مقتل قائد بارز بـ«الدعم السريع» في غارة للجيش وسط دارفور
أعلنت حكومة «تأسيس» السودانية مقتل قائد بارز بقوات «الدعم السريع» في غارة للجيش وسط دارفور.
وقالت في بيان: "تدين حكومة السلام والوحدة بأشد العبارات، وتستنكر بشدة، الهجوم الإرهابي الغادر الذي نفذته طائرة مُسيّرة تابعة لجيش جماعة الإخوان الإرهابية، والذي استهدف بشكل متعمد وانتقائي قرية الفردوس بولاية وسط دارفور".
وأضافت: "أسفر عن مقتل أكثر من 35 مواطنًا معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن وجرح العشرات، فضلًا عن استهداف قيادات مجتمعية بارزة في مقدمتهم القائد حامد علي أبو بكر والقائد رمضان سالم وآخرين".
وأكدت أن "هذا الاعتداء الإجرامي لم يكن حادثًا عابرًا، بل عملية اغتيال وتصفية مقصودة تقف وراءها جهات معلومة الهوية والغاية، ظلت تمارس أدوارًا خبيثة كوكيل لسياسات التآمر وتمزيق المجتمعات المحلية، عبر مخططات استخباراتية ممنهجة يقودها جيش الإخوان بهدف ضرب النسيج الاجتماعي، وإشعال الفتنة، وتقويض السلم الأهلي".
وشددت على أن "هذا الهجوم يعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا لقواعد الاشتباك ولكل الأعراف والقوانين الدولية التي تُحرّم استهداف المدنيين تحت أي ذريعة".
وأوضحت أن "حامد علي أبو بكر كان نموذجًا للقائد الوطني الحكيم، ساعيًا على الدوام لترسيخ السلم الاجتماعي وتحقيق المصالحات بين قبائل دارفور، وظل حتى لحظة مقتله يؤدي واجبه في رتق النسيج الاجتماعي وتوحيد المجتمع مع رفاقه الشرفاء".
وتؤكد حكومة السلام والوحدة أن "هذه الجريمة التي جاءت في سياق انتقامي مُخطط له، تمثل اعتداءً سافرًا على القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، ولن تمر دون رد حاسم يضمن تحقيق العدالة والقصاص للضحايا، ومحاسبة كل من خطط ونفذ وتواطأ على هذه الجريمة ويد المحاسبة ستطال الجاني دون أخذ الآخرين بجريرة غيرهم".
ودعت "جميع الأهل إلى تغليب صوت الحكمة والعقل وتفويت الفرصة أمام دعاة الفتنة الذين أرادوا بهذه الحادثة الوقيعة بين المجتمعات".
ويخوض الجيش السوداني، و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، حربًا خلّفت آلاف القتلى وملايين النازحين، فيما يتعنت الجيش رافضا هدنة إنسانية دعت إليها اللجنة الرباعية الدولية التي تضم كلا من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.
وبينما رفض قائد الجيش عبدالفتاح البرهان مقترح الهدنة أعلنت قوات الدعم السريع هدنة إنسانية من طرف واحد تستمر ثلاثة أشهر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ووفق مراقبين فإن الإخوان وراء قرار الجيش برفض وقف الحرب كون إطالة أمدها يفيدهم لأنها تجعل القوى المؤيدة للديمقراطية التي أطاحت بحكم عمر البشير عام 2019 "أقل قدرة على البقاء" في مشهد اكتسب طابعا عسكريا الى حد كبير.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، شددت دول اللجنة الرباعية الدولية أن "مستقبل السودان لا يمكن أن تمليه جماعات متطرفة عنيفة تابعة للإخوان المسلمين أو مرتبطة بهم بشكل واضح".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز