أبل تكافح لتأمين الرقائق وسط ارتفاع الطلب على أجهزة آيفون
أعلنت شركة أبل تحقيق أرباح قياسية في الربع الأول من العام، وتوقعت نموا يصل إلى 16% في الربع الجاري، مع الإشارة إلى أن الأداء قد يكون أفضل لو تمكنت الشركة من تأمين كميات كافية من الرقائق لتلبية طلبات العملاء على أجهزة آيفون.
وصرح المدير المالي كيفان باريك للمحللين يوم الخميس قائلا: "نتوقع أن ينمو إجمالي إيرادات الشركة في الربع الأول بنسبة تتراوح بين 13% و16% على أساس سنوي، ويشمل ذلك تقديراتنا القصوى المحدودة بسبب قيود إمدادات أجهزة آيفون خلال الربع".
وخلال مكالمة الأرباح، وجه المحللون عدة أسئلة إلى الرئيس التنفيذي تيم كوك حول إمكانية حصول أبل على مكونات الذاكرة، التي شهدت أسعارها ارتفاعا كبيرا نتيجة الطلب المتزايد على الرقائق اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى نقص في المخزون.
وبدلا من التركيز على مشكلات الذاكرة، ركز كوك على ارتفاع الطلب وانخفاض المخزون، مشيرا إلى أن ما يمنع أبل من إنتاج المزيد من أجهزة آيفون هو صعوبة الوصول إلى تقنيات التصنيع المتقدمة لرقائقها من سلسلتي A وM، التي تُعرف باسم SoC أو "نظام على شريحة".
وتصنّع أبل رقائقها بالتعاون مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، الرائدة عالميًا في مجال تقنيات التصنيع المتقدمة، وقد أعلنت الشركة يوم الخميس عن سعيها للحصول على تصنيع رقائق بتقنية 3 نانومترات.
وأضاف كوك: "القيود التي نواجهها ناتجة عن مدى توفر تقنيات التصنيع المتقدمة التي تُنتج عليها رقائقنا، ونشهد حاليًا مرونة أقل في سلسلة التوريد مقارنة بالمعتاد، ويعود ذلك جزئيًا إلى زيادة الطلب".
وأوضح أن أبل تعمل على زيادة إمكانية الوصول إلى الإمدادات، لكنه امتنع عن التنبؤ بما بعد شهر مارس/آذار. ورغم أن نقص الإمدادات في هذا الربع مرتبط بتصنيع الرقائق المتقدمة، أقر كوك بأن الشركة ستتأثر بارتفاع أسعار الذاكرة، لكنها تدرس "مجموعة من الخيارات" للتعامل مع هذه التحديات، دون الخوض في تفاصيلها.
وقال كوك وفق شبكة CNBC: "كما هو الحال دائمًا، سندرس مجموعة من الخيارات للتعامل مع هذا الوضع".
وتوقعت أبل أن تتراوح هوامش الربح الإجمالية بين 48% و49% في الربع الأول، وهو ما يمثل، عند نقطة المنتصف، هامش ربح إجمالي أعلى من الربع الأخير. وأوضح كوك أن ارتفاع أسعار الذاكرة كان له "تأثير طفيف" في الربع الأخير، لكنه سيكون له تأثير أكبر في الربع الأول.
وفي العام الماضي، أعلنت أبل أنها ستنفق أكثر من 600 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى خمس سنوات، وسيُخصص جزء كبير من هذا المبلغ لدعم شركات تصنيع الرقائق في أمريكا، بما في ذلك شركة TSMC، التي كانت تعتمد غالبًا على عمليات التصنيع في تايوان.
وأشار كوك إلى أن أبل استوردت 20 مليار شريحة من الولايات المتحدة في عام 2025، وهو رقم يفوق هدف الشركة السابق البالغ 19 مليار شريحة أمريكية، ما يعكس التزامها بتعزيز التصنيع المحلي.