غير مأهولة تحت الماء "كبيرة جدًا" وذلك في إطار جهودها لتعزيز دفاعاتها تحت الماء حيث يبلغ قطر هذه المركبات 1.8 متر، وهي قادرة على حمل حمولات مختلفة تعرف باسم "وحدات المهام".
وفي كتابها الأبيض للدفاع لعام 2025، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية، تعزيز قدراتها الدفاعية السبع، بما في ذلك استخدام الأصول غير المأهولة، في ظل "أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيدًا في حقبة ما بعد الحرب"، مع تصنيف الصين كتهديد رئيسي.
وتجري البحرية الأمريكية تطوير ودمج مماثل للطائرات المسيرة تحت الماء حيث أكملت الغواصة الهجومية السريعة من فئة "فرجينيا، يو إس إس ديلاوير" إطلاق واستعادة مركبة "يلو موراي" غير المأهولة تحت الماء خلال انتشارها الذي استمر ستة أشهر في أوروبا عام 2025.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز