حيوانات وبطاقات وسجادة الملكة.. قصة معركة 1966 بين إنجلترا والأرجنتين
ربما لا يعرف كثيرون أن مباراة جمعت بين إنجلترا والأرجنتين في الأدوار الإقصائية لكأس العالم أسهمت في استحداث البطاقات الملونة.
وحدث ذلك في كأس العالم ١٩٦٦ في إنجلترا تلك النسخة التي شهدت التتويج الوحيد في تاريخ منتخب "الأسود الثلاثة" الذي يسعى لتكرار نفس الإنجاز في 2026.
وتستعد إنجلترا لملاقاة الأرجنتين الأربعاء في قمة كلاسيكية مرتقبة في نصف نهائي كأس العالم 2026 على ملعب "ميرسيدس بنز" في أتلانتا.
وخلال موقعة ربع النهائي لنسخة مونديال 1966 فازت إنجلترا على الأرجنتين بهدف نظيف في مباراة ظلت في ذاكرة كأس العالم.
الحيوانات
وبسبب الأداء العنيف من قبل لاعبي منتخب "التانغو" في تلك المباراة، والذي تمثل في عديد الألعاب الخشنة مثل جذب الشعر وشد الإذن والبصق والكلام السيئ، وصف مدرب إنجلترا لاعبي خصمه بـ"الحيوانات".
ويروي جورج كوهين لاعب إنجلترا الذي حاول استبدال القميص مع ألبرتو غونزاليس نجم الأرجنتين عقب نهاية المباراة أن المدير الفني السير ألف رامسي ركض نحوه وأخذ قميصه رافضاً استبداله مع كتيبة "التانغو" التي وصفها مدرب "الأسود الثلاثة" بالحيوانات.
وشهد اللقاء طرد قائد الأرجنتين أنتونيو راتين في الشوط الأول بسبب تلفظه بكلمات بذيئة مع الحكم الألماني رودولف كريتلين، وادعى بعدها اللاعب عدم فهمه للطرد ورفض ترك الملعب ثم جلس بعدها على السجادة الحمراء المخصصة فقط للملكة إليزابيث.

ولقد أكد لاعبو إنجلترا مراراً أن نظرائهم من المنتخب الأمريكي الجنوبي حاولوا إرهابهم طوال اللقاء باللعب العنيف.
استحداث البطاقات الملونة
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن تلك المواجهة التي استضافها ملعب "ويمبلي" الشهير يوم 23 يوليو/ تموز 1966 كان لها الدور في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في استحداث البطاقات الملونة الصفراء والحمراء بداية من نسخة 1970 في المكسيك.
ومن استحدث استخدام البطاقات كان الإنجليزي كين أستون رئيس لجنة الحكام في الفيفا آنذاك بسبب رفض راتين الخروج وقتها من الملعب بحجة عدم فهم القرار، ومن ثم توجب وجود طريقة أوضح لتترجم للاعب حصوله على بطاقة صفراء أو طرده من الملعب.

وهو ما دعى إليه السير ألف رامسي أيضاً بعد المباراة بسبب واقعة قائد الأرجنتين ما جعل كين أستون يستوحي الفكرة من إشارات المرور ذات الألوان الصفراء للانتظار والحمراء للتوقف، ولكن في ملاعب كرة القدم باتت الأولى للتحذير والثانية للإقصاء من الملعب.
في الوقت نفسه، فإن إنجلترا حسمت اللقاء بهدف من السير جيف هورست قبل 11 دقيقة من النهاية لكن الأرجنتنيون أصروا على أن اللعبة كانت تسللاً.