الأزمة بين «قسد» ودمشق؟ برلين تحت ضغط «نواب من أصول كردية»
تضغط مجموعة نواب في البرلمان من أصول كردية، على الحكومة الألمانية، للعب دور في الصراع بين الحكومة السورية والأكراد.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، يستمر التوتر بين قوات الأمن السورية وقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، إذ سيطرت القوات السورية على قاعدة عسكرية ومنشآت نفطية وسد على نهر الفرات، وهو ما أضعف موقف الجماعة الكردية التفاوضي في شأن مستقبل آلاف من مقاتليها.
لكن مجموعة غير اعتيادية في برلمان ألمانيا، تضغط على حكومة بلادها، لتبني موقف داعم للأكراد في هذا الصراع.
وجاء في ورقة وقعها أعضاء البرلمان الألماني قاسم طاهر صالح (حزب الخضر)، وجوكاي أكبولوت وكانسو أوزدمير (حزب اليسار)، وسردار يوكسيل (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) وحصلت مجلة "دير شبيغل" على نسخة منها، أن ”هناك حاجة الآن إلى ضغط سياسي واضح لوقف الهجمات (هجمات القوات السورية) وضمان حماية السكان المدنيين ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار“.
وينتمي النواب الأربعة إلى مجموعة ”الحياة الكردية“ في البرلمان الألماني.
وتأسست هذه المجموعة في الدورة البرلمانية السابقة وأعيد تشكيلها مع الدورة البرلمانية الجديدة، وتسعى، حسبما تقول، إلى ”إبراز الحياة الكردية في ألمانيا وتمثيل مصالح الأشخاص من أصل كردي سياسياً“.
في الأصل، كان من المقرر أن يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الرئيس السوري أحمد الشرع، في برلين هذا الأسبوع، لكن الأخير أجل زيارته الأولى بسبب الوضع السياسي الداخلي.
وأدى تقدم القوات السورية إلى إثارة قلق كبير في مناطق الحكم الذاتي الكردية وفي الجالية الكردية في جميع أنحاء العالم.
وهذا ما يتضح أيضًا من بيان المجموعة الكردية في البرلمان الألماني، إذ قالوا إن سوريا لن تستقر إلا «إذا تمت حماية التنوع العرقي والديني، واستندت الحلول السياسية إلى الحوار والمشاركة على أساس المساواة».
وتابعت المجموعة ”إننا قلقون للغاية بشأن التصعيد المستمر“ في المناطق الكردية في شمال وشرق سوريا.
وأضافت "على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، شنت قوات الحكومة الانتقالية السورية هجوماً عسكرياً على المناطق التي يديرها الأكراد.. مدن مثل كوباني مهددة، وتصلنا تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
ومضت قائلة "هذه الهجمات تعرض حياة السكان المدنيين للخطر وتدفع آلاف الأشخاص مرة أخرى إلى الفرار".
كما تطرق أعضاء البرلمان الأربعة إلى معسكرات داعش، وقالوا إن "عودة داعش من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني الهش بالفعل، ليس فقط في سوريا، بل أيضاً على صعيد الأمن الدولي“.
وساهمت قوات سوريا الديمقراطية، "بشكل حاسم في محاربة تنظيم داعش على مدى سنوات، لكن "تفكيكها يهدد هذه الإنجازات“، وفقًا للبيان.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز